هل يوجد سبع أرضين ؟ : Astor أسطر

هل يوجد سبع أرضين ؟

*.* ‏[ ﻫﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺃﻡ ﺳﺒﻌﺔ ؟ ! ﻭﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺭﺽ ﻓﻮﻗﻨﺎ ﻭﺃﺭﺽ ﺗﺤﺘﻨﺎ ؟ ! *.*[
ﻳﻘﻮﻝ ﺻﺎﺣﺒﻲ : ‏[ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺳﺒﻊ ﺳﻤﺎﻭﺍﺕ ، ﻭﻣﻦ ﺍﻻﺭﺽ ﻣﺜﻠﻬﻦ ‏] ..
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ : ﻟﻮ ﺣﺪﺛﺘﻜﻢ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻟﻜﻔﺮﺗﻢ !! ، ﻭﻛﻔﺮﻛﻢ ﺗﻜﺬﻳﺒﻜﻢ ﺑﻬﺎ .. !!
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﺳﺒﻊ ﺃﺭﺿﻴﻦ ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺭﺽ ﻧﺒﻲ ﻛﻨﺒﻴﻜﻢ ، ﻭﺁﺩﻡ ﻛﺂﺩﻡ ، ﻭﻧﻮﺡ ﻛﻨﻮﺡ ، ﻭﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ، ﻛﺈﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ، ﻭﻋﻴﺴﻰ ﻛﻌﻴﺴﻰ ..
ﻭﻗﺎﻝ ﻣﻔﺴﺮﻭﻛﻢ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻓﻼﻙ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﺾ ، ﻓﻬﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺭﺽ ﻓﻮﻗﻲ ﻭﺃﺭﺽ ﺗﺤﺘﻲ ؟ !
ﻗﻠﺖُ : ﺃﻣّﺎ ﺍﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺑﺄﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻳﻦ ﺑﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺿﻴّﻘﺔ ﻓﻲ ﺯﻣﻨﻬﻢ ،
ﻭﺍﺳﻘﺎﻃﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺫﻭ ﺛﻮﺭﺓ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺘﻔﺠّﺮﺓ ، ﻓﺒﺎﻃﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺤﺠﺔ ..
ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻮ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺒﺪ ﺑﺘﻼﻭﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ،
ﺑﻤﻌﻨﻰ .. ﺇﻥ ﺣﺪﺙ ﺃﻱ ﺗﺼﺎﺩﻡ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﺑﻴﻦ ﻧﺼﻮﺻﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،
ﻟﻀﺎﻋﺖ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ..
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺘﺼﺎﺩﻡ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﺷﻴﺌﻴﻦ ، ﺇﻣﺎ ﻋﺪﻡ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ،
ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻟﻺﺛﺒﺎﺕ ..
ﺃﻣﺎ ﺣﻮﻝ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ .. ﻓﻠﻮ ﺭﺟﻌﺖ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻟﻮﺟﺪﺕ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ :
‏[ ﻭﻟﻠﻪ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ‏] .. ‏[ ﻓﺈﻥ ﻟﻠﻪ ﻣﺎﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ‏] ..
ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ 133 ﻣﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻛﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺇﻓﺮﺍﺩ ﺍﻷﺭﺽ ..
ﻓﻬﻲ 7 ﺳﻤﺎﻭﺍﺕ ، ﻛﻞ ﺳﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻃﺒﻘﺔ ..
ﻟﺼﺮﻳﺢ ﻗﻮﻟﻪ ‏[ ﺃﻟﻢ ﺗﺮﻭﺍ ﻛﻴﻒ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﻊ ﺳﻤﺎﻭﺍﺕ ﻃﺒﺎﻗﺎً ‏] ..
ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﺑﻘﺔ ﻟﻐﺔ ، ﻫﻮ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ..
ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺻﻔﺘﻴﻦ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ .. :
-1 ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ‏( ﺑﻠﻔﻆ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻓﻬﻲ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ‏) : .. 7
-2 ﺷﻜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ : ﻃﺒﻘﺎﺕ ، ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﻀﻬﺎ ..
ﻭﺣﻴﻦ ﺗٌﻘﺘﺮﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻤﺜﻠﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ‏[ ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺜﻠﻬﻦّ ‏] ،
ﻣﻊ ﺃﺧﺬ ﻟﻔﻆ ﺍﻹﻓﺮﺍﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻹﻋﺘﺒﺎﺭ ..
ﻓﺴﻨﺨﺮﺝ ﺑﺼﻔﺘﻴﻦ ﻟﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ :
-1 ﺷﻜﻞ ﺍﻷﺭﺽ ‏( ﺑﻠﻔﻆ ﺍﻹﻓﺮﺍﺩ ﻓﻬﻲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ‏) : ﻃﺒﻘﺎﺕ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ..
-2 ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ : 7 ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ..
ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺍﺧﺘﺎﺭﻩ ﺍﻟﻀﺤّﺎﻙ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ : ‏[ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺒﻊ ﺃﺭﺿﻴﻦ - ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺃﻳﻀﺎً - ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻄﺒﻘﺔ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻓﺘﻮﻕ ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ‏]
ﻓﺈﻃﺒﺎﻗﻬﺎ ﻛﺎﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻋُﺒّﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺎﻹﻓﺮﺍﺩ ..
ﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻓﻼﻙ ﻛﺎﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻛﺮﺍﺕ ﺍﺭﺿﻴﺔ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻛﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻠﻖ ..
ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﺛﺮ ﺍﺑﻦ ﻋﺒّﺎﺱ ،
ﻓﻤﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺷﺮﻳﻚ ﻋﻦ ﻋﻄﺎﺀ ﺑﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﺐ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻀﺤﻰ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ..
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠّﺎﻝ ﻓﻲ " ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻞ " :
‏[ ﺳُﺌﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻫﺬﺍ ﺭﻭﺍﻩ ﺷﻌﺒﺔ ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣُﺮّﺓ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻀﺤﻰ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻻ ﻳﺬﻛﺮ ﻫﺬﺍ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ " : ﻳﺘﻨﺰّﻝ ﺍﻟﻌﻠﻢُ ﻭﺍﻷﻣﺮُ ﺑَﻴْﻨﻬﻦّ ‏] ..
ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠّﻤﻲ ﺍﻟﻴﻤﺎﻧﻲ ﻓﻲ " ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻜﺎﺷﻔﺔ " :
‏[ ﻟﻴﺲ ﺳﻨﺪﻩ ﺻﺤﻴﺤﺎ ... ﻭﺷﺮﻳﻚ ﻳﺨﻄﺊ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﻳﺪﻟﺲ، ﻭﻋﻄﺎﺀ ﺑﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﺐ ﺍﺧﺘﻠﻂ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﺗﻪ ﺑﻤﺪﺓ، ﻭﺳﻤﺎﻉ ﺷﺮﻳﻚ ﻣﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺧﺘﻼﻁ ‏]
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻴﺎﻥ ﺍﻷﻧﺪﻟﺴﻲ ﻓﻲ " ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ " :
‏[ ﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ ﻭﺿﻌﻪ ‏] ..
ﺃﻣﺎ ﻋﻦ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺪﺭﻛﻪ ،
ﻓﻌﻠّﻖ ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ " ﺍﻟﺤﺎﻭﻱ .. " :
‏[ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻦ، ﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﺻﺤﺔ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻣﻊ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻦ ﺷﺬﻭﺫًﺍ ﺃﻭ ﻋﻠﺔ ﺗﻤﻨﻊ ﺻﺤﺘﻪ ‏] ..
ﻭﻟﻌﻞّ ﺃﻭﺳﻂ ﻭﺃﻋﺪﻝ ﻣﻦ ﺗﻜﻠّﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻲ " ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ " ﺍﻟﻤﺠﻠﺪ ﺍﻷﻭﻝ :
‏[ ﻫﻮ ﻣﺤﻤﻮﻝ - ﺇﻥ ﺻﺢ ﻧﻘﻠﻪ - ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﺬﻩ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺎﺕ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻭﺃﻣﺜﺎﻟﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺨﺒﺮ ﺑﻪ ﻭﻳﺼﺢ ﺳﻨﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺼﻮﻡ ، ﻓﻬﻮ ﻣﺮﺩﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺋﻠﻪ ‏]
ﺛﻢ ﺧﺘﻢ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻤّﻊ ﻓﺘﺎﻭﻳﻪ ﻗﻮﻟﻪ :
‏[ ﺇﺫﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺃﻏﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ، ﻷﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ‏] ..
د·ماجد شمسي باشا

علم التفسير tafseer

تفسير القرآن الكريم