سجود التلاوة : أسطر في الإسلام

سجود التلاوة

http://www.asttor.com/pages/view/1774/%D8%B3%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%83%D8%B1-%D9%88-%D8%B3%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%A9

سجود التلاوة
س276: ما حكم سجود التلاوة؟ ولمن يسن؟ وهل يتابع المأموم الإمام فيه؟
ج: يسن سجود التلاوة مع قصر فصل للقارئ والمستمع، لحديث ابن عمر «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا موضعًا لجبهته» متفق عليه. وعن عمر: «أنه قرأ على المنبر يوم الجمعة سورة النحل، حتى جاء السجدة فنزل فسجد، وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة، قال: «يا أيها الناس، إنما نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه»» رواه البخاري.


وفي لفظ: «إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء»، وعن زيد بن ثابت قال: «قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم (النجم) فلم يسجد فيها» متفق عليه؛ وأما إذا سجد الإمام في الصلاة الجهرية، فيلزم المأموم متابعته؛ وأما في الصلاة السرية، فقيل: يكره؛ لأن فيه إيهام على المأمومين، وقيل: يلزم المأموم اتباعه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا

سجد فاسجد»؛ ولأنه لو كان بعيدًا أو أصمًا لسجد في صلاة الجهر بسجود إمامه، فكذا هنا وعندي أن هذا القول أرجح لما أراه من قوة الدليل. والله أعلم.
س277: ما الذي يقال في سجود التلاوة؟ بينه مع ذكر الدليل.
ج: يقول في سجوده ما يقول في سجود صلب الصلاة، أي يقول: «سبحان ربي الأعلى وإن زاد غيره فحسن، ومنه: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود»، ومما ورد «سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي.
وعن ابن عباس قال: «كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل، فقال: إني رأيت البارحة فيما يرى النائم، كأني أصلي إلى أصل شجرة فقرأت السجدة، فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها تقول: اللهم احطط عني بها وزرًا، واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، قال ابن عباس: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ السجدة، فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة» رواه ابن ماجه والترمذي، وزاد فيه: «وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود -عليه السلام-».
س278: ما حكم سجود الشكر؟ وضح وقته ودليله، ومثل لما يحتاج إلى تمثيل.
ج: يسن سجود الشكر عند تجدد النعم العامة والخاصة، وعند اندفاع نقم عامة له وللناس أو خاصة به ظاهرة، كتجدد ولد أو مال أو جاه أو نصرة على عدو، لحديث أبي بكرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءه أمر يسره خر ساجدًا لله» رواه الخمسة إلا النسائي.
وعن عبد الرحمن بن عون رضي الله عنه قال: «سجد النبي صلى الله

عليه وسلم فأطال السجود، ثم رفع رأسه، فقال: «إن جبريل أتاني فبشرني فسجدت لله شكرًا»» رواه أحمد وصححه الحاكم. وعن البراء بن عازب: «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليًا إلى اليمن، فذكر الحديث، قال: فكتب إلى بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب خر ساجدًا شكرًا لله تعالى على ذلك» رواه البيهقي، وأصله في البخاري: «وسجد حين شفع في أمته فأجيب» رواه أبو داود، «وسجد الصديق حين جاءه قتل مسيلمة» رواه سعيد، «وسجد علي حين رأى ذا الندبة من الخوارج» رواه أحمد. «وسجد كعب حين بشر بتوبة الله عليه» وقصته متفق عليها.
ويقول إذا رأى مبتلى في دينه أو بدنه: «الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً».