أسباب الوقوع بالكفر و ألفاظه و بم يقع و علاجه : أسطر في الإسلام

أسباب الوقوع بالكفر و ألفاظه و بم يقع و علاجه

براء علي
مشاركة براء علي

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين أما بعد :

ﺃﻭﻟًﺎ : ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ :
ﺍﺑﺘﻠﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻛﺜﺮ ﺍﻟﻔﺴﻖ ﻭﺍﻟﻔﺠﻮﺭ ﺑﻤﻦ ﻻ ﻳﻘﻴﻢ ﻭﺯﻧًﺎ ﻟﻤﻮﻻﻩ ﻭﺧﺎﻟﻘﻪ ﻭﻻ ﻟﺸﺮﻋﻪ ﻭﺩﻳﻨﻪ ﻭﻻ ﻟﻘﺮﺁﻧﻪ ﻭﻻ ﻷﻧﺒﻴﺎﺋﻪ، ﻓﺘﺮﺍﻩ ﻳﺴﺘﻬﺰﺉ ﺑﺒﺎﺭﺋﻪ ﻭﻣﺪﺑﺮ ﺃﻣﻮﺭﻩ، ﻓﻴﺴﺒﻪ ﻭﻳﺸﺘﻤﻪ ﻷﺩﻧﻰ ﻣﻀﺎﻳﻘﺔ ﺃﻭ ﺍﻧﺰﻋﺎﺝ، ﺃﻭ ﻳﺴﺐ ﺩﻳﻨﻪ ﺃﻭ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻭ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻋﻴﺎﺫًﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﺑﻞ ﻗﺪ ﻳﺸﺘﻤﻪ ﻣﺎﺯﺣًﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻓﻴﻀﺤﻜﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻣﺎ ﺩﺭﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺘﻪ ﺗﻠﻚ ﺳﺘﻬﻮﻱ ﺑﻪ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺧﺮﻳﻔًﺎ ﻓﻲ ﺟﻬﻨﻢ ﺇﻥ ﺃﺻﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺐ ﻭﻳﻌﺪ ﻟﺮﺷﺪﻩ ﺗﺎﺋﺒًﺎ ﻣﻨﻴﺒًﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺣﺎﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﻮﺭﻫﺎ .
ﻓﺄﻫﻢ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺠﻠﻞ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ﻫﻮ ﺿﻌﻒ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻗﻠﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ، ﻓﻠﻮ ﺃﻥ ﺩﻳﻨﻪ ﻗﻮﻱ ﺷﺪﻳﺪ ﺻﻠﺐ ﻟﻤﺎ ﻓﻜﺮ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻠﻔﻆ ﺑﺴﺐ ﺧﺎﻟﻘﻪ ﻭﻣﻮﻻﻩ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺭﻗﺘﻪ؟ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ :
-1 ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻭﺃﻗﺎﺭﺏ ﻭﺟﻴﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺳﻠﺒًﺎ ﻭﺇﻳﺠﺎﺑًﺎ .
-2 ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﻓﻬﻢ ﻋﺎﻣﻞ ﻣﺆﺛﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ .
-3 ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﺑﺮﻳﺪ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﻮﺍ ‏( ﻭﻫﻮ ﺃﻫﻤﻬﺎ ‏) .
-4 ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺸﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻪ .
-5 ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ .
-6 ﺍﻹﺻﻐﺎﺀ ﻟﻜﻞ ﻧﺎﻋﻖ ﻣﻠﺤﺪ ﻣﺴﺘﻬﺰﺉ ﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﺃﻭ ﻣﺮﺋﻲ ﺃﻭ ﻣﺴﻤﻮﻉ .
-7 ﻃﻮﻝ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﻧﺴﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ .
ﺛﺎﻧﻴًﺎ ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻗﻊ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺩﺓ :
ﻓﺘﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ :
ﺃ - ﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ .
ﺏ - ﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ .
ﺝ - ﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ .
ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻗﺴﺎﻡ ﺗﺘﺪﺍﺧﻞ، ﻓﻤﻦ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺷﻴﺌًﺎ ﻋﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺑﻘﻮﻝ، ﺃﻭ ﻓﻌﻞ .
ﺃﻭﻟًﺎ : ﻣﺎ ﻳﻮﺟﺐ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ :
ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﺷﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﺃﻭ ﺟﺤﺪﻩ، ﺃﻭ ﻧﻔﻰ ﺻﻔﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺗﻪ، ﺃﻭ ﺃﺛﺒﺖ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻓﻬﻮ ﻣﺮﺗﺪ ﻛﺎﻓﺮ .
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﻘﺪﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻭ ﺑﻘﺎﺋﻪ، ﺃﻭ ﺷﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﺩﻟﻴﻠﻬﻢ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻫﺎﻟﻚ ﺇﻻ ﻭﺟﻬﻪ { ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺩﻗﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺪ : ‏( ﻷﻥ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﻣﺎ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺗﺮ، ﺑﺎﻟﻨﻘﻞ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻓﻴﻜﻔﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺗﺮ .
ﻭﻳﻜﻔﺮ ﻣﻦ ﺟﺤﺪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻠﻪ ﺃﻭ ﺑﻌﻀﻪ، ﻭﻟﻮ ﻛﻠﻤﺔ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ : ﺑﻞ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﺠﺤﺪ ﺣﺮﻑ ﻭﺍﺣﺪ، ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻊ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﺎﻋﺘﻘﺎﺩ ﺗﻨﺎﻗﻀﻪ ﻭﺍﺧﺘﻼﻓﻪ ، ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻚ ﺑﺈﻋﺠﺎﺯﻩ ، ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻠﻪ ، ﺃﻭ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺣﺮﻣﺘﻪ، ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻴﻪ .
ﺃﻣﺎ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺗﺄﻭﻳﻠﻪ ، ﻓﻼ ﻳﻜﻔﺮ ﺟﺎﺣﺪﻩ ، ﻭﻻ ﺭﺍﺩﻩ ؛ ﻷﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﻱ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮ .
ﻭﻗﺪ ﻧﺺ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺤﻼﻝ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻣﻴﻦ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ، ﺇﻥ ﺟﺮﻯ ﺑﺘﺄﻭﻳﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ - ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ - ﻟﻢ ﻳﻜﻔﺮ ﺻﺎﺣﺒﻪ، ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺃﻥ ﺍﻻﺳﺘﺤﻼﻝ ﺟﺮﻯ ﺑﺎﺟﺘﻬﺎﺩ ﺧﺎﻃﺊ ، ﻓﻼ ﻳﻜﻔﺮ ﺻﺎﺣﺒﻪ .
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺮﺗﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﻛﺬﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺣﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻤﻪ ، ﻛﺎﻟﺰﻧﺎ ﻭﺷﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ ، ﺃﻭ ﺃﻧﻜﺮ ﺃﻣﺮًﺍ ﻣﻌﻠﻮﻣًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ .
ﻓﻲ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ :
ﺳﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺳﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻔﺮ ، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺯﺣًﺎ ﺃﻭ ﺟﺎﺩًّﺍ ﺃﻭ ﻣﺴﺘﻬﺰﺋًﺎ .
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻭﻟﺌﻦ ﺳﺄﻟﺘﻬﻢ ﻟﻴﻘﻮﻟﻦ ﺇﻧﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺨﻮﺽ ﻭﻧﻠﻌﺐ ﻗﻞ ﺃﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺴﺘﻬﺰﺋﻮﻥ ﻻ ﺗﻌﺘﺬﺭﻭﺍ ﻗﺪ ﻛﻔﺮﺗﻢ ﺑﻌﺪ ﺇﻳﻤﺎﻧﻜﻢ .{
ﺳﺐ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
ﺍﻟﺴﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩ ﻭﺍﻻﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺴﺐ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍﺗﻬﻢ ، ﻛﺎﻟﻠﻌﻦ ﻭﺍﻟﺘﻘﺒﻴﺢ .
ﻭﺳﺎﺑﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺮﺗﺪ ﺑﻼ ﺧﻼﻑ .
ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺳﺎﺑًّﺎ ﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﻟﺤﻖ ﺑﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻴﺒًﺎ ﺃﻭ ﻧﻘﺼًﺎ ، ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ، ﺃﻭ ﻧﺴﺒﻪ ، ﺃﻭ ﺩﻳﻨﻪ ، ﺃﻭ ﺧﺼﻠﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻟﻪ ، ﺃﻭ ﺍﺯﺩﺭﺍﻩ ، ﺃﻭ ﻋﺮﺽ ﺑﻪ ، ﺃﻭ ﻟﻌﻨﻪ، ﺃﻭ ﺷﺘﻤﻪ ، ﺃﻭ ﻋﺎﺑﻪ ، ﺃﻭ ﻗﺬﻓﻪ ، ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺨﻒ ﺑﻪ ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ .
ﺳﺐ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ :
ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﻫﻢ ﻣﺤﻞ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻮﺗﻬﻢ ، ﻓﻤﻦ ﺳﺒﻬﻢ ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ ﺳﺐ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺳﺎﺑﻪ ﻛﺎﻓﺮ ، ﻓﻜﺬﺍ ﻛﻞ ﻧﺒﻲ ﻣﻘﻄﻮﻉ ﺑﻨﺒﻮﺗﻪ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ .
ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻧﺒﻴًّﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﻄﻮﻉ ﺑﻨﺒﻮﺗﻪ ، ﻓﻤﻦ ﺳﺒﻪ ﺯﺟﺮ ، ﻭﺃﺩﺏ ﻭﻧﻜﻞ ﺑﻪ ، ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻘﺘﻞ ، ﺻﺮﺡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ .
ﺳﺐ ﺯﻭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻗﺬﻑ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ، ﻓﻘﺪ ﻛﺬﺏ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺰﻝ ﺑﺤﻘﻬﺎ ، ﻭﻫﻮ ﺑﺬﻟﻚ ﻛﺎﻓﺮ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻹﻓﻚ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺑﺮﺃﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻪ } : ﻳﻌﻈﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻌﻮﺩﻭﺍ ﻟﻤﺜﻠﻪ ﺃﺑﺪﺍ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ { .
ﻓﻤﻦ ﻋﺎﺩ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻠﻴﺲ ﺑﻤﺆﻣﻦ .
ﻭﻫﻞ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﺳﺎﺋﺮ ﺯﻭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻦ ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭﻩ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : ﺇﻧﻬﻦ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﺍﺳﺘﺪﻝ ﻟﺬﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺎﺕ ﻟﻠﺨﺒﻴﺜﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨﺒﻴﺜﻮﻥ ﻟﻠﺨﺒﻴﺜﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻴﺒﺎﺕ ﻟﻠﻄﻴﺒﻴﻦ ﻭﺍﻟﻄﻴﺒﻮﻥ ﻟﻠﻄﻴﺒﺎﺕ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻣﺒﺮﺀﻭﻥ ﻣﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﻣﻐﻔﺮﺓ ﻭﺭﺯﻕ ﻛﺮﻳﻢ { .
ﻭﺍﻟﻄﻌﻦ ﺑﻬﻦ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺑﺎﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻤﻨﻮﻉ .
ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻫﺐ ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﻠﺤﻨﺎﺑﻠﺔ : ﺇﻧﻬﻦ - ﺳﻮﻯ ﻋﺎﺋﺸﺔ - ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ، ﻭﺳﺎﺑﻬﻦ ﻳﺠﻠﺪ ، ﻷﻧﻪ ﻗﺎﺫﻑ .
ﺃﻣﺎ ﺳﺎﺏ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﻜﻔﺮ ، ﻭﺗﻮﺑﺘﻪ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ .
ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﻳﺎ ﻛﺎﻓﺮ :
ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﻳﻤﺎ ﺍﻣﺮﺉ ﻗﺎﻝ ﻷﺧﻴﻪ : ﻳﺎ ﻛﺎﻓﺮ ، ﻓﻘﺪ ﺑﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ، ﻭﺇﻻ ﺭﺟﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ . ‏( ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﺑﻔﺴﻖ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﻤﺮﻗﻨﺪﻱ : ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺮ ﻓﻴﺠﺐ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﻳﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺤﺪ ، ﺑﺄﻥ ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻛﺎﻓﺮ ، ﺃﻭ ﻳﺎ ﻓﺎﺳﻖ ، ﺃﻭ ﻳﺎ ﻓﺎﺟﺮ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻛﻔﺮﻩ ، ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣﻦ ﺃﺗﻰ ﻛﺎﻫﻨًﺎ ﺃﻭ ﻋﺮﺍﻓًﺎ ﻓﺼﺪﻗﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ‏( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﻗﻮﻱ ‏) .
ﻓﻬﺬﺍ ﻛﻔﺮ ﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺗﺸﺪﻳﺪ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ : ﻣﻦ ﻛﻔﺮ ﻣﺴﻠﻤًﺎ ﻭﻟﻮ ﻟﺬﻧﺒﻪ ﻛﻔﺮ ؛ ﻷﻧﻪ ﺳﻤﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﻔﺮًﺍ ، ﻭﻟﺨﺒﺮ ﻣﺴﻠﻢ : ﻣﻦ ﺩﻋﺎ ﺭﺟﻠًﺎ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﻋﺪﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ ﺇﻻ ﺣﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ، ﺃﻱ ﺭﺟﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺇﻥ ﻛﻔﺮﻩ ﺑﻼ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻟﻠﻜﻔﺮ ﺑﻜﻔﺮ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻩ ﻭﺇﻻ ﻓﻼ ﻳﻜﻔﺮ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﻘﻠﻪ ﺍﻷﺻﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻟﻲ ، ﻭﺃﻗﺮﻩ ، ﻭﺍﻷﻭﺟﻪ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻞ ﻓﻼ ﻳﻜﻔﺮ ﻏﻴﺮﻩ ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﺤﻤﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺃﺫﻛﺎﺭﻩ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺤﺮﻡ ﺗﺤﺮﻳﻤًﺎ ﻣﻐﻠﻈًﺎ .
ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ :
ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻛﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﺤﻞ ﻗﺬﺭ ﻳﻮﺟﺐ ﺍﻟﺮﺩﺓ ؛ ﻷﻥ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺑﻜﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻓﻬﻮ ﺃﻣﺎﺭﺓ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ : ﻭﻛﺬﺍ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺑﻌﻀﻪ، ﻭﻛﺬﺍ ﻛﻞ ﻓﻌﻞ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ .
ﻛﻤﺎ ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺳﺠﺪ ﻟﺼﻨﻢ ، ﺃﻭ ﻟﻠﺸﻤﺲ ، ﺃﻭ ﻟﻠﻘﻤﺮ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ .
ﻭﻣﻦ ﺃﺗﻰ ﺑﻔﻌﻞ ﺻﺮﻳﺢ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ، ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ، ﻗﺎﻝ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭﺩﻟﻴﻠﻬﻢ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻭﻟﺌﻦ ﺳﺄﻟﺘﻬﻢ ﻟﻴﻘﻮﻟﻦ ﺇﻧﻤﻜﻨﺎ ﻧﺨﻮﺽ ﻭﻧﻠﻌﺐ ﻗﻞ ﺃﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺴﺘﻬﺰﺋﻮﻥ . {
ﻫﻞ ﺗﺎﺭﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻳﻜﻔﺮ؟ :
ﻻ ﺧﻼﻑ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺟﺎﺣﺪًﺍ ﻟﻬﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺮﺗﺪًﺍ، ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﺍﻟﺤﺞ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺗﺎﺭﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻛﺴﻠًﺎ ﻓﻔﻴﻪ ﻗﻮﻻﻥ :
ﺍﻷﻭﻝ : ﻫﻮ ﻓﺎﺳﻖ ﻭﻳﻘﺘﻞ ﺣﺪًّﺍ ﻻ ﻛﻔﺮًﺍ ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ، ﻭﻫﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ : ﻳﺤﺒﺲ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻠﻲ .
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻳﻜﻔﺮ ﻭﻳُﻘﺘﻞ ﺭﺩﺓ ، ﻭﻫﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ، ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻮﺟﻬﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ .
ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﺮﺩﺩﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﺬﺝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻘﺒﻮﺭ ﺃﻭ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﺑﻬﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺑﺠﺎﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺒﺮﻙ ﺑﻬﻢ ﻭﺑﺂﺛﺎﺭﻫﻢ ﻭﺑﻘﺒﻮﺭﻫﻢ ﻭﻧﺤﻮ ﻫﺬﺍ ﻛﻔﺮ ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﺑﺤﺎﻝ، ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﺑﻴﻨّﺎﻩ ﻣﺮﺍﺭًﺍ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ ﻭﺍﻟﻀﺎﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺣﺪﻩ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺐ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺡ ﻭﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻩ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻓﻤﺒﺤﺜﻬﺎ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ .
ﺛﺎﻟﺜًﺎ ﻭﺃﺧﻴﺮًﺍ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ؟ :
ﺇﺫﺍ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻨﺎﻫﺎ ﺁﻧﻔًﺎ ﺳﻬﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﻋﻼﺝ ﺫﻟﻚ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻨﻪ، ﻓﻬﻲ ﺃﺿﺪﺍﺩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ، ﻓﺎﻟﻌﻼﺝ ﺍﻷﻫﻢ ﻫﻮ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺻﻴﺪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻗﺮﺑﻪ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻘﻪ ﻭﺑﺎﺭﺋﻪ، ﻭﻋﺰﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺤﺒﻠﻪ ﺍﻟﻤﺘﻴﻦ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ :
-1 ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻨﺼﻮﺡ ﺑﺄﻥ ﻳﻌﺰﻡ ﻋﺰﻣًﺎ ﺃﻛﻴﺪًﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻻ ﻳﺘﻠﻔﻆ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻳﻨﺒﺬ ﻛﻞ ﻟﻔﻆ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﻨﺎﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﺑﺠﻬﺎﻟﺔ ﺛﻢ ﻳﺘﻮﺑﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻳﺘﻮﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ {
-2 ﻳﻌﻴﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺘﺒﺪﺭ ﻭﻓﻬﻢ، ‏( ﻭﻧﻨﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺷﻔﺎﺀ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ‏) ، ﻭﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺃﻭﺭﺍﺩًﺍ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺪﺍﻭﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺟﻼﺀ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺎﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻓﻴﺠﻌﻞ ﻋﺪﺩًﺍ ﻣﻌﻴﻨًﺎ ﻳﻮﺍﻇﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﺒﺎﺡ ﻣﺴﺎﺀ ﻓﺈﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺳﻴﺎﺟًﺎ ﻭﺣﺼﻨﺎ ﻟﻠﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻤﺸﻴﻦ . ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﻣﺴﻬﻢ ﻃﺎﺋﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺗﺬﻛﺮﻭﺍ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻢ ﻣﺒﺼﺮﻭﻥ .{
-3 ﺍﺳﺘﺸﻌﺎﺭ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻋﻈﻤﺘﻪ ﻭﻛﺒﺮﻳﺎﺋﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻄﺎﻭﻝ ﻭﻻ ﻳﺴﺎﻣﻰ، ﻭﺃﻥ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻣﺎﻟﻜﻪ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻛﻞ ﻣﺨﻠﻮﻕ، ﻟﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﻟﺨﻠﻖ، ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺃﻓﻨﺎﻩ ﺛﻢ ﺑﻌﺜﻪ ﻭﻋﺬﺑﻪ، ﻭﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﻧﺠﺎﻩ، ﻓﻴﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻋﺒﺪ ﺫﻟﻴﻞ ﺣﻘﻴﺮ ﻋﻨﺪ ﺳﻴﺪﻩ ﻭﻣﻮﻻﻩ ﻓﻼ ﻳﺠﺮﺅ ﺃﻥ ﻳﺘﻨﻔﺲ ﺑﺄﻱ ﻛﻠﻤﺔ ﺗﺴﻲﺀ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ .
-4 ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺤﻀﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﻋﻠﻢ ﻋﻨﺪ ﺷﻴﺦ ﺛﻘﺔ ﻳﻨﻘﺬ ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺟﻬﻠﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻮﺩﻱ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ﻓﻴﺘﻌﻠﻢ ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻦ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺳﺒﻴﻞ ﻣﻦ ﺃﻧﺎﺏ ﺇﻟﻲ ﺛﻢ ﺇﻟﻲ ﻣﺮﺟﻌﻜﻢ ﻓﺄﻧﺒﺌﻜﻢ ﺑﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ ‏)
-5 ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﺌﺘﻪ ﻓﺎﺳﺪﺓ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻠﻴﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍﻷﻫﻞ ﻟﻜﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻻ ﻳﻤﻜﺚ ﻣﻌﻬﻢ ﻃﻮﻳﻠًﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻫﺪﺍﻳﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺮﺟﻌﻮﻧﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺟﻴﺮﺍﻧﻪ ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺀﻩ ﻧﺒﺬﻫﻢ ﺟﻤﻠﺔ، ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻄﻤﺌﻦ ﻟﻘﻠﺒﻪ ﻭﻟﺴﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻮّﺭﻫﻤﺎ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺗﻤﻜﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻘﻄﻊ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﺛﺎﻧﻴﺔ ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻧﺼﺢ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﺟﻴﺮﺍﻧﻪ ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻭﺗﺨﻮﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻋﻘﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ﻗﺪﺭ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳُﺤﺪِﺙ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ .
-6 ﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ﻋﻤﻦ ﺳﺒﻖ ﻟﻪ ﺻﺤﺒﺘﻬﻢ، ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻳﻌﻴﻨﻮﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻭﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﻢ ﻟﻴﺴﺮﻭﺍ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﺐ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺋﺪﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
-7 ﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺻﻠﺔ ﺍﻟﺮﺣﻢ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﻳﻤﻸ ﻭﻗﺘﻪ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ، ﻓﺈﻥ ﺷﻐﻞ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺮﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺃﻭﺍﻣﺮﻩ، ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﻜﺒﺢ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺗﺸﻐﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻓﻴﺠﻌﻞ ﻫﻤﻪ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻭﻳﻌﺰﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺷﻬﻮﺍﺗﻬﺎ .
-8 ﻣﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻀﻠًﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻓﻴﺴﺘﺸﻌﺮ ﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻋﺼﻰ ﻓﻴﺼﻌﺐ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻬﺎ .
-9 ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ ﻓﻴﺒﻘﻰ ﺣﺮﻳﺼًﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻻ ﻳﻤﻮﺕ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ .
-10 ﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻻﻟﺘﺠﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺄﻥ ﻳﺜﺒﺖ ﻗﻠﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﺷﺮﻋﻪ، ﻭﺃﻥ ﻳﺒﺎﻋﺪﻩ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻭﺻﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒًﺎ ﻓﻲ ﺇﺑﻌﺎﺩﻩ ﻋﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻫﺪﻳﻪ ﻭﺷﺮﻋﻪ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺘﻨﺎ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﺃﻥ ﻳﺼﺮﻑ ﻋﻨﺎ ﻭﻋﻨﻜﻢ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﺟﻮﺍﺩ ﻛﺮﻳﻢ ﻭﺑﺎﻹﺟﺎﺑﺔ ﺟﺪﻳﺮ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .

الشيخ مهند دهمان

baraa

براء علي

أحدث التعليقات