الفرق بين سحر السحرة و معجزات الانبياء : أسطر في الإسلام

الفرق بين سحر السحرة و معجزات الانبياء

ﻣﻦ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻔﺮﻭﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺳﺤﺮ ﺍﻟﺴﺤﺮﺓ ، ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻌﺠﺰﺍﺕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ،
ﺗﻌﻤﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻴﺦ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ " ﺍﻟﻨﺒﻮﺍﺕ " ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻟﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻻﺳﺘﺰﺍﺩﺓ ،
ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺟﻤﻠﻬﺎ ﻭﺃﺭﻭﻋﻬﺎ ﻫﻲ ﺧﻤﺲ ﻧﻘﺎﻁ :
-1 ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮﻙ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻀﻼﻝ ﻭﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻹﺷﺮﺍﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ،
ﻓﻘﻮﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﻗﺔ ﻟﻠﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﺴﺘﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﻼﻻﺕ ،
ﺑﻌﻜﺲ ﺍﻟﻨﺒﻲ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺇﻥ ﺃﻣﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﺆﻣﺮ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻣﻮﺭ ﺍﻟﻀﻼﻝ ،
ﻟﻘُﺘِﻞ ﻭﻋُﺬّﺏ ‏[ ﺛﻢ ﻟﻘﻄﻌﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻮﺗﻴﻦ ‏] ، ‏[ ﺇﺫﺍً ﻷﺫﻗﻨﺎﻙ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺿﻌﻒ ﺍﻟﻤﻤﺎﺕ ‏] ،
-2 ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ﺇﻥ ﻋُﺮﺽ ﻋﻤﻠﻪ ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻪ ﺑﺎﻥ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ،
ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻹﻇﻬﺎﺭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺳﺤﺮ ﻣﻮﺳﻰ ‏[ ﻓﻠﻨﺎﺗﻴﻨﻚ ﺑﺴﺤﺮ ﻣﺜﻠﻪ ‏] ..
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ، ﻓﺈﻥ ﻋُﺮﺽ ﻋﻤﻠﻪ ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻪ ﺃﻇﻬﺮ ﻗﻮﺗﻪ ﻭﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻤﺜﻠﻪ ،
ﻭﻫﻮ ﻛﺎﺳﺘﻴﻘﺎﻥ ﺳﺤﺮﺓ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻋﻤﻞ ﻣﻮﺳﻰ ،
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﻭﺷﻬﺎﺩﺗﻪ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻓﻄﺎﺣﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ ..
-3 ﺍﻟﺴﺤﺮ ﻻ ﻳُﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ، ﻓﻬﻮ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻺﺑﻄﺎﻝ ﻛﻤﺎ ﻇﻬﺮ ،
ﺑﻌﻜﺲ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ، ﻓﻬﻲ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻻ ﻳﺄﺕِ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺲ ﺑﻤﺜﻠﻬﺎ ..
-4 ﺍﻹﺷﺘﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﻗﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺴﺤﺮﺓ ، ﻳﺪﻓﻊ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﺇﻇﻬﺎﺭ ﻛﺬﺏ ﻭﺿﻌﻒ ﺍﻵﺧﺮ ، ﻓﻤﺼﺎﺩﺭﻫﺎ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺃﻧﻮﺍﻋﻬﻢ ..
ﺑﻌﻜﺲ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺍﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺼﺪﻕ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎً ﻭﻻ ﺗﺤﺪٍ ﻭﺗﻨﺎﻓﺲ ﺑﻴﻨﻬﻢ ، ﻭﺇﻥ ﺍﺷﺘﺮﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﺟﻨﺲ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺫﺍﺗﻬﺎ ، ﻓﻤﺼﺪﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ..
-5 ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﻭﺍﻟﺠﻦ ،
ﻛﻨﺤﻮ ﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻀﺎﺋﻊ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ، ﻭﺣﻤﻞ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ﻭﺭﻓﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ‏( ﻛﻤﺎ ﺗﻨﻘّﻞ ﺩﻳﻔﺪ ﻛﻮﺑﺮﻓﻴﻠﺪ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺛﻮﺍﻥٍ ، ﻭﺍﻟﻤﻘﻄﻊ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻣﺸﻬﻮﺭ ‏) ..
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ، ﻓﺘﻜﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻧﺲ ﻭﻻ ﺟﻦ ،
ﻓﻬﻢ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺧﺪﺍﻉ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﺒﺎﻝ ﺳﺤﺮﺓ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺃﻧﻬﺎ ‏[ ﻳﺨﻴﻞ .. ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺴﻌﻰ ‏] ،
ﺑﻌﻜﺲ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺗﻴﻬﺎ ﻣﻮﺳﻰ ‏[ ﻫﻲ ﺣﻴﺔ ﺗﺴﻌﻰ ‏] ..
ﻓﺎﻟﺠﻦ ﻋﺎﺟﺰﻭﻥ ﻋﻦ ﻧﻔﺦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺑﺚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻋﺼﺎ ﻣﻴﺘﺔ ،
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻧﺤﻮ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻠﻤﻮﺗﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻮﺭﻫﻢ ،
ﻭﻋﺠﺰﻭﺍ ﻋﻦ ﺍﻻﺗﻴﺎﻥ ﺑﺒﻼﻏﺔ ﻭﻓﺼﺎﺣﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
د.ماجد شمسي باشا

العقيدة و التوحيد Aqidah monotheism

العقيدة الاسلامية