طريقة صلاة الخوف : أسطر في الإسلام

طريقة صلاة الخوف

 ما حكم صلاة الخوف؟ وما سندها من الكتاب والسُّنة؟
ج: تصح صلاة الخوف إن كان القتال مباحًا حضر أو سفر؛ أما دليلها من الكتاب، فقوله تعالى: { وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ } الآية، وقوله: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا } الآية؛ وأما السُّنة: فثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الخوف، وحكمها باق في قول جمهور أهل العلم، وأجمع الصحابة - رضي الله عنهم - على فعلها، وصلاها علي وأبو موسى وحذيفة.
س365: إذا كان العدو في جهة القبلة، فما صفة صلاة الخوف؟
ج: صفتها كما روى جابر قال: «شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، فصفنا خلفه صفين، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم فكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه

من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجد ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعًا» رواه مسلم.
س366: اذكر صفة ثانية من صفات صلاة الخوف، وما الذي قاله الإمام أحمد نحوها؟
ج: الوجه الثاني: إذا كان العدو في غير القبلة، فصفتها كما ورد عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف «أن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا فأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاء العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته فأتموا لأنفسهم فسلم بهم» رواه الجماعة إلا ابن ماجه، وفي رواية للجماعة عن صالح ابن خوات عن سهل بن أبي حثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الصفة، قال الإمام أبو عبد الله -رحمه الله تعالى: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف من خمسة أوجه أو ستة، كل ذلك جائز لمن فعله.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله -رحمه الله تعالى-: تقول بالأحاديث كلها أو تختار واحدًا منها؟ قال: أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن؛ فأما حديث سهل فأنا أختاره.
س367: ما هي الصفة الثالثة لصلاة الخوف؟
ج:صفتها كما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك وصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلم ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة» متفق عليه.
س368: إذا شد الخوف وتواصل الطعن والضرب، والكر والفر، ولم يمكن تفريق القوم وصلاتهم على ما سبق، فماذا تكون صفة تأديتها واذكر الدليل؟
ج: إذا حصل مثل هذا صلوا رجالاً وركبانًا للقبلة وغيرها، لقوله تعالى: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا } قال ابن عمر: «فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالاً قيامًا على أقدامهم مستقبلين القبلة وغير مستقبليها» متفق عليه. زاد البخاري: قال نافع: «لا أرى ابن عمر قال ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم» ورواه ابن ماجه مرفوعًا.
س369: ما حكم حمل السلاح في صلاتها؟ وإذا خاف على نفسه فكيف تكون تأديته لصلاته؟ وكيف يأتي بالركوع والسجود واذكر الدليل على ما تقول؟
ج: يسن حمل ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله، كسيف وسكين، لقوله تعالى: { وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ } ولمفهوم قوله: { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ } ؛ ولأنهم لا يأمنون أن يفاجئهم العدو، كما قال تعالى: { وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ } الآية، وإذا خاف على نفسه يصلي على حسب حاله، ويفعل كل ما يحتاج إليه من هرب أو غيره لقوله تعالى: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا } الآية، ويؤمنون بركوع وسجود طاقتهم والسجود أخفض من الركوع؛ لأنهم لو تمموا الركوع والسجود لكانوا هدفًا لأسلحة العدو ومعرضين أنفسهم للهلاك.

الفقه الاسلامي fiqh

فقه الدين

الروابط