علامات الحديث الموضوع : أسطر

علامات الحديث الموضوع

علامات الحديث الموضوع
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله اما بعد :
يعرف الحديث الموضوع بعلامات و هي تنقسم إلى قسمين علامات تكون في المتن و علامات تكن في السند :

أولاً : علامات الوضع في السند : 
يعرف الوضع في السند بعلامات عدة وهي :

1) أن يكون راويه كذابا معروفا بالكذب ولا يرويه ثقة غيره
1) أن يعترف واضعه بالوضع ، ويقرّ بذلك ، كحديث فضائل القرآن اعترف بوضعه ميسرة
2) ما يتنزل منزلة إقراره ، أو بإقراره حالا
قال الحافظ العراقي :"هو كأن يحدث بحديث عن شيخ ، ثم يُسأل عن مولده ، فيذكر تاريخا يعلم وفاة ذلك الشيخ قبله ، ولا يوجد ذلك الحديث إلا عنده ، فهذا لم يعترف بوضعه ، ولكن اعترافه بوقت مولده ، يتنزل منزلة إقراره بالوضع لأن ذلك الحديث لا يُعرف إلا برواية هذا الذي حدّث به"
4) وجود قرينة في الراوي تقوم مقام الوضع : من أمثلة ذلك ما أسنده الحاكم عن يوسف ابن عمر التميمي قال : كنت عند سعد بن طريف ، فجاء ابنه من الكتّاب يبكي ، فقال : مالك؟ قال : ضربني المعلم ، قال : لأخزينهم اليوم ، حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعا : معلموا صبيانكم شراركم ، أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكين " و مثل ذلك حديث "الهريسة تشدّ الظهر" فإنّ واضعه محمد بن الحجاج النّخعي كان يبيع الهريسة


 ثانياً : علامات الوضع في المتن :

1) ركاكة اللفظ : بحيث يُدرك العليم بأسرار البيان العربي أن مثل هذا اللفظ ركيك ، لا يصدر عن فصيح ولا بليغ ، فكيف بسيّد الفصحاء والبلغاء ? ومحل هذا إن وقع التصريح بأنه لفظ النبي ? ولم يروه بالمعنى
2) فساد المعنى :
1- بأن يكون الحديث مخالفا لبديهيات العقول من غير أن يمكن تأويله مثل ذلك حديث : "إنّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلّت عند المقام ركعتين"
2- أو يكون مخالفا للقواعد العامة في الحكم والأخلاق مثل : "جور الترك ولا عدل العرب "
3- أو داعيا إلى الشهوة والمفسدة : مثل : "النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصر "
4- أو مخالفا للحس والمشاهدة : مثل : "لا يولد بعد المائة مولود لله فيه حاجة"
5- أو مخالفا لقواعد الطب المتفق عليها : مثل : "الباذنجان شفاء من كل داء"
6- أو مخالفا لقطعيات التاريخ أو سنة الله في الكون والإنسان : مثل : حديث "عوج ابن عنق ، وأن طوله ثلاثة آلاف ذراع ، وأنّ نوحا لما خوّفه الغرق قال : احملني في قصعتك هذه -يعني السفينة- وأنّ الطوفان لم يصل إلى كعبه ، وأنه كان يُدخل يده في البحر فيلتقط السمكة من قاعة ويشويها قرب الشمس"
7- أو يكون مشتملا على سخافات وسماجات يُصان عنها العقلاء ، مثل :"الدين الأبيض حبيبي وحبيب حبيبي جبريل" ومثل :"اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكم"
3) مخالفته لصريح القرآن بحيث لا يقبل التأويل مثل "ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة أبناء" فإنه مخالف لقوله تعالى ?ولا تزر وازرة وزر أخرى?
4) مخالفته لصريح السنة المتواترة : مثل : "إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به حدثت به أم لم أحدّث" فإنه مخالف للحديث المتواتر :"من كذب عليذ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار "

5) أن يكون مخالفا للقواعد العامة المأخوذة من القرآن والسنة : مثل "من ولد له مولود فسماه محمدا كان هو ومولوده في الجنة" فإنه مخالف للمعلوم المقطوع به من أحكام القرآن والسنة ،من أن النجاة بالأعمال الصالحة لا بالأسماء والألقاب
ومنها أن يكون مخالفا للإجماع ، أو أن يكون موافقا لمذهب الراوي ، أو أن يتضمن الحديث أمرا من شأنه أن تتوفر الدواعي على نقله ثم لا يشتهر ولا يرويه إلا واحد ومنها اشتمال الحديث على إفراط في الثواب العظيم على الفعل الصغير والمبالغة في الوعيد الشديد على الأمر الحقير مثل :"من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أُعطي ثواب سبعين نبيا" ومثل : "من قال : لا إله إلا الله ، خلق الله تعالى له طائرا له سبعون ألف لسانا لكل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون له"
*ومنه من الأمور الكلية التي يعرف بها الحديث الموضوع :
1) أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياء
2) أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطرقية أشبه وأليق
3) أن يكون الحديث باطلا في نفسه ، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول ?
4) مخالفة الحديث لصريح القرآن
5) سماجة الحديث وكونه يسخر منه ... وغير ذلك

 

 

  • وقد ذكر المحدثون أمورا كلية يعرف بها الحديث الموضوع منها :

 
 
 إقرار الوضاع بالوضع كإقرار نوح بن أبي مريم بأنه وضع حديث فضائل سور القرآن سورة سورة - ما يتنزل منزلة إقراره كأن يُحَدِّث بحديث عن شيخ ، فَيُسْأَلَ عن مولده فيذكرَ تاريخاً تكون وفاة ذلك الشيخ قبلَ مولده هو ولا يُعْرَف ذلك الحديث إلا عنده
 
 
 قرينة في الراوي مثل أن يكون الراوي رافضياً والحديث في فضائل أهل البيت
 
 
قرينة في المَرْوِي مثل كون الحديث ركيك اللفظ أو فاسد المعنى يقول الربيع بن خيثم التابعي الجليل: إن للحديث ضوءا كضوء النهار يعرف وظلمة كظلمة الليل تنكر ويقول ابن الجوزي : الحديث المنكر يقشعر منه جلد طالب العلم وينفر منه ويقول شيخ الإسلام : هذا الدين كله محاسن والركة ترجع إلى الرداءة
 
 
مثال على ركاكة اللفظ وضعف الأسلوب :
 
 
حديث أن النبي قال ( لا تُسيدوني في الصلاة ) والمثال على فساد المعنى : ( إن سفينة نوح طافت بالبيت ، وصلت عند المقام ركعتين )
 
 
 أن يكون الحديث مخالفاً لصريح القرآن أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي ، أو الواقع التاريخي
 
 
(مثال مخالفة صريح القرآن : ( ولد الزنى لا يدخل الجنة إلى سبعة
 
(فإنه مخالف لقوله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى
 
 
(ومثال مخالفة السنة المتواترة : ( إذا حُدثتم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به ، حدثت به أو لم أحدث
 
(فإنه مخالف للحديث المتواتر ( مَن كذب عليّ مُتعمداً فليتبوأ مقعده من النار
 
 
مثال مخالفة الواقع التاريخي :أن النبي وضع الجزية عن أهل خيبر بشهادة سعد بن معاذ وكتابة معاوية
 
والثابت أن الجزية لم تكن في عام خيبر معروفة ، وسعد توفي قبل عام خيبر ، ومعاوية أسلم يوم الفتح مثال مخالفة الحس والمشاهدة :مثل ( الباذنجان لما أكل له ) ، و ( الباذنجان شفاء من كل داء ) يقول ابن القيم : (قبح الله واضعهما لو قاله بعض جهلة (الأطباء لسخر الناس منه ، ولو أُكل الباذنجان للحمى والسوداء الغالبة وكثير من الأمراض لم يزدها إلا شدة
 
 
 (مخالفته لمقصد من مقاصد الشريعة :مثل ( خيركم بعد المئتين ، من لا زوجة له ولا ولد
 
 
، ومعلوم أن حفظ النسل مقصد من مقاصد الشريعة
 
 أن يتضمن الحديث أمراً جسيماً تتوفر الدواعي على نقله ثم لا ينقله منهم إلا واحد مثل حديث غدير خم - أن لا يوجد الحديث في بطون الكتب المعتمدة ، بعد أن تم استقراء الأحاديث وتدوينها- أن يشتمل الحديث على الوعيد الشديد على الأمر الصغير، أو الوعد العظيم على الفعل القليل ، مثل : ( من صلى الضحى أُعطي ثواب سبعين نبياً ) - أن يكون باطلا في نفسه فتدل وقائع الأيام على بطلانه ، مثل حديث ( إن هذا الأمر إذا وصل إلى بني العباس بقي فيهم ، حتى يُسلموه إلى عيسى بن مريم أو المهدي ) - أن يشتمل على تواريخ الأيام المستقبلة
 

علم الحديث hadith sciences

الحديث الشريف

أحدث التعليقات