أركان الإيمان الإيمان بالرسل : أسطر في الإسلام

أركان الإيمان الإيمان بالرسل

ammar
مشاركة ammar

الإيمان بالرسل صلوات الله وسلامه عليهم :
أن الله أرسل إلى خلقه رسلا يبشرونهم بالنعيم إذا آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ، وينذرونهم العذاب إذا عصوا ، قال تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } (1) ، وقال جل ثناؤه : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } (2) .
_________
(1) سورة النحل ، الآية : 36 .
(2) سورة النساء ، الآية : 165 .

وهؤلاء الرسل كثير ، أولهم نوح - عليه السلام - ، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من أخبرنا الله عنهم كإبراهيم وموسى وعيسى وداود ويحيى وزكريا وصالح - عليه السلام - ، ومنهم من لم يذكر الله خبره ، قال تعالى : { وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ } (1) وهؤلاء الرسل كلهم بشر مخلوقون لله ، ليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية نصيب ، فلا يصرف لهم من العبادة أي جزء ، ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ، قال الله - تعالى - عن نوح - عليه السلام - وهو أولهم - أنه قال لقومه : { وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ } (2) ، وأمر الله تعالى محمدا - وهو آخرهم - أن يقول : { لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ } (3) ، وأن يقول : { لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ } (4) .
_________
(1) سورة النساء ، الآية : 164 .
(2) سورة هود ، الآية : 31 .
(3) سورة الأنعام ، الآية : 50 .
(4) سورة الأعراف ، الآية : 188 .

فالأنبياء عبيد مكرمون ، اصطفاهم الله وأكرمهم بالرسالة ، ووصفهم بالعبودية ، دينهم الإسلام ، ولا يقبل الله دينا سواه ، قال تعالى : { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } (1) ، اتفقت رسالاتهم في أصولها ، وتنوعت شرائعهم ، قال تعالى : { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا } (2) ، وخاتمة هذه الشرائع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي ناسخة لكل شريعة سابقة ، وأن رسالته خاتمة الرسالات ، وهو خاتم المرسلين .
_________
(1) سورة آل عمران ، الآية : 19 .
(2) سورة المائدة ، الآية : 48 .

فمن آمن بنبي وجب عليه أن يؤمن بهم جميعا ، ومن كذب نبيا فقد كذبهم جميعا ؛ لأن جميع الأنبياء والمرسلين يدعون إلى الإيمان بالله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، ولأن دينهم واحد ، فالذي يفرق بينهم ، أو يؤمن ببعضهم ويكفر ببعض فقد كفر بهم جميعا ؛ لأن كلا منهم يدعو إلى الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين (1) ، قال تعالى : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ } (2) ، وقال جل ثناؤه : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا }{ أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } (3) .
_________
(1) ينظر العقيدة الصحيحة وما يضادها ، ص : 17 ، وعقيدة أهل السنة والجماعة ، ص : 25.
(2) سورة البقرة ، الآية : 285 .
(3) سورة النساء ، الآيتان : 150 ، 151 .

العقيدة و التوحيد Aqidah monotheism

العقيدة الاسلامية

أحدث التعليقات

  • ammar
    ammar على معنى كلمة الإسلام (): انتشار الاسلام حول العالم انفوغرافيك يوضح انتشار الاسلام حول العالم