هل ظن ابراهيم أن الكوكب أو الشمس أو القمر هي ربه : أسطر

هل ظن ابراهيم أن الكوكب أو الشمس أو القمر هي ربه

لم يكن لابراهيم أن يظن ولو ظناً أن ذلك الكوكب أو الشمس والقمر هو ربه!
والرد على هذه الشبهة يكمن في ترتيب الاحداث كما جاءت في القران:

[ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة ؟ إني أراك وقومك في ضلال مبين * وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جنّ عليه الليل رءا كوكباً ]

فدعوة إبراهيم بدأت مع عبادة الاصنام .. 
ثم انتقلت إلى عبادة الكواكب للنص الصريح السابق ..
ورح نمسكها وحدة وحدة .. ونبدا بآيات عبادة الاصنام :) :

1- [ ولقد أتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ، إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل .. ] ..
هنا الله أعطى الرشد والهداية لإبراهيم قبل أن يبدأ بدعوة قومه ..

2- [ إنا سمعنا فتىً يذكرهم يقال له أبراهيم ] .. 
كان طفلاً أو فتىً أيضاً:) فنور الهداية أصابه منذ أن كان صغيراً في السن :)

3- [ يا أبتِ إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني اهدك سراطاً سوياً ، يا أبت لا تعبد الشيطان ، إن الشيطان كان للرحمن عصياً ، يا أبتِ إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً ] .. إلى قوله [ قال سلام عليك ، سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً ]..

أعطاه الله نور الهداية وهو طفل ، والآن هو يصرح بوجود الله عالماً به مؤمناً بحقيقته داعياً إلى عبادته وإفراده بالعبادة !
وكل هذا حدث وهو مازال بين قومه عبّاد الاصنام .. 
لم ينتقل بعد إلى قصة عباد الكواكب .. 

فما بالك حدث بعدها [ وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض ] أي نبين له وجه الدلالة في نظره إلى خلقهما على وحدانية الله ! 
بل وزاد عليها [ وليكون من الموقنين ] ..
و بعد وصولنا لقصة عبادة الكواكب اخيراً ، هل يعقل ان يكون قد انقلب على عقبيه بعد كل هذا الايمان والتوحيد بالربوبية والالوهية السابق، ويقول [ هذا ربي ] ظناً منه أنه ربه حقاً !!؟!؟

وزد عليه ، أن الانبياء معصومون عن ارتكاب الكبائر ، 
فما بالك بما هو اعظم من ذلك وهو الاشراك والكفر بالله !! 
ومن يسشتهد بقصة قتل موسى فقتله خطأ وليس من الكبائر، 
وقد سبق الحديث عن ذلك بالتفصيل الممل ... 

وزد عليه ، أن اهل الكتاب شتمة الأنبياء ، لم يسجلوا وثنية ولا معصية لإبراهيم ، بل نزهوه وعصموه عن ذلك ( وهم لم يتركوا نبياً إلا ونسبوا إليه فاحشة أو زنا محارم أو شرب خمر ) .. فهل يعقل أن نثبت الوثنية نحن في القرآن !!.

وراجع تفسير " التحرير والتنوير " لابن عاشور ، 
ففيه تفصيل في الرد على من ادّعى غير ذلك ، 
وكذلك تفسير ابن كثير .. :)
فالقول باطل ومردود عليه من جميع الاوجه :)

والمجد لله دائماً 

د. ماجد شمسي باشا