هل الخضانة للأم ام للأب في حال الهجرة : أسطر

هل الخضانة للأم ام للأب في حال الهجرة

كتب د . إبراهيم شاشو:
اذا حصل الطلاق بين الزوجين وتزوجت المطلقة هل من حق أم الأم حضانة الطفلة أم الحضانة للوالد مع العلم أن الأم وعائلتها خارج الشام منذ ٥ سنوات والوالد محروم من التواصل مع ابنته

️الجواب :

اشترط جمهور الفقهاء أن تكون حضانة الأم لطفلها في بلد أبيه .
جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية"
( مَكَانُ الْحَضَانَةِ هُوَ الْمَسْكَنُ الَّذِي يُقِيمُ فِيهِ وَالِدُ الْمَحْضُونِ إِذَا كَانَتِ الْحَاضِنَةُ أُمَّهُ وَهِيَ فِي زَوْجِيَّةِ أَبِيهِ، أَوْ فِي عِدَّتِهِ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ. ذَلِكَ أَنَّ الزَّوْجَةَ مُلْزَمَةٌ بِمُتَابَعَةِ زَوْجِهَا وَالإْقَامَةِ مَعَهُ حَيْثُ يُقِيمُ، وَالْمُعْتَدَّةُ يَلْزَمُهَا الْبَقَاءُ فِي مَسْكَنِ الزَّوْجِيَّةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ سَوَاءٌ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ بِدُونِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}
وَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الأْمِّ فَمَكَانُ الْحَضَانَةِ هُوَ الْبَلَدُ الَّذِي يُقِيمُ فِيهِ وَالِدُ الْمَحْضُونِ أَوْ وَلِيُّهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْحَاضِنَةُ غَيْرَ الأْمِّ ؛ لأِنَّ لِلأْبِ حَقَّا رُؤْيَةِ الْمَحْضُونِ ، وَالإْشْرَافَ عَلَى تَرْبِيَتِهِ ، وَذَلِكَ لاَ يَتَأَتَّى إِلاَّ إِذَا كَانَ الْحَاضِنُ يُقِيمُ فِي بَلَدِ الأْبِ أَوِ الْوَلِيِّ)

وإذا تعذر اجتماع الأبوين في بلد واحد ، وتعين انتقال أحدهما عن بلد الآخر، فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن استحقاق الأم للحضانة يسقط في هذه الحالة ، وتعود حضانته لأبيه ، سواء كان هو المنتقل عن بلده ، أو الأم هي المنتقلة .

وما ذهب إليه جمهور أهل العلم من تقييد استحقاق الأم للحضانة بكونها في بلد والد الطفل ؛ فإذا سافر أحدهما ، كان الأب أحق بها ، ليس بتوقيف من الشارع على ذلك ، إنما هو بناء على مصلحة الطفل ، والنظر له في كونه مع أبيه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" الولد مطلقًا إذا تعيَّن أن يكون في مدينة أحد الأبوين دون الآخر، وكان الأب ساكنًا في مصر والأمُّ ساكنة في مصرٍ آخر، فالأب أحقُّ به مطلقًا، سواء كان ذاكرًا أو أنثى عند عامة العلماء، كشريح القاضي وكمالك والشافعي وأحمد وغيرهم، حتى قالوا: إنّ الأب إذا أراد سفرَ نُقلةٍ لغير الضرار إلى مكانٍ بعيد فهو أحقُّ به ، لأن كونه مع الأب أصلح له ، لحفظِ نسبِه وكمالِ تربيته وتعليمه وتأديبه ، وأنه مع الأم تَضِيع مصلحتُه "

الدكتور /إبراهيم شاشو