salafya : Astor أسطر

SonnahHayate

salafya

‏قال بكر بن عبدالله : "يا ابن آدم ، إن أردت أن تعرف قدر ما أنعم الله عليك ؛ فغمِّض عينيك ".

()

  • salafya
    متن أصول السنة للإمام احمد.pdf
    • ammar
      ammar

      جزاك الله خيرا وبارك بك

      أصول السنة لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله
      أصول السنة لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله حدثنا الشيخ أبو عبدالله يحيى ابن أبي الحسن بن البنا قال أخبرنا والدي أبو علي الحسن بن عمر بن البنا قال أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران المعدل قال أنا عثمان بن أحمد بن السماك قال ثنا أبو محمد الحسن بن عبدالوهاب أبو النبر قراءة عليه من

      كتابه في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وتسعين ومائتين 293ه قال ثنا أبو جعفر محمد بن سليمان المنقري البصري بتنيس قال حدثني عبدوس بن ملك العطار قال سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم والاقتداء بهم

      وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة وترك الخصومات في

      الدين والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الأمثال ولا تدرك

      بالعقول ولا الأهواء إنما هو الإتباع وترك الهوى ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها 1 الإيمان بالقدر خيره وشره والتصديق بالأحاديث فيه والإيمان بها لا يقال لم ولا كيف إنما

      هو التصديق والإيمان بها ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم له فعليه الإيمان به والتسليم مثل حديث الصادق المصدوق

      ومثل ما كان مثله في القدر ومثل أحاديث الرؤية كلها وإن نبت عن الأسماع واستوحش منها المستمع وإنما عليه الإيمان بها وأن

      لا يرد منها حرفا واحد وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات وأن لا يخاصم أحدا ولا يناظره ولا يتعلم الجدال فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه ومنهي عنه لا يكون

      صاحبه وإن أصاب بكلامه السنة من أهل السنة حتى يدع الجدال ويؤمن بالآثار

      2 - والقرآن كلام الله وليس بمخلوق ولا يصف ولا يصح أن يقول ليس بمخلوق قال فإن كلام الله ليس ببائن منه وليس منه شيء مخلوقا وإياك ومناظرة من أخذل فيه ومن قال باللفظ وغيره ومن وقف فيه فقال لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق وإنما هو كلام الله فهذا صاحب بدعة مثل من قال هو مخلوق وإنما هو كلام الله ليس

      بمخلوق 3 والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم من الأحاديث الصحاح 4 وأن النبي قد رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه و سلم صحيح رواه قتادة عن عكرمة عن ابن

      عباس ورواه الحكم بن إبان عن عكرمة عن ابن عباس ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم والكلام فيه بدعة ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولا نناظر فيه أحدا

      5 - والإيمان بالميزان يوم

      القيامة كما جاء يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة

      ويوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر والإيمان به والتصديق به والإعراض عن من رد

      ذلك وترك مجادلته 6 وأن الله تعالى يكلمه العباد يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان والتصديق به

      7 - والإيمان بالحوض وأن لرسول الله حوضا يوم القيامة يرد عليه أمته عرضه مثل طوله مسيرة شهر آنيته كعدد نجوم السماء على ما صحت به الأخبار من غير وجه

      8 - الإيمان بعذاب القبر 9 وأن هذه الأمة تفتن في قبورها وتسأل عن الإيمان والإسلام

      ومن ربه ومن نبيه ويأتيه منكر ونكير كيف شاء وكيف أراد والإيمان به والتصديق به

      والإيمان بشفاعة النبي صلى الله عليه و سلم وبقوم يخرجون من النار بعدما احترقوا وصاروا فحما فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنة كما جاء الأثر كيف شاء وكما شاء إنما هو الإيمان به والتصديق به

      11 - والإيمان أن المسيح الدجال خارج مكتوب بين عينيه كافر والأحاديث التي جاءت فيه والإيمان بأن ذلك كائن

      12 - وأن عيسى ابن مريم عليه السلام ينزل فيقتله بباب لد 13 والإيمان قول وعمل يزيد وينقص كما جاء في الخبر أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم

      خلقا ومن ترك الصلاة فقد كفر وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة من تركها فهو كافر وقد أحل الله قتله
      14 - وخبر هذه الأمة بعد نبيها

      أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يختلفوا في ذلك

      ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة علي بن أبي طالب والزبير وعبدالرحمن بن عوف وسعد وطلحة كلهم للخلافة وكلهم إمام ونذهب في ذلك إلى حديث ابن عمر كنا نعد ورسول الله صلى الله عليه و سلم حي وأصحابه

      متوافرون أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين ثم أهل بدر من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم على قدر الهجرة والسابقة أولا فأولا

      ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم القرن

      الذي بعث فيهم كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة ورآه فهو من أصحابه له الصحبة

      على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه نظر فأدناهم صحبة أفضل من القرن الذي لم يروه ولو لقوا الله بجميع الأعمال كان هؤلاء الذين صحبوا النبي صلى الله عليه و سلم ورأوه وسمعوا منه أفضل لصحبتهم من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير

      15 - والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به ومن عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين

      16 - والغزو ماض مع الإمام إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك 17 وقسمة الفيء وإقامة الحدود إلى الأئمة ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم

      18 - ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة من دفعها إليهم أجزأت عنه برا كان أو فاجرا 19 وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولاه جائزة باقية تامة ركعتين من أعادهما فهو مبتدع

      تارك للآثار مخالف للسنة ليس له من فضل الجمعة شيء إذا لم ير الصلاة خلف الأئمة من كانوا برهم وفاجرهم فالسنة بأن يصلي معهم ركعتين وتدين بأنها تامة لا يكن في صدرك من ذلك شيء 20 ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كانوا اجتمعوا

      عليه وأقروا بالخلافة بأي وجه كان بالرضا أو الغلبة فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية 21 ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة

      والطريق 22 وقتال اللصوص والخوارج جائز إذا عرضوا للرجل في نفسه

      وماله فله أن يقاتل عن نفسه وماله ويدفع عنها بكل ما يقدر وليس له إذا فارقوه أو تركوه أن يطلبهم ولا يتبع آثارهم ليس لأحد إلا الإمام أو ولاة المسلمين إنما له أن يدفع عن نفسه في مقامه ذلك وينوي

      بجهده أن لا يقتل أحدا فإن مات على يديه في دفعه عن نفسه في المعركة فأبعد الله المقتول وإن قتل هذا في تلك الحال وهو يدفع عن نفسه وماله رجوت له الشهادة كما جاء في الأحاديث وجميع الآثار في هذا إنما أمر بقتاله ولم يؤمر بقتله ولا اتباعه ولا يجيز

      عليه إن صرع أو كان جريحا وإن أخذه أسيرا فليس له أن يقتله ولا يقيم عليه الحد ولكن يرفع أمره إلى من ولاه الله فحكم فيه 23 ولا نشهد على أهل القبلة بعمل يعمله بجنة ولا نار نرجو للصالح ونخاف عليه ونخاف على المسيء المذنب ونرجو له رحمة الله

      ومن لقي الله بذنب يجب له النار تائبا غير مصر عليه فإن الله يتوب عليه ويقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات 25 من لقيه وقد أقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته كما جاء في الخبر عن رسول الله

      صلى الله عليه و سلم 26 ومن لقيه مصرا غير تائب من الذنوب التي استوجب بها العقوبة فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له

      27 - ومن لقيه من كافر عذبه ولم يغفر له 28 والرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا اعترف أو قامت عليه بينته وقد رجم رسول الله صلى الله عليه و سلم والأئمة

      الراشدون 29 ومن انتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أو بغضه بحدث منه أو ذكر مساويه كان مبتدعا حتى يترحم عليهم جميعا ويكون قلبه لهم سليما

      30 - والنفاق هو الكفر أن يكفر بالله ويعبد غيره ويظهر الإسلام في العلانية مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم

      31 - ثلاث من كن فيه فهو منافق على التغليظ نرويها كما جاءت ولا نقيسها وقوله لا ترجعوا بعدي كفارا ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ومثل

      إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ومثل سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ومثل من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ومثل كفر بالله

      تبرؤ من نسب وإن دق ونحو هذه الأحاديث مما قد صح وحفظ فإنا نسلم له وإن لم نعلم تفسيرها ولا نتكلم فيها ولا نجادل فيها ولا نفسر هذه الأحاديث إلا مثل ما جاءت لا نردها إلا بأحق

      منها 32 والجنة والنار مخلوقتان كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخلت الجنة فرأيت قصرا ورأيت الكوثر واطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها كذا واطلعت في النار فرأيت كذا وكذا فمن زعم أنهما لم تخلقا فهو مكذب بالقرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا أحسبه يؤمن بالجنة

      والنار 33 ومن مات من أهل القبلة موحدا يصلي عليه ويستغفر له ولا يحجب عنه الاستغفار ولا تترك الصلاة عليه لذنب أذنبه صغيرا كان أو كبيرا أمره إلى الله تعالى

      آخر الرسالة والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله وسلم تسليما سمع جميع الرسالة من لفظ الشيخ الإمام أبي عبدالله يحيى بن أبي على الحسن بن أحمد بن البنا بروايته عن والده الشيخ الإمام المهذب أبو المظفر عبدالملك بن علي ابن محمد الهمداني وقال بها أدين

      الله وسمعها كاتبها صاحب النسخة وكاتبها عبدالرحمن بن هبة الله بن المعراض الحراني وذلك في أواخر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وخمسمائة الحمد لله سمعها من لفظي ولدي أبو بكر عبدالله وأخوه بدر الدين حسن وأمه بلبل بنت عبدالله وبعضه عبدالهادي وصح ذلك يوم الإثنين سابع عشرين شهر جمادي الأولى سنة سبع وتسعين 

  • salafya
  • salafya
    متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للشوكاني.pdf
    • ammar
      ammar

      جزاك الله خيرا و نفع بك و رفع درجاتك في الدارين

      الدرر البهية في المسائل الفقهية
      للإمام الْمُتَفَنِّن العلامة / محمدِ بنِ عليٍّ الشوكانيّ
      المتوفَّى سنة 1250 الهجرية، رحمه الله تعالى

      الشوكاني، محمد بن علي (1173هـ ـ 1250هـ، 1759-1834م).

      محمد بن علي بن محمد بن عبداللهلله الشوكاني اليمني. فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن وصاحب كتاب نيل الأوطار، ولد ببلدة شوكان باليمن ونشأ في صنعاء، وتلقى العلم على شيوخها، وجد في طلبه فأكثر من المطالعة والحفظ والسماع، حتى صار عالمًا كبيرًا يشار إليه بالبنان، توافد عليه الطلاب من كل مكان. اشتغل بالقضاء والإفتاء وكان داعية إلى الإصلاح والتجديد، ترك التقليد وسلك طريق الاجتهاد بعد أن اجتمعت فيه شرائطه كاملة. ترك مؤلفات كثيرة تدل على سعة علمه وسلامة منهجه. كثر خصومه كما كثر المعجبون به بسبب دعوته إلى الاجتهاد والتجديد. توفي بصنعاء بعد عمر زاخر بالعطاء.

      من مصنفاته: نيل الأوطار في الحديث؛ فتح القدير في التفسير، وهو متوسط الحجم محرر العبارة.

      نقلا عن
      الموسوعة العربية العالمية Global Arabic Encyclopedia
      www.mawsoah.net

  • salafya
      قال شيخ الإسلام ابن تيمية  - رحمه الله تعالى - " فكما أن الإنسان إذا صار لا يسمع بأذنه ولا يبصر بعينه ولا ينطق بلسانه ، كان ذلك مرضا مؤلما له يفوته من المصالح ويحصل له من المضار ، • فكذلك إذا لم يسمع ولم يبصر ولم يعلم...
  • salafya
    قال الإمام ابن القيم : " إن كثيراً من الأئمة صرحوا بأن أفضل الأعمال بعد الفرائض طلب العلم" مفتاح دار السعادة (1/119)
    • salafya
      salafya

       

      قال شيخ الإسلام ابن تيمية 
      - رحمه الله تعالى -
      " فكما أن الإنسان إذا صار لا يسمع بأذنه ولا يبصر بعينه ولا ينطق بلسانه ، كان ذلك مرضا مؤلما له يفوته من المصالح ويحصل له من المضار ،
      • فكذلك إذا لم يسمع ولم يبصر ولم يعلم بقلبه الحق من الباطل ، ولم يميز بين الخير والشر ، والغي والرشاد ، كان ذلك من أعظم أمراض قلبه " اﻫـ .
      ■ انظر :
      (الفتاوى) (141/10

    • ammar
      ammar

      جزاك الله خيرا و بارك بك و نفعنا بعلمك و زادك بسطة في العلم و رفع درجاتك

      و لكن اخيتي لي ملحوظة بسيطة

      ارجوا ان لا يقل عدد حروف تدويناتك عن 300 حرف

      و تسطيعين استخدام السطور لإرسال التغريدات القصير بارك الله بك

      و إليك شيئا عن فضل طلب العلم للشيخ العثيمين رحمه الله

      فضائل العلم
      لقد مدح الله - سبحانه وتعالى - العلم وأهله، وحثَّ عباده على العلم والتزود منه وكذلك السنة المطهرة.
      فالعلم من أفضل الأعمال الصالحة، وهو من أفضل وأجلّ العبادات، عبادات التطوع؛ لأنه نوع من الجهاد في سبيل الله، فإن دين الله - عز وجل - إنما قام بأمرين :
      أحدهما: العلم والبرهان.
      والثاني: القتال والسنان، فلا بد من هذين الأمرين، ولا يمكن أن يقوم دين الله ويظهر إلا بهما جميعًا ، والأول منهما مقدّم على الثاني، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يُغِير على قوم حتى تبلغهم الدعوة إلى الله - عز وجل - فيكون العلم قد سبق القتال.
      قال تعالى: { مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ } (الزمر، الآية :9) فالاستفهام هنا لا بد فيه من مقابل " أمَّن هو قائم قانت آناء الليل والنهار" أي كمن ليس كذلك، والطرف الثاني المفضل عليه محذوف للعلم به، فهل يستوي من هو قانت آناء الليل ساجدًا أو قائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه، هل يستوي هو ومن هو مستكبر عن طاعة الله ؟

      و من فضائل العلم:

      1- أنه إرث الأنبياء، فالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا وإنما ورثوا العلم، فمَنْ أخذ بالعلم فقد أخذ بحظ وافر من إرث الأنبياء، فأنت الآن في القرن الخامس عشر إذا كنت من أهل العلم ترث محمدًا صلى الله عليه وسلم وهذا من أكثر الفضائل.
      2- أنه يبقى والمال يفنى، فهذا أبو هريرة - رضي الله عنه - من فقراء الصحابة حتى إنه يسقط من الجوع كالمغمى عليه وأسألكم بالله هل يجري لأبي هريرة ذكر بين الناس في عصرنا أم لا ؟ نعم يجري كثيرا فيكون لأبي هريرة أجر من انتفع بأحاديثه؛ إذ العلم يبقى والمال يفنى، فعليك يا طالب العلم أن تستمسك بالعلم فقد ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إذا مات الإنسان، انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية أو عمل ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له » 

      3- أنه لا يُتعب صاحبه في الحراسة؛ لأنه إذا رزقك الله علمًا فمحله في القلب لا يحتاج إلى صناديق أو مفاتيح أو غيرها، هو في القلب محروس، وفي النفس محروس، وفي الوقت نفسه هو حارس لك؛ لأنه يحميك من الخطر بإذن الله - عز وجل - فالعلم يحرسك، ولكن المال أنت تحرسه تجعله في صناديق وراء الأغلاق، ومع ذلك تكون غير مطمئن عليه.
      4- أن الإنسان يتوصل به إلى أن يكون من الشهداء على الحق، والدليل قوله تعالى: { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ } (آل عمران: الآية 18). فهل قال: (( أولو المال))؟ لا، بل قال : { وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ } فيكفيك فخرًا يا طالب العلم أن تكون ممن شهد الله أنه لا إله إلا هو مع الملائكة الذين يشهدون بوحدانية الله - عز وجل - .

      5- أن أهل العلم هو أحد صنفي ولاة الأمر الذين أمر الله بطاعتهم في قوله تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } (النساء: من الآية 59). فإن ولاة الأمور هنا تشمل ولاة الأمور من الأمراء والحكام، والعلماء وطلبة العلم؛ فولاية أهل العلم في بيان شريعة الله ودعوة الناس إليها وولاية الأمراء في تنفيذ شريعة الله وإلزام الناس بها.
      أن أهل العلم هو القائمون على أمر الله تعالى حتى تقوم الساعة، ويستدل لذلك بحديث معاوية - رضي الله عنه - يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله » (1) رواه البخاري .
      وقد قال الإمام أحمد عن هذه الطائفة: (( إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم )).
      وقال القاضي عياض - رحمه الله - : (( أراد أحمد أهل السنة ومن يعتقد مذهب الحديث)).
      7- أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يرغب أحدًا أن يغبط أحدًا على شيء من النعم التي أنعم الله بها إلا على نعمتين هما:
      1- طلب العلم والعمل به.

      2- التاجر الذي جعل ماله خدمة للإسلام. فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويُعلّمها » (1) .
      8- ما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضًا فكان منها طائفة طيبة، قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعُشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تُمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقُُه في دين الله ونفعهُ ما بعثني الله به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ، ولم يقبل هُدى الله الذي أرسلتُ به » (2) .
      9- أنه طريق الجنة كما دل على ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة » . )) (3) رواه مسلم .

      10- ما جاء في حديث معاوية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من يرد الله به خيرًا يُفقهه في الدين » (1) أي: يجعله فقيهًا في دين الله - عز وجل - ، والفقه في الدين ليس المقصود به فقه الأحكام العملية المخصوصة عند أهل العلم بعلم الفقه فقط، ولكن المقصود به هو: علم التوحيد، وأصول الدين، وما يتعلق بشريعة الله - عز وجل -. ولو لم يكن من نصوص الكتاب والسنة إلا هذا الحديث في فضل العلم لكان كاملا في الحثّ على طلب علم الشريعة والفقه فيها.
      11- أن العلم نور يستضيء به العبد فيعرف كيف يعبد ربه، وكيف يعامل عباده، فتكون مسيرته في ذلك على علم وبصيرة.

      12- أن العالم نور يهتدي به الناس في أمور دينهم ودنياهم، ولا يخفى على كثير منّا قصة الرجل الذي من بني إسرائيل « قتل تسعة وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُلَّ على رجل عابد فسأله هل له من توبة ؟ فكأن العابد استعظم الأمر فقال: لا. فقتله فأتم به المائة، ثم ذهب إلى عالم فسأله فأخبره أن له توبة وأنه لا شيء يحول بينه وبين التوبة، ثم دلَّه على بلد أهله صالحون ليخرج إليها، فخرج فأتاه الموت في أثناء الطريق . » والقصة مشهورة (1) . فانظر الفرق بين العالم والجاهل.
      13- أن الله يرفع أهل العلم في الآخرة وفي الدنيا، أما في الآخرة فإن الله يرفعهم درجات بحسب ما قاموا به من الدعوة إلى الله - عز وجل - والعمل بما علموا ، وفي الدنيا يرفعهم الله بين عباده بحسب ما قاموا به. قال الله تعالى: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } (المجادلة: الآية 11).

       

       

The Lines

No Lines yet

Blogs

No blog posts