الاضحية احكامها و مشروعيتها : Astor أسطر

الاضحية احكامها و مشروعيتها

براء علي

الاضحية احكامها و مشروعيتها

Started by براء علي

تعريف الأضحية ومشروعيتها:
الأضحية لغة: اسم لما يضحى به، أو لما يذبح أيام عيد الأضحى، فالأضحية ما يذبح في يوم الأضحى. وفقهاً: هي ذبح حيوان مخصوص بنية القربة في وقت مخصوص (١). أو هي ما يذبح من النَّعَم تقرباً إلى الله تعالى في أيام النحر (٢).
وقد شرعت في السنة الثانية من الهجرة كالزكاة وصلاة العيدين، وثبتت مشروعيتها بالكتاب والسنة والإجماع (٣).
أما الكتاب: فقوله تعالى: {فصلّ لربك وانحر} [الكوثر:٢/ ١٠٨] (٤) {والبدنَ جعلناها لكم من شعائر الله} [الحج:٣٦/ ٢٢] أي من أعلام دين الله.
وأما السنة فأحاديث، منها حديث عائشة: «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله تعالى من إراقة الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفساً»
ومنها حديث أنس قال: «ضحى رسول الله صلّى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، أقرنين، فرأيته واضعاً قدميه على صِفَاحها، يُسمِّي ويكبِّر، فذبحهما بيده» (١).
وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية. ودلت الأحاديث على أنها أحب الأعمال إلى الله يوم النحر، وأنها تأتي يوم القيامة على الصفة التي ذبحت عليها، ويقع دمها بمكان من القبول قبل أن يقع على الأرض، وإنها سنة إبراهيم لقوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات:١٠٧/ ٣٧].
والحكمة من تشريعها: هو شكر الله على نعمه المتعددة، وعلى بقاء الإنسان من عام لعام، ولتكفير السيئات عنه: إما بارتكاب المخالفة، أو نقص المأمورات، وللتوسعة على أسرة المضحي وغيرهم، فلا يجزئ فيها دفع القيمة، بخلاف صدقة الفطر التي يقصد منها سد حاجة الفقير. ونص الإمام أحمد على أن الأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها.
مَشْرُوعِيَّةُ الأُْضْحِيَّةِ وَدَلِيلُهَا:
٦ - الأُْضْحِيَّةُ مَشْرُوعَةٌ إِجْمَاعًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَصَل لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (٢) قِيل فِي تَفْسِيرِهِ: صَل صَلاَةَ الْعِيدِ وَانْحَرِ الْبُدْنَ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَأَحَادِيثُ تَحْكِي فِعْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا، وَأُخْرَى تَحْكِي قَوْلَهُ فِي بَيَانِ فَضْلِهَا وَالتَّرْغِيبِ فِيهَا وَالتَّنْفِيرِ مِنْ تَرْكِهَا. فَمِنْ ذَلِكَ مَا صَحَّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: {ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، فَذَبَحهُما بيَدهِ} .رواه البخاري ومسلم.
وقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا}.
وَقَدْ شُرِعَتِ التَّضْحِيَةُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي شُرِعَتْ فِيهَا صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ وَزَكَاةُ الْمَال. (٣) أَمَّا حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا، فَهِيَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ الْحَيَاةِ، وَإِحْيَاءُ سُنَّةِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ بِذَبْحِ الْفِدَاءِ عَنْ وَلَدِهِ إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ.