عدنان مندريس شهيد الأذان : أسطر في الإسلام

عدنان مندريس شهيد الأذان

عمر الحنفي
مشاركة عمر الحنفي

رخص الشرع في التقية مع أعداء الإسلام وقت الضعف والعجز والإضطرار {إلا أن تتقوا منهم تقاة }

تأملوا هذه القصة والتجربة العصامية المؤثرة

قال الشيخ عبد الرزاق المهدي:

عدنان مندريس رحمه الله شهيد الأذان!
*دروس وعبر *

(أسس حزبا سماه: الحزب الديمقراطي وكان إذا سئل عن منهجه يقول: أنا علماني)
لاريب أنه يقول ذلك تقية وذلك جائز شرعا.

مندريس هو أول رئيس وزراء تركي متدين اختبأ وراء العلمانية وعمل على إقامة شعائر الإسلام وتخفيف الحرب على الإسلام والمسلمين.

ولد عام 1899 فكان شاهداً في صباه على جريمة العصر عندما ألغيت الخلافة وطمس الإسلام من حياة الأتراك بالقوة ، فأبى الاستسلام ورفض الخنوع وقرر أن يغير.

انضم في ريعان شبابه إلى حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه الكافر العنيد أتاتورك والذي كان له الهيمنة ولا مجال لممارسة العمل السياسي إلا من خلاله وصار نائبا عن الحزب في البرلمان عام 1945.
وجد مندريس الفرصة سانحة لبدء النضال فانشق مع ثلاثة من رفاقه ليشكل الحزب الديمقراطي تحت مظلة العلمانية فحسب الدستور الأتاتوركي كان مصير أي تجمع إسلامي الحل وإعدام مؤسسيه.

بدأ الحزب الفتي نشاطه الشعبي وعمله الدعوي لإعادة تركيا إلى خطها الصحيح تدريجيا وفي ظل ذلك التجبر العلماني وضع مندريس برنامجا سياسياً حسب الممكن حتى وإن بدا أنه ذو سقف منخفض إلا أنه كان حلما لملايين المسلمين في تركيا ، ويتمحور حول 4 نقاط أساسية العمل على مايلي:

1- عودة الأذان باللغة العربية
2- السماح للمسلمين الأتراك بأداء شعيرة الحج
3- إنشاء المدارس وتعليم اللغة العربية
4- عدم تدخل الدولة بلباس المرأة.

ورفع مندريس هذه الشعارات تحت باب الحرية والديمقراطية والعدالة ليتفادى بطش الجيش والأتاتوركيين.
اكتسح حزبه عام 1950 غالبية مقاعد البرلمان وبدأ بتنفيذ وعوده منها:
إعادة الأذان بالعربية.
وسجد الناس في الشوارع فرحا بذلك ودموعهم تنهمر عندما سمعوا الأذان لأول مرة منذ عشرات السنين.
وشمخت المسلمة التركية بحجابها بينما كانت تسلك الطرق الفرعية خوفا من البطش.
وتوجه إلى الحرم الحجاج الأتراك بعد أن منعوا لسنين .
وفي عام 1954 حقق مندريس نجاحا أكبر وحافظ على الأغلبية البرلمانية ليستمر في التغيير ويرفع سقف الطموحات أيضا حسب المستطاع.
فافتتح 10آلاف مسجد و20الف مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم وأكثر من 20 معهداً لإعداد الدعاة.
لم يرق الوضع الجديد لأعداء الإسلام.
وجنَّ جنون الأتاتوركيين عندما رأوا مابناه شيطانهم الأكبر ينهار رويداً رويداً فبدأت المؤامرات والمكائد في الداخل والخارج وافتعل العلمانيون القلاقل والمشكلات.
فقام الجيش بانقلاب عسكري عام 1960 نتج عنه حظر الحزب الديمقراطي واعتقال رؤسائه وحوكم عدنان مندريس في محكمة جائرة بالتهم التالية:

1- السعي إلى إعادة الخلافة.
2- محاربة العلمانية ومحاولة إعادة الإسلام.
3- رفع الأذان باللغة العربية.
4- قيامه بأداء فريضة الحج وهو ممنوع على القادة.
كل هذا بالرغم من كون عدنان مندريس لم يصرح بتوجهاته الإسلامية بل كان يقول هو علماني!!!
وحكم على عدنان مندريس وكبار مساعديه بالإعدام ونفذ الحكم 1961 ليرتقي شهيدا.
ولقب بشهيد الأذان إذ كان ذلك من أعظم إنجازاته أثرا في نفوس المسلمين في تركيا.

omar

عمر الحنفي

أحدث التعليقات