الاحتجاج بالخلاف كلام نفيس للامام الشاطبي : أسطر

الاحتجاج بالخلاف كلام نفيس للامام الشاطبي

كتب د . إبراهيم شاشو:
كلام نفيس للإمام الشاطبي...
حول الاحتجاج بالخلاف

البعض إذا سمع بخلاف فقهي في مسألة اتخذ ذلك سلماً لأن يأخذ من الأقوال بالتشهي، محتجاً بأن "المسألة فيها خلاف!"

وهنا نص نفيس للإمام الشاطبي يقول فيه:

وقد زاد هذا الأمر على قدر الكفاية، حتى صار الخلاف في المسائل معدوداً في حجج الإباحة، ووقع فيما تقدم وتأخر من الزمان الاعتماد في جواز الفعل على كونه مختلفاً فيه بين أهل العلم!

لا بمعنى مراعاة الخلاف، فإن له نظراً آخر، بل في غير ذلك.

فربما وقع الإفتاء في المسألة بالمنع، فيقال: لم تمنع والمسألة مختلف فيها؟

فيجعل الخلاف حجة في الجواز لمجرد كونها مختلفاً فيها، لا لدليل يدل على صحة مذهب الجواز، ولا لتقليد من هو أولى بالتقليد من القائل بالمنع، وهو عين الخطأ على الشريعة، حيث جعل ما ليس بمعتمد معتمداً، وما ليس بحجة حجة.

قال الخطابي:
وقد أمر الله تعالى المتنازعين أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول.

وليس الاختلاف حجة، وبيان السنة حجة على المختلفين من الأولين والآخرين ا.هـ.

والقائل بهذا راجع إلى أن يتبع ما يشتهيه، ويجعل القول الموافق حجة له، ويدرأ بها عن نفسه، فهو قد أخذ القول وسيلة إلى اتباع هواه، لا وسيلة إلى تقواه.

(الموافقات 94/5)