خطبة جمعة عن خالد بن الوليد رضي الله عنه : أسطر

خطبة جمعة عن خالد بن الوليد رضي الله عنه

بذكر الله نحيا
مشاركة بذكر الله نحيا

خطبة جمعة سيف الله المسلول خالد ابن الوليد للشيخ محمد حسان

ﺳﻴﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻮﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ‏( ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﺎﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ‏)

ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻧﺤﻤﺪﻩ ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﻨﻪ ﻭﻧﺴﺘﻐﻔﺮﻩ، ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺭ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺳﻴﺌﺎﺕ ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ، ﻣﻦ ﻳﻬﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﻣﻀﻞ ﻟﻪ، ﻭﻣﻦ ﻳﻀﻠﻞ ﻓﻼ ﻫﺎﺩﻯ ﻟﻪ، ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻂ ﻟﻪ، ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ، ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ } : ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠّﻪَ ﺣَﻖَّ ﺗُﻘَﺎﺗِﻪِ ﻭَﻻَ ﺗَﻤُﻮﺗُﻦَّ ﺇِﻻَّ ﻭَﺃَﻧﺘُﻢ ﻣُّﺴْﻠِﻤُﻮﻥَ { ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : .102
} ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺭَﺑَّﻜُﻢُ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺧَﻠَﻘَﻜُﻢ ﻣِّﻦ ﻧَّﻔْﺲٍ ﻭَﺍﺣِﺪَﺓٍ ﻭَﺧَﻠَﻖَ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﺯَﻭْﺟَﻬَﺎ ﻭَﺑَﺚَّ ﻣِﻨْﻬُﻤَﺎ ﺭِﺟَﺎﻻً ﻛَﺜِﻴﺮًﺍ ﻭَﻧِﺴَﺎﺀ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠّﻪَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺗَﺴَﺎﺀﻟُﻮﻥَ ﺑِﻪِ ﻭَﺍﻷَﺭْﺣَﺎﻡَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠّﻪَ ﻛَﺎﻥَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺭَﻗِﻴﺒًﺎ { ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 1
} ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻗُﻮﻟُﻮﺍ ﻗَﻮْﻟًﺎ ﺳَﺪِﻳﺪًﺍ * ﻳُﺼْﻠِﺢْ ﻟَﻜُﻢْ ﺃَﻋْﻤَﺎﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻳَﻐْﻔِﺮْ ﻟَﻜُﻢْ ﺫُﻧُﻮﺑَﻜُﻢْ ﻭَﻣَﻦ ﻳُﻄِﻊْ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﻓَﻘَﺪْ ﻓَﺎﺯَ ﻓَﻮْﺯًﺍ ﻋَﻈِﻴﻤًﺎ { ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ : 70 ، .71
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ .. ﻓﺈﻥ ﺃﺻﺪﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺧﻴﺮ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻫﺪﻯ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺷﺮ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻣﺤﺪﺛﺎﺗﻬﺎ ﻭﻛﻞ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ، ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ، ﻭﻛﻞ ﺿﻼﻟﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﺛﻢ ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ : ﻓﺤﻴﺎﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺧﻮﺓ ﺍﻟﻔﻀﻼﺀ ﻭﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻷﺧﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﻀﻠﻴﺎﺕ ﻭﻃﺒﺘﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻭﻃﺎﺏ ﻣﻤﺸﺎﻛﻢ ﻭﺗﺒﻮﺃﺗﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻻً، ﻭﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻌﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻭﺃﺑﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻌﻨﺎ ﻓﻰ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻣﻊ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻓﻰ ﺟﻨﺘﻪ ﻭﺩﺍﺭ ﻣﻘﺎﻣﺘﻪ ﺇﻧﻪ ﻭﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻴﻪ . ﺁﻩ ﻳﺎ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ .
ﺁﻩ ﻳﺎ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ! ﻣﺘﻨﺎ ﻗﺮﻭﻧﺎ
ﺃﻯ ﺷﺊ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﺎﺏ ﻧﺤﻦ
ﻧﺤﻦ ﻟﺤﻢ ﻟﻠﻮﺣﺶ ﻭﺍﻟﻄﻴﺮ ﻣﻨﺎ
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﺗﺒﻜﻰ ﺍﻟﺒﻮﺍﻛﻰ
ﻗﺪ ﻫﻮﻳﻨﺎ ﻟﻤﺎ ﻫﻮﺕ
ﻭﺍﻗﺘﻠﻌﻨﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﺎﺳﻮﺩﺕ
ﻭﺇﺫﺍ ﺍﻟﺠﺬﺭ ﻣﺎﺕ ﻓﻰ ﺑﺎﻃﻦ ﺍﻷﺭﺽ
ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻕ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﻳﻠﻴﻪ ﻣﺤﺎﻕ
ﺁﺩﻣﻴﻮﻥ ﺃﻡ ﻧﻌﺎﺝ ﺗﺴﺎﻕ
ﺍﻟﺠﺜﺚ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﻭﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺪﻓﺎﻕ
ﻳﺎ ﻟﻌﺮﺽ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﻴﻒ ﻳﺮﺍﻕ
ﻭﺍﻋﺪﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺩﻯ ﺗﺮﻳﺎﻕ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﺍﺳﻮﺩﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎﻕ
ﺗﻤﻮﺕ ﺍﻷﻏﺼﺎﻥ ﻭﺍﻷﻭﺭﺍﻕ
ﺁﻩ ﻳﺎ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ
ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺗﺒﺎﺩ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺗﺒﺎﺩ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻋﺜﻤـ
ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﻣﻜﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮ
ﺗﺮﻛﻮﻫﺎ ﻭﻣﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻛﻼﺏ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ
ﺗﺮﻛﻮﻫﺎ ﻭﺣﻮﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻼﺏ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ
ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻟﻠﺼﻠﺒﺎﻥ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ﻗﺮﺑﺎﻧﺎ
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻓﻌﻠﻨﺎ ﺑﺎﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻮﻩ
ﻗﺪ ﺣﻔﻈﻨﺎ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻟﻒ ﻋﻨﻜﻢ
ﻛﻠﻪ ﺧﺴﺔ ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﻭﻧﻔﺎﻕ
ﻛﻠﻪ ﺧﺴﺔ ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﻭﻧﻔﺎﻕ
ﺍﻥ ﺃﺑﻮﻫﺎ ﻭﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺍﻟﻌﻤﻼﻕ
ﺣﻴﺪ ﻳﻌﻠﻮ ﻟﻮﺍﺅﻫﺎ ﺍﻟﺨﻔﺎﻕ
ﻃﻮﻗﺎ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺃﻃﻮﺍﻕ
ﻃﻮﻗﺎ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺃﻃﻮﺍﻕ
ﻗﺮﺑﺎﻧﺎ .. ﻭﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ﻛﻠﻬﻢ ﻋﺸﺎﻗﺎ
ﻟﺮﺃﻳﻨﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺬﻯ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ
ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﺎﺏ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻴﺜﺎﻕ
ﻭﺍﻗﻊ ﻳﻨﺰﻑ ﻃﻔﻞ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻳﻦ ﺫﻫﺐ ﺃﺑﻮﻩ ﻭﻻ ﺃﻳﻦ ﺫﻫﺒﺖ ﺃﻣﻪ ﻭﻻ ﺃﻳﻦ ﺫﻫﺐ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻃﻔﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻰ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﺭ ﻣﻀﺊ ﻓﻬﻮ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ ﻓﻰ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ؟
ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻯ ﺣﻮﻝ ﻣﺴﺎﺀ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﺭ ﻣﺸﺮﻕ، ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﺄﺟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﺠﺔ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺪﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻗﺪ ﺣﻮﻟﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺍﻟﺪﺍﻣﺲ ﺑﻨﻴﺮﺍﻥ ﻣﺘﺄﺟﺠﺔ . ﺛﻢ ﻳﻨﻈﺮ ﻓﻴﺮﻯ ﺃﺷﻼﺀ ﺃﻣﻪ ﺗﺘﻨﺎﺛﺮ، ﻭﻳﺮﻱ ﺃﺷﻼﺀ ﺃﺑﻴﻪ ﺗﺘﻤﺰﻕ ﻭﻳﺮﻯ ﺩﻣﺎﺀ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﺗﺴﻴﻞ ﻓﻰ ﻛﻞ ﻭﺍﺩ، ﻓﻴﺨﺮﺝ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﺬﻋﻮﺭﺍً ﻣﻔﺰﻭﻋﺎً ﻳﺨﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻓﻴﺮﻱ ﺟﻨﺪﻳﺎً ﻳﻬﻮﺩﻳﺎً ﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺪﻓﻊ ﺍﻟﺮﺷﺎﺵ، ﺃﻭ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺔ ﺑﻞ ﺑﺄﻋﺪﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ !!
ﻻ ﺃﻗﻮﻝ : ﺍﻧﺒﻌﺜﺖ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺟﺜﺚ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺒﻠﻬﻢ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺑﻞ ﺍﻧﺒﻌﺜﺖ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ؟ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻻﻧﻘﺎﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻨﻊ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻯ ﺍﻟﻤﺤﻜﻢ .
ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻗﻮﺓ ﺃﻥ ﺗﺤﺼﺮ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﺃﻭ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻓﻠﻘﺪ ﺩﻓﻨﺖ ﺍﻟﺠﺜﺚ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﻘﺎﺑﺮ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻫﺎﻟﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺜﺚ ﺍﻟﺰﻛﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﺄﺣﺒﺒﺖ ﻓﻰ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮ ﺍﻷﻟﻴﻢ ﺃﻥ ﺃﺫﻛﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺬﻯ ﺟﻌﻠﻪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺫﺭﻭﺓ ﺳﻨﺎﻡ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﻟﻤﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﻛﻤﺎ ﻓﻰ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ ﺑﺴﻨﺪ ﺻﺤﻴﺢ ”: ﺃﻻ ﺃﺧﺒﺮﻙ ﺑﺮﺃﺱ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﻋﻤﻮﺩﻩ ﻭﺫﺭﻭﺓ ﺳﻨﺎﻣﻪ .” ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻰ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ”: ﺭﺃﺱ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻋﻤﻮﺩﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺫﺭﻭﺓ ﺳﻨﺎﻣﻪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ([1])” ﺃﺣﺒﺒﺖ ﺃﻥ ﺃﺫﻛﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ
ﻭﺃﻭﻻﺩﻧﺎ ﻭﺃﻣﺘﻨﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺅﻛﺪ ﻟﺤﻀﺮﺍﺗﻜﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﺮ ﻣﺤﺾ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻓﻰ ﺩﺭﻭﺱ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻷﻣﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﺑﺬﻛﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﺈﺟﺮﺍﻡ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺃﻥ ﻳﺒﻴﻨﻮﺍ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﻻﺀ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀ ﻭﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ .
ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﻋﻠﻤﻪ ﺇﻧﻪ ﻭﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﻣﻮﻻﻩ
ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﻟﻨﻌﻴﺶ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻊ ﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻋﻼﻡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺇﻧﻪ ﻋﺎﻟﻢ ﻭﺣﺪﻩ ﻓﻰ ﻓﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺇﻧﻪ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﺃﺳﺘﺎﺫ ﻓﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﻔﺎﺗﻚ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﺃﺣﺪ، ﻭﺍﻟﻔﺎﺗﻚ ﺑﺄﻋﺪﺍﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻷﻳﺎﻡ، ﺇﻧﻪ ﻓﺎﺭﺱ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﻧﻪ ﺳﻴﻒ ﻣﻦ ﺳﻴﻮﻑ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ، ﺇﻧﻪ ﺗﺮﻳﺎﻕ ﻭﺳﺎﻭﺱ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺇﻧﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ، ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻌﻨﻴﺪ ﺇﻧﻪ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ .
ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﺮﻑ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ؟ ﺑﻞ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻷﻣﺔ ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻰ ﺯﻣﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﻓﻴﻪ ﺃﻭﻻﺩﻧﺎ ﻭﺃﺑﻨﺎﺅﻧﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻷﻗﺰﺍﻡ ﺑﻞ ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ، ﻓﺄﻭﻻﺩﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺑﺴﻤﺎﺭﻙ ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻫﺘﻠﺮ ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻟﻴﻨﻴﻦ ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺷﺎﺭﻭﻥ ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺒﺜﺎﺀ .
ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻳﻌﺮﻑ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻋﻦ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﻭﺃﺳﺘﺎﺫ ﻓﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺬﻯ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻮﺭﺩ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪ ﻟﻴﻨﻬﻠﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﻓﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﺮﻑ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻰ ﺯﻣﻦ ﻳﺘﺮﺑﻰ ﻓﻴﻪ ﺃﻭﻻﺩﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﺴﺎﻗﻄﻴﻦ ﻭﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻬﺎﺑﻄﻴﻦ ﻣﻤﻦ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﺍﻵﻥ ﻷﻭﻻﺩﻧﺎ ﻟﻴﻜﻮﻧﻮﺍ ﺍﻟﻘﺪﻭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﻝ .
ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻧﺸﺄ ﻓﻰ ﺑﻴﺌﺔ ﻏﻨﻴﺔ ﻣﺘﺮﻓﺔ ﻓﻠﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺥ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺃﻥ ﻭﺍﻟﺪ ﺧﺎﻟﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺬﻯ ﻛﺎﻥ ﺃﻏﻨﻰ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺯﻣﺎﻧﻪ ﺑﻼ ﻧﺰﺍﻉ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻯ ﺗﻮﻋﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻰ ﻗﺮﺁﻧﻪ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ ﺑﻘﻮﻟﻪ }: ﺫَﺭْﻧِﻲ ﻭَﻣَﻦْ ﺧَﻠَﻘْﺖُ ﻭَﺣِﻴﺪًﺍ * ﻭَﺟَﻌَﻠْﺖُ ﻟَﻪُ ﻣَﺎﻟًﺎ ﻣَّﻤْﺪُﻭﺩًﺍ * ﻭَﺑَﻨِﻴﻦَ ﺷُﻬُﻮﺩًﺍ * ﻭَﻣَﻬَّﺪﺕُّ ﻟَﻪُ ﺗَﻤْﻬِﻴﺪًﺍ * ﺛُﻢَّ ﻳَﻄْﻤَﻊُ ﺃَﻥْ ﺃَﺯِﻳﺪَ * ﻛَﻠَّﺎ ﺇِﻧَّﻪُ ﻛَﺎﻥَ ﻟِﺂﻳَﺎﺗِﻨَﺎ ﻋَﻨِﻴﺪًﺍ } * ﺳَﺄُﺭْﻫِﻘُﻪُ ﺻَﻌُﻮﺩًﺍ { ‏( 11 ، 17 ‏) ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ
ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺇﻧﻪ ﻭﺍﻟﺪ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ، ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﻧﺸﺄ ﺧﺎﻟﺪ ﻟﻜﻨﻪ ﺭﺍﺽ ﻭﻋﻮﺩ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻧﺔ ﻭﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﻟﻴﺮﻛﺐ ﻓﺮﺳﻪ ﻭﺟﻮﺍﺩﻩ ﻟﻴﺸﻖ ﺑﻪ ﺍﻟﻮﺩﻳﺎﻥ ﻭﻟﻴﺼﻌﺪ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭﺍﻟﻘﻤﻢ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﻓﺎﺭﺳﺎً ﻻ ﻳﺸﻖ ﻟﻪ ﻏﺒﺎﺭ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﻭﺭﺙ ﺍﻟﻜﺮﻩ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻓﺨﺎﻟﺪ ﻫﻮ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻓﻰ ﻏﺰﻭﺓ ﺃﺣﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻯ ﺑﺎﻏﺖ ﺍﻟﺮﻣﺎﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﺃﻣﺮ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺒﺎﻏﺘﺔ ﺃﺫﻫﻠﺘﻬﻢ ﺑﻞ ﻭﺃﺫﻫﻠﺖ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻞ ﻭﺗﺸﺘﺖ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻭﺍﻟﺸﻤﻞ ﻭﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﺟﺮﺡ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻭﺷﻖ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻛﺴﺮﺕ ﺭﺑﺎﻋﻴﺘﻪ ﻭﺩﺧﻠﺖ ﺣﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮ ﻓﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ .
ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻓﻘﻂ، ﺃﻭ ﺃﻗﻞ ﻳﺨﺮﺝ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺟﻨﺪﻳﺎً ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺋﺐ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﻓﻘﻂ ﻗﺎﺋﺪﺍً ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺩ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻀﻼﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﻟﻤﻨﺎﻃﺤﺔ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﺍﻟﺼﻤﺎﺀ .. ﺃﻳﻦ ﻓﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻓﻰ ﻏﺰﻭﺓ ﻣﺆﺗﺔ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺍﻟﻰ ﻳﻐﺒﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺁﻥ ﻵﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ .
ﻭﺃﻣﺮ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻴﺆﺩﺏ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻰ ﻭﺍﻟﺖ ﺍﻟﺮﻭﻡ، ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻟﻴﺨﺘﺎﺭ ﻗﻮﺍﺩ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ﻛﻤﺎ ﻓﻰ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻯ ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻐﺎﺯﻯ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﺃﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻰ ﻏﺰﻭﺓ ﻣﺆﺗﻪ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ .
ﺃﺳﻤﻊ ﻟﻠﻤﺼﻄﻔﻰ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ : “ ﺇﻥ ﻗﺘﻞ ﺯﻳﺪ ﻓﺠﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ..” ﻣﺎ ﻳﻨﻄﻖ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ .. ” ﻓﺈﻥ ﻗﺘﻞ ﺟﻌﻔﺮ ﻓﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺭﻭﺍﺣﺔ ([2])” ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﻻﻑ
ﻣﻘﺎﺗﻞ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ﺇﻟﻰ
ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ .
ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺟﻴﺶ ﺟﺮﺍﺯ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﻣﻘﺎﺗﻞ ﻓﺘﺮﺩﺩ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ . ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺍﻟﺬﻫﺒﻰ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺭﻭﺍﺣﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻗﺪ ﺗﺮﺩﺩﻭﺍ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺮﻋﺒﺔ ﻓﻰ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺮﻭﻡ، ﻓﻘﺎﻝ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺣﺮﻛﺖ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺭﻭﺍﺣﻪ ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻜﺮﻫﻮﻥ ﺍﻟﺘﻰ ﺧﺮﺟﺘﻢ ﺗﻄﻠﺒﻮﻥ – ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﻣﺎ ﻧﻘﺎﺗﻞ ﻋﺪﻭﻧﺎ ﺑﻌﺘﺎﺩ ﻭﻋﺪﺩ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﻘﺎﺗﻞ ﻋﺪﻭﻧﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻯ ﺃﻛﺮﻣﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻮﺍ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺤﺴﻨﻴﻴﻦ ﺇﻣﺎ ﻧﺼﺮ ﻭﺇﻣﺎ ﺷﻬﺎﺩﺓ .
ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺗﻼﺣﻢ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ﻣﻊ ﺟﻴﺶ ﺟﺮﺍﺭ ﺭﻫﻴﺐ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﻓﺎﺭﺱ، ﻭﺩﺍﺭﺕ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﻭﺗﺘﺎﺑﻊ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ، ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻷﻭﻝ ﻛﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﻨﻄﻖ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻗﺘﻞ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ، ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﺴﻘﻂ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻘﻄﻪ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻛﺜﺮﺓ ﻓﻘﻄﻊ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻳﻤﻴﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﻓﺎﻟﺘﻘﻂ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺑﺸﻤﺎﻟﻪ، ﻓﻘﻄﻌﻮﺍ ﺷﻤﺎﻟﻪ ﻓﺎﻟﺘﻘﻂ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻭﺿﻤﻪ ﺑﻌﻀﺪﻳﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺴﻘﻂ ﻓﻄﻌﻨﻮﻩ ﻓﻰ ﺻﺪﺭﻩ، ﻓﺴﻘﻂ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻭﺳﻘﻂ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ .
ﻟﻜﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺭﻭﺍﺣﺔ ﺍﻟﺘﻘﻂ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻭﺭﻓﻌﻪ ﻋﺎﻟﻴﺎً . ﻭﺭﺍﺡ ﻟﻴﺬﻛﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﺔ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻗﺘﻞ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ، ﻭﺳﻘﻂ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻓﺄﺳﺮﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺻﺤﺎﺑﻰ ﺟﻠﻴﻞ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﺃﻗﺮﻡ ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ، ﻓﺎﻟﺘﻘﻂ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻇﻞ ﻳﻨﺎﺩﻯ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ .. ﻣﻦ ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻏﻨﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺍﻟﻌﻨﻴﺪ، ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﺇﻧﻪ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺧﺬ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﺏ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺗﻮﺍﺿﻌﻪ ﻗﺎﻝ : ﻻ . ﺃﻧﺖ ﺃﺣﻖ ﺑﻪ ﻣﻨﻰ ﻳﺎ ﺛﺎﺑﺖ ﻓﺄﻧﺖ ﺃﻗﺪﻡ ﺇﺳﻼﻣﺎً، ﻭﻗﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﺑﺪﺭﺍً ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻟﺬﻭﻯ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻮﻏﻰ، ﻭﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻑ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺼﻤﺖ ﺍﻷﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻭﺗﺨﻄﺐ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﻭﺍﻟﺮﻣﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺑﺮ ﺍﻟﺮﻗﺎﺏ ﻻ ﻳﻨﺴﻰ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺫﺭ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺧﺎﻟﺪ : ﻻ . ﺃﻧﺖ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﻪ ﻣﻨﻰ ﻳﺎ ﺛﺎﺑﺖ، ﻓﺄﻧﺖ ﺃﻛﺒﺮ ﺳﻨﺎ ﻣﻨﻰ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﻤﻦ ﺷﻬﺪ ﺑﺪﺭﺍً ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﺃﻗﺮﻡ : ﻻ ﻳﺎﺧﺎﻟﺪ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺇﻻ ﻟﻚ ﻓﺄﻧﺖ ﺃﺩﺭﻯ ﺑﺎﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﻨﻰ ﺛﻢ ﺻﺮﺥ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﺃﻗﺮﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺃﺗﻘﺒﻠﻮﻥ ﺇﻣﺮﺓ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ، ﻓﻬﺘﻒ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﻭﻗﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﻌﻢ ﻟﻘﺪ ﺭﺿﻴﻨﺎ ﺇﻣﺮﺓ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ، ﻓﺎﻟﺘﻘﻂ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﺍﻋﺘﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻯ ﺟﻮﺍﺩﻩ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻳﻔﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺑﺎً ﻣﺆﺻﺪﺓ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﺁﻥ ﻟﻬﺎ ﻳﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻔﺘﺢ، ﻭﻓﻰ ﺳﺮﻋﺔ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﻓﻰ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻓﻌﻞ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻌﺠﺐ ﺍﻟﻌﺠﺎﺏ .
ﻟﻘﺪ ﺗﻮﻟﻰ ﺧﺎﻟﺪ ﺇﻣﺮﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﺤﺪﺩ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻳﻘﻴﻨﺎً . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻋﻈﻴﻤﺎً ﻟﻴﺤﻘﻘﻬﺎ ﻫﻰ ﺃﻥ ﻳﻮﻗﻒ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ، ﻭﺃﻥ ﻳﺆﻣﻦ ﺍﻧﺴﺤﺎﺑﺎً ﻷﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻦ ﻫﺬﺍ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮ .
ﻭﻓﻰ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻋﺘﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻯ ﺑﺠﻮﺍﺩﻩ ﺭﺑﻮﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﺛﺎﻗﺒﺘﻴﻦ ﻛﻌﻴﻨﻰ ﺍﻟﺼﻘﺮ ﻧﻈﺮﺓ ﻓﺎﺣﺼﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﻭﻋﺎﺩ ﻟﻴﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻓﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻴﺴﺮﺓ ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﻤﻴﺴﺮﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺆﺧﺮﺓ ﻭﻗﺪﻡ ﺍﻟﺴﺎﻗﺔ ﺃﻯ : ﺍﻟﻤﺆﺧﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ، ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﻭﺃﻣﺮ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺃﻥ ﺗﺘﺄﺧﺮ ﻓﺈﺫﺍ ﺑﺰﻍ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺜﻴﺮ ﻏﺒﺎﺭﺍً ﻭﺗﺮﺍﺑﺎً، ﻟﻴﺘﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺃﻣﺮﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺛﻮﺍ ﺻﻴﺎﺣﺎً ﻭﺟﻠﺒﺔ ﻭﺿﺠﻴﺠﺎً ﻭﺻﺮﺍﺧﺎً ﻓﻠﻤﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭﺟﻮﻫﺎً ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻭﺃﻋﻼﻣﺎً ﻏﻴﺮ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﻭﺭﺃﻭﺍ ﻏﺒﺎﺭﺍً ﻣﻸ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﻈﻦ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺃﻥ ﺟﻴﺸﺎً ﻭﻣﺪﺩﺍً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻗﺪ ﺃﺗﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ﻓﻘﺬﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻓﻔﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺍﻟﻌﻨﻴﺪ ﺃﻥ ﻳﻔﺘﺢ ﺛﻐﺮﺓ ﻭﺳﻂ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﻬﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ
ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺮﻭﻡ .
ﻟﻘﺪ ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻯ ﺃﻥ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺗﺤﻄﻢ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻰ ﻳﺪﻩ ﺗﺴﻌﺔ ﺃﺳﻴﺎﻑ، ﺗﺴﻌﺔ ﺍﺳﻴﺎﻑ ﺗﺤﻄﻤﻮﺍ ﻓﻰ ﻳﺪ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻼﻕ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻯ ﺃﻥ ﻳﻔﺘﺢ ﺛﻐﺮﺓ ﻓﻰ ﻗﻠﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺮﻭﻣﻰ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ، ﻭﺃﻥ ﻳﺆﻣﻦ ﺍﻧﺴﺤﺎﺑﺎً ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ﺣﺘﻰ ﻧﺠﺎ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺛﻢ ﺑﻌﺒﻘﺮﻳﺔ ﺧﺎﻟﺪ .
ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﻨﻄﻖ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ، ﻓﻠﻘﺪ ﺃﻭﺣﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﺬﺭﻓﺎﻥ ﺑﺄﺑﻰ ﻫﻮ ﻭﺃﻣﻰ ﻭﺭﻭﺣﻰ ﻭﻧﻔﺴﻰ ﻓﻘﺎﻝ ﻛﻤﺎ ﻓﻰ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻧﺲ ﻗﺎﻝ ”: ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﻓﺄﺻﻴﺐ ﻭﺃﺧﺬﻫﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻓﺄﺻﻴﺐ ﻭﺃﺧﺬﻫﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺭﻭﺍﺣﺔ ﻓﺄﺻﻴﺐ ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺳﻴﻒ ﻣﻦ ﺳﻴﻮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ .. ([3])” ﻓﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻧﺼﺮ ﺧﺎﻟﺪ
ﻓﺘﺤﺎً : ” ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺳﻴﻒ ﻣﻦ ﺳﻴﻮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ” .. ﻳﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻨﻘﺒﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﺟﻠﻴﻠﺔ ﻳﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻧﻴﺸﺎﻥ ﻳﻌﻠﻘﻪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺳﻴﻒ ﻣﻦ ﺳﻴﻮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ .
ﻭﻋﺎﺩ ﺧﺎﻟﺪ، ﻟﻴﺤﺘﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺮﻣﻮﻗﺔ ﺑﺘﺰﻛﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻟﻪ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﻗﺎﺋﺪﺍً ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ، ﻟﻔﺘﺢ ﻣﻜﺔ ﻟﻴﺠﻌﻞ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺋﺪ ﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻰ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺸﺮﻙ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻴﻤﻨﺔ ﻓﻰ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ .
ﻭﺗﻮﻓﻰ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻭﻳﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﺗﻬﺐ ﺃﻋﺎﺻﻴﺮ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﺓ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﺔ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺫﻟﻜﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻯ ﺿﻢ ﻓﻰ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺑﻴﻦ ﺇﻫﺎﺑﻪ ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﻣﺤﻨﺔ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺤﺔ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ، ﻟﻴﺠﻴﺶ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﻭﻟﻴﻌﺪ ﺃﻟﻮﻳﺘﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻟﻠﻘﺎﺩﺓ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ ﻓﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻓﻠﻘﺪ ﻇﻬﺮﺕ ﻓﺘﻨﺔ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ، ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻟﻜﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﺃﺗﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻘﻂ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻟﺨﺎﻟﺪ : ﻳﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺇﻧﻰ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ” ﻧﻌﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺧﻮ ﺍﻟﻌﺸﻴﺮﺓ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺳﻴﻒ ﻣﻦ ﺳﻴﻮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ([4])” .. ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻰ : ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻟﺨﺎﻟﺪ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﻦ ﻧﺼﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﺮ ﻭﻣﻦ ﻋﺰﺓ ﺇﻟﻰ ﻋﺰﺓ ﻭﻣﻦ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﺷﺘﻌﻠﺖ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺮﻫﻴﺒﺔ ﺃﻻ ﻭﻫﻰ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻴﻤﺎﻣﺔ .
ﻓﻠﻘﺪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺪﻋﻰ ﺍﻟﻜﺬﺍﺏ ﻣﺴﻴﻠﻤﺔ ﺃﻥ ﻳﻬﺰﻡ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﺟﻬﻞ ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻜﺬﺍﺏ ﻣﺴﻴﻠﻤﺔ ﺃﻥ ﻳﻬﺰﻡ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﺟﻬﻞ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﻧﻜﺮﺍﺀ ﻓﺄﺻﺪﺭ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺨﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﻪ ﻣﺴﺮﻋﺎً ﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﺴﻴﻠﻤﺔ، ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﺟﻤﻊ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ، ﻭﺗﻮﻟﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻰ ﻣﻊ ﻣﺴﻴﻠﻤﺔ ﻓﻰ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻓﺎﺻﻠﺔ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻴﻤﺎﻣﺔ، ﻭﺩﺍﺭ ﻗﺘﺎﻝ ﺭﻫﻴﺐ ﺭﻫﻴﺐ ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺗﺴﺎﻗﻂ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﻭﺗﺘﺎﺑﻊ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ، ﻭﺍﻋﺘﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻯ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺠﻮﺍﺩﻩ ﺭﺑﻮﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻣﺴﺮﻋﺎً ﻓﻨﻈﻢ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺛﻢ ﻧﺎﺩﻯ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ : ﺍﻣﺘﺎﺯﻭﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻨﻌﻠﻢ ﺑﻼﺀ ﻛﻞ ﺣﻰ .. ﺍﻣﺘﺎﺯﻭﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻨﻌﻠﻢ ﺑﻼﺀ ﻛﻞ ﺣﻰ .. ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﺸﻔﻬﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﻟﻴﺒﻠﻰ ﻛﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﻭﻛﻞ ﺟﻨﺪﻯ ﺑﺄﻗﺼﻰ ﻣﺎ ﻳﻤﻠﻜﺔ ﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﺴﺎﻗﻂ ﺟﻨﺪ ﻣﺴﻴﻠﻤﺔ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎﺕ ﻓﻤﻦ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺗﺴﺎﻗﻂ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﺎﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﺑﻞ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎﺕ ﻛﺰﻫﻮﺭ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﻏﻨﺎﺀ ﻃﻮﺣﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﻋﻨﻴﺪﺓ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻭﺑﻌﺪ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺑﻔﻀﻞ ﺧﺎﻟﺪ ﻳﺘﺴﺎﻗﻂ ﺟﻨﺪ ﻣﺴﻴﻠﻤﺔ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎﺕ ﻛﺎﻟﺬﺑﺎﺏ ﺍﻟﺤﻘﻴﺮ ﺧﻨﻘﺖ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ﻧﻔﺜﺎﺕ ﻣﻄﻬﺮ ﻣﺒﻴﺪ ﻭﺣﺴﻤﺖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺨﺎﻟﺪ، ﻭﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .
ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﺮﺡ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺪﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺃﻭﺍﻣﺮﻩ ﻟﻘﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺃﻥ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﺍﻧﻄﻼﻗﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ؟ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻈﻢ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺇﻧﻬﺎ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻫﺮﻣﺰ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻤﻐﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤﻨﻚ، ﻓﺒﺪﺃ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻣﻌﺎﺭﻛﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻓﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺑﺈﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻷﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﻜﺴﺮﻭﻳﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺗﻮﺍﻳﻌﻬﺎ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﺧﺎﻟﺪ؟
ﺍﺳﻤﻊ ﻭﺗﺪﺑﺮ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺥ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻗﺎﻝ ﺧﺎﻟﺪ : ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ : ﻣﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﺯﺑﺔ ﻓﺎﺭﺱ ﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﺗﺒﻊ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺎﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻯ ﻓﺾ ﻭﺳﻠﺐ ﻣﻠﻜﻜﻢ، ﻭﻭﻫﻦ ﻛﻴﺪﻛﻢ، ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﺻﻼﺗﻨﺎ ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﻞ ﻗﺒﻠﺘﻨﺎ ﻭﺃﻛﻞ ﺫﺑﻴﺤﺘﻨﺎ ﻓﺬﻟﻜﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻟﻨﺎ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺴﻠﻤﻮﺍ ﻭﺇﻣﺎ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ، ﻭﺇﻣﺎ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺇﻻ ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﺟﺌﺘﻜﻢ ﺑﺮﺟﺎﻝ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .
ﻭﺩﺏ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻓﻰ ﻗﻠﻮﺏ ﻣﺮﺍﺯﺑﺔ ﻓﺎﺭﺱ ﻻﺳﻢ ﺧﺎﻟﺪ . ﻭﻟﻦ ﺃﻓﺼﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻓﻬﺬﺍ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺐ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺃﻗﻮﻝ : ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻓﻰ ﻋﺎﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﺰ ﻣﺎ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﺰﻭﻩ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻓﻰ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﺳﺄﻛﺮﺭ ﻟﻤﻦ ﺍﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻗﻮﻝ : ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻓﻰ ﻋﺎﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻥ ﻳﻨﺠﺰ ﻣﺎ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﺰﻭﻩ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻓﻰ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﻓﻠﻘﺪ ﺩﺧﻞ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﺧﻤﺲ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻟﻢ ﻳﻬﺰﻡ ﻓﻰ ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺧﻄﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻰ ﺧﺎﺿﻬﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻣﻮﻗﻌﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ ﻭﺳﻤﻴﺖ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ، ﻷﻥ ﺍﻟﻔﺮﺱ ﻣﻦ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻴﺪﻭﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻼﺳﻞ ﺧﺸﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺗﺤﺖ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺴﺎﺣﻘﺔ .
ﻭﺃﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺼﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﺨﺎﻟﺪ ﻭﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ﻭﺑﻬﺰﻳﻤﺔ ﻣﻨﻜﺮﺓ ﻟﺠﻴﻮﺵ ﻛﺴﺮﻯ ﺳﺘﻌﺠﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻭﺍﺭﺿﺎﻩ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﺍﻟﺬﻯ ﺃﻣﺮ ﻓﻴﻪ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﻋﺪ ﺟﻴﻮﺷﺎً ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻤﻘﺎﺗﻠﺔ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻓﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻳﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻋﺠﺐ !
ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎ ﻋﺎﺷﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻌﺮﻭﺵ ﻭﺍﻟﻜﺮﻭﺵ ﻭﺍﻟﻔﺮﻭﺝ ﻭﻋﺎﺷﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻜﺮﺍﺳﻰ ﺍﻟﺰﺍﺋﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻔﺎﻧﻴﺔ ﺑﻞ ﻋﺎﺷﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺳﻞ ﺟﻴﻮﺷﺎً ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ، ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﻡ، ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻓﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ، ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻴﺨﺘﺎﺭ ﻗﺎﺩﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﻓﺎﺧﺘﺎﺭ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻰ ﻳﺪﻩ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﺟﻬﻞ، ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻭﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻷﻣﻴﻦ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺳﻤﻊ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺟﻴﺸﺎً ﻟﻤﻼﻗﺎﺗﻪ ﻏﻀﺐ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻏﻀﺒﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﻭﻗﺎﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻗﺎﻝ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﺷﻐﻠﻦ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﺭﺩ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺧﻴﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺿﻨﺎ .. ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﺷﻐﻠﻦ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﺭﺩ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺧﻴﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺿﻨﺎ .
ﻓﺠﻴﺶ ﺟﻴﺸﺎً ﻟﻤﻼﻗﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .. ﺗﺪﺑﺮ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺮﻭﻣﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺘﻴﻦ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﻣﻘﺎﺗﻞ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺮﻫﻴﺐ، ﻭﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺃﺭﺳﻠﻮﺍ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺒﺮﻳﺪ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻵﻥ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻠﻒ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺠﻴﺪﻭﻥ ﺍﻟﺠﺮﻯ ﻭﺍﻟﻜﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭﺍﻟﻮﺩﻳﺎﻥ، ﻟﻴﺤﻤﻞ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻭﻟﻴﺮﺟﻊ ﺑﺄﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﻓﺄﺭﺳﻠﻮﺍ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻰ ﺑﻜﺮ ﻳﺨﺒﺮﻭﻩ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭﺑﺎﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ .
ﺍﺳﻤﻊ ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻝ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻗﺎﻝ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﺷﻔﻴﻦ ﻭﺳﺎﻭﺳﻬﻢ ﺑﺨﺎﻟﺪ .. ﻭﺍﻟﻠﻪ . ﻷﺷﻔﻴﻦ ﻭﺳﺎﻭﺳﻬﻢ ﺑﺨﺎﻟﺪ .. ﻓﺄﺻﺪﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻭﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻌﻨﻴﺪ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﺴﺮﻋﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ، ﻟﻴﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻣﻜﺎﻥ ﺃﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻭﺳﺄﻗﻒ ﻭﻗﻔﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ ﻣﻊ ﺧﺎﻟﺪ ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻓﺈﻥ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﺒﻘﺮﻯ ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺯ ﻓﺮﻳﺪ ﻭﻣﺨﻠﺺ ﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺯ ﻛﺮﻳﻢ، ﺣﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻮﺳﻢ ﻟﻠﺤﺞ ﻇﻦ ﻓﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺆﺩﻯ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ ﻭﻫﻮ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ .
ﻓﻔﻰ ﺳﺮﻳﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﺭﻛﺐ ﺟﻮﺍﺩﻩ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻣﻦ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻓﺄﺩﻯ ﻓﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﺤﺞ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻣﻰ ﺇﻻ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺩﻩ، ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﻓﻰ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﺣﺞ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻋﺎﺩ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﺛﻢ ﺃﺻﺪﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﻴﺮ ﻟﻴﺘﻮﻟﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ .
ﺍﺳﻤﻊ ﻭﺗﺪﺑﺮ ﻳﺎ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﺼﺤﻮﺓ، ﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ . ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ : ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﻦ ﺃﺑﻰ ﺑﻜﺮ ﻷﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ، ﻫﻜﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﺑﻰ ﺑﻜﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ . ﺳﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺑﻌﺪ : ﻓﺈﻧﻰ ﻗﺪ ﻭﻟﻴﺖ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻓﻼ ﺗﺨﺎﻟﻔﻪ ﻭﺍﺳﻤﻊ ﻟﻪ ﻭﺍﻃﻊ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻭﻟﻴﺖ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺇﻻ ﻷﻧﻰ ﻇﻨﻨﺖ ﺃﻥ ﻟﻪ ﻓﻄﻨﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻋﻨﺪﻯ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻪ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺎ ﻭﺑﻚ ﺧﻴﺮﺍً ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ . , ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ .
ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺘﺠﺮﺩ ﺇﻧﻪ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺑﺠﺪﺍﺭﺓ ﻫﻮ ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻴﺘﻘﺪﻡ ﺧﺎﻟﺪ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﺗُﺮﻓﻊ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ، ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻳُﻘﺎﻝ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻠﻴﺮﻓﻊ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻟﻴﺴﺎﻋﺪﻩ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ، ﻭﻟﻴﺮﻓﻊ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻭﻟﻴﺴﺎﻋﺪﺓ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻳﻜﺘﺐ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺭﻗﺮﺍﻗﺔ ﻟﻄﻴﻔﺔ ﻷﺧﻴﻪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎﻙ ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺃﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﺳﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺑﻌﺪ . ﻓﺈﻧﻰ ﻗﺪ ﺗﻠﻘﻴﺖ ﻛﺘﺎﺏ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻧﻰ ﺑﺎﻟﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻟﺘﻮﻟﻰ ﺟﻨﺪﻫﺎ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻭﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖ ﺫﻟﻚ ﻭﻣﺎ ﺃﺭﺩﺗﻪ ﻓﺄﻧﺖ ﻓﻰ ﻣﻮﻃﻨﻚ ﺍﻟﺬﻯ ﺃﻧﺖ ﻓﻴﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻻ ﻧﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻦ ﻣﺸﻮﺭﺗﻚ ﻭﻻ ﻋﻦ ﺭﺃﻳﻚ ﻓﺄﻧﺖ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻭﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺎ ﻭﺑﻚ ﺧﻴﺮﺍً ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ .
ﻳﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺩ ، ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮﺩﺓ، ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﻣﺔ ﻟﻜﻦ ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺍﻵﻥ ﺇﻟﻰ ﺣﺐ ﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺎﺕ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﺼﺪﺍﺭﺍﺕ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻧﺎ ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﻼ !!!! ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﺃﺗﺼﺪﺭ ﺃﻧﺎ ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﻠﺘﺘﺄﺧﺮ !!! ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮ ﺍﻷﻟﻴﻢ، ﻭﻳﺘﻨﺎﺯﻝ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻷﺧﻴﻪ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻮﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﻳﺎ ﺇﺧﻮﺓ ﻓﻰ ﺃﻳﺎﻡ ﻻ ﻳﺼﺪﻓﻬﺎ ﻋﻘﻞ ﻋﺴﻜﺮﻯ ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﻋﻘﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﺎﺩﻯ، ﻳﺘﺮﻙ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺗﺤﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﺜﻨﻰ ﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ، ﻟﻴﻨﻄﻠﻖ ﺑﺠﻴﺸﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻓﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻻ ﻳﺴﻴﺮ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺼﺮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭﺍً ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺑﺎﻟﻘﺎﺩﺓ . ﺑﺄﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻭﺑﻌﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻭﺑﻴﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻓﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﻫﺬﺍ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺄﺧﻠﺼﻮﺍ ﺟﻬﺎﺩﻛﻢ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻓﺈﻥ ﺭﺩﺩﻧﺎﻫﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻫﺰﻣﻨﺎﻫﻢ ﻟﻢ ﻧﺰﻝ ﻧﺮﺩﻫﻢ ﻭﻧﻬﺰﻣﻬﻢ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﺇﻥ ﻫﺰﻣﻮﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻦ ﻧﻔﻠﺢ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺑﺪﺍً ، ﻓﺘﻌﺎﻟﻮﺍ ﺑﻨﺎ ﻟﻨﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻹﻣﺎﺭﺓ ﻓﻠﻴﻜﻦ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻣﻴﺮﺍً، ﻭﻟﻴﻜﻦ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻐﺪ ﻭﻟﻴﻜﻦ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﺪ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺄﻣﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺳﺘﺄﺫﻧﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﻮﺍ ﺍﻹﻣﺎﺭﺓ ﻟﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﺄﺫﻧﻮﺍ ﻟﻪ .
ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻯ ﻟﻴﻨﻈﻢ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺑﺈﺷﺎﺭﺓ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺬﻯ ﺍﻋﺘﻠﻰ ﺟﻮﺍﺩﻩ ﺑﻌﺒﻘﺮﻳﺔ ﻓﺬﺓ ﻧﺎﺩﺭﺓ ﻭﺣﺮﻙ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻭﺻﺮﺥ ﺻﺮﺧﺔ ﺩﻭﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻛﻠﻪ ﻭﺳﺮﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺳﺔ ﻓﻰ ﻋﺮﻭﻗﻬﻢ ﻛﺴﺮﻳﺎﻥ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻰ ﻓﻰ ﺍﻷﺳﻼﻙ ﻭﻫﻢ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻫﺒﻰ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﺠﻨﺔ .. ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻫﺒﻰ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﺠﻨﺔ .
ﻭﺃﺑﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻼﺀﺍً ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺩﻳﺐ ﺑﻠﻴﻎ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺷﺊ ﻣﻨﻪ ﻓﻬﺎﻫﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﺍﻷﻋﺎﺟﻴﺐ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﺎ ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻳﻨﺎﺩﻯ ﻓﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻓﻴﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﻣﺎ ﺣﺎﺟﺘﻚ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻰ : ﺑﻞ ﺃﻧﺖ ﻫﻞ ﻟﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﺃﺑﻠﻐﻬﺎ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺈﻧﻰ ﻋﺎﺯﻡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﺳﺄﻟﻘﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻬﻞ ﻟﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﻷﺑﻠﻐﻬﺎ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ : ﻧﻌﻢ ﺃﻗﺮﺉ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻗﻞ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻣﺎ ﻭﻋﺪﻧﺎ ﺭﺑﻨﺎ ﺣﻘﺎ .. ﻭﻫﺬﺍ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﺟﻬﻞ؟ ﺃﺟﻞ ﺃﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﺟﻬﻞ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻳﺼﺮﺥ ﻓﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻭﻳﻨﺎﺩﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﻳﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻳﺒﺎﻳﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ؟ ! ﻣﻦ ﻳﺒﺎﻳﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ؟ ! ﻓﺘﺒﺎﻳﻌﻪ ﻛﻮﻛﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﻬﺎﺭ ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻋﻜﺮﻣﺔ : ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻬﺪﻳﻨﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺃﺃﻓﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻳﺒﺎﻳﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ؟ ! ﻓﺘﺒﺎﻳﻌﻪ ﻛﻮﻛﺒﺔ ﺃﺧﺮﻯ .. ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻮﻛﺒﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻟﺘﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻓﺼﺪﻗﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺼﺪﻗﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ ﺑﻨﺼﺮ ﻣﺆﺯﺭ ﻟﺨﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻓﻰ ﺃﻭﺝ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﻳﻤﻮﺕ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ، ﻟﻴﺨﺒﺮﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻤﻮﺕ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻴﺄﻣﺮﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ .
ﻭﻫﻨﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻜﺬﺍﺑﻮﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺿﻮﻥ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻓﻰ ﺣﻖ ﻋﻤﺮ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺇﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻗﺪ ﻋﺰﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻟﻀﻐﻴﻨﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﻋﻤﺮ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻭﺭﺏ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻻ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺄﺣﺎﺩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﻦ ﺃﺟﺮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻭﻗﻠﺒﺔ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﺍﻷﻣﻴﻦ؟ ﻛﻴﻒ ﺑﻌﻤﺮ ﺍﻟﺬﻯ ﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ ﻭﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻔﺎﺀ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﺩﻳﺐ ﺃﻭ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺷﺊ ﻣﻨﻪ؟ ﻛﻴﻒ ﻭﺍﻟﺬﻯ ﺷﻬﺪ ﺑﺼﺪﻕ ﻋﻤﺮ ﻭﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﺮﻯ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻟﺴﺎﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ؟ ﻛﻴﻒ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﻐﺮﺽ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻫﺬﺍ؟ ﻛﻴﻒ ﻳﻘﺎﻝ : ﺑﺄﻥ ﻋﻤﺮ ﻋﺰﻝ ﺧﺎﻟﺪﺍً ﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻗﺪﻳﻤﺔ؟
ﺗﻘﻮﻝ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﺤﻘﻖ ﻛﻤﺎ ﻓﺼﻠﺖ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﻋﻤﺮ ﻗﺪ ﺻﺎﺭﻉ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺼﺒﺎ ﻓﺼﺮﻉ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻤﺮ ﻓﺤﻤﻠﻬﺎ ﻋﻤﺮ ﻓﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﺨﺎﻟﺪ ﻓﻠﻤﺎ ﺗﻮﻟﻰ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﻋﺰﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻰ ﺗﻤﺜﻴﻠﻴﺔ ﺳﺨﻴﻔﺔ ﻻ ﺗﻠﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﻟﻬﺰﻟﻴﺔ ﺑﺂﺣﺎﺩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ .
ﻭﻕ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻣﻮﻗﻔﺎً، ﻭﺭﺏ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﺔ ﺧﺎﻟﺪ ﻻ ﺃﺭﻯ ﺃﻋﻈﻢ ﻭﺃﻛﺮﻡ ﻭﺃﺷﺮﻑ ﻭﺃﻛﺒﺮ ﻭﺃﻃﻬﺮ ﻭﺍﺟﻞ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺃﻥ ﺃﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺃﻥ ﻣﺎﺕ، ﻧﻌﻢ .. ﻳﺪﻓﻊ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﺨﺎﻟﺪ ﻓﻴﻘﺮﺃ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻴﺆﺩﻯ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺪﻯ ﻟﻘﺎﺋﺪﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻮ ﻭﺍﻟﻠﺤﻈﺔ، ﻟﻴﺼﻴﺮ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺟﻨﺪﻳﺎً ﻣﻄﻴﻌﺎً، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻗﺎﺋﺪﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻣﻄﺎﻋﺎً، ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﻫﺆﻻﺀ ﻻ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻟﻠﻜﺮﺍﺳﻰ ﻭﻻ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻟﻠﻤﻨﺎﺻﺐ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻟﻠﻪ .
ﻭﻓﻰ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻰ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻗﺎﻝ ‏( ﺹ ”( ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻌﺒﺪ ﺁﺧﺬ ﺑﻌﻨﺎﻥ ﻓﺮﺳﻪ ﻓﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ . ﺃﺷﻌﺖ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻣﻐﺒﺮﺓ ﻗﺪﻣﺎﻩ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺮﺍﺳﺔ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺮﺍﺳﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺎﻗﺔ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺎﻗﺔ ﻭﺇﻥ ﺍﺳﺘﺄﺫﻥ ﻻ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻪ ﻭﺇﻥ ﺷﻔﻊ ﻻ ﻳﺸﻔﻊ ” ([5])
ﺭﺟﻞ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻨﺼﺒﺎً ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً، ﻭﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﻃﺒﻼ ﺃﻭ ﺯﻣﺮﺍً ﺇﻋﻼﻣﻴﺎً ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﺮﻳﺪ ﺭﺏ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺟﻞ ﺟﻼﻟﻪ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺑﻌﻤﻠﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺈﻥ ﻛﻠﻒ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻬﻮ ﺟﻨﺪﻯ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻥ ﻛﻠﻒ ﺑﺎﻟﺠﻨﺪﻳﺔ ﻓﻬﻮ ﺟﻨﺪﻯ ﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺒﺘﻐﻰ ﺍﻷﺟﺮ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻰ ﻋﻼﻩ ﻓﻴﺘﻨﺎﺯﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻷﺧﻴﻪ ﺍﻷﻣﻴﻦ، ﻟﻴﺼﻴﺮ ﺟﻨﺪﻳﺎً ﻣﻄﻴﻌﺎً ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺋﺪﺍً ﻣﻄﺎﻋﺎ .
ﻭﻟﻨﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺮ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻋﺰﻟﺖ ﺧﺎﻟﺪﺍً ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﺃﺟﺐ ﺃﻧﺖ ﻓﺄﻧﺖ ﻣﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺬﺍﺑﻴﻦ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻋﺰﻟﺖ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻮﻝ؟ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻓﻰ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻛﺎﻟﺤﻖ ﺍﻟﺬﻯ ﺃﺟﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﻭﻟﺴﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﺃﻣﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﺓ .. ﻫﺬﻩ ﻫﻰ ﺍﻷﻭﻟﻰ .. ﻻ ﺃﻣﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪﻩ ﻫﺬﻩ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺃﺑﻰ ﻋﺒﻴﺪ ﻋﻨﺪ ﻋﻤﺮ ﻓﻬﻮ ﺃﻣﻴﻦ ﺍﻷﻣﺔ، ﻟﻜﻞ ﺃﻣﺔ ﺃﻣﻴﻦ ﻭﺃﻣﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻷﺧﻄﺮ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﺃﺭﺳﻞ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺼﺎﺭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺑﺚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﻰ ﻋﺰﻝ ﻋﻤﺮ ﻟﺨﺎﻟﺪ ﻓﺄﺭﺳﻞ ﻋﻤﺮ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺼﺎﺭ ﻟﻴﺒﻴﻦ ﺳﺮ ﻋﺰﻟﻪ ﻟﺨﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ : ﺇﻧﺎ ﻟﻢ ﻧﻌﺰﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻟﺴﺨﻂ ﺃﻭ ﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﺰﻟﺘﻪ ﻷﻧﻰ ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻓﺘﻨﻮﺍ ﺑﻪ ﻭﻇﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺎﻧﻊ .. ﻷﻧﻰ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﺮﺽ ﻓﺘﻨﺔ .
ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻓﻰ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻋﻤﺮ ﻃﺒﻴﺐ ﻟﻠﻘﻠﻮﺏ ﻭﻣﻦ ﻋﺎﺵ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻊ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺭﺃﻯ ﻧﺼﺮﻩ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻰ ﻟﺸﻌﺮ ﺑﻜﻠﻤﺎﺕ ﻋﻤﺮ ﻟﻘﺪ ﺗﺮﺩﺩﺕ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻭﻓﺘﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺨﺎﻟﺪ ﻭﺑﺴﻴﻒ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻇﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻓﻰ ﺳﻴﻒ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺑﺴﻴﻒ ﺧﺎﻟﺪ ﻻ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺭﺏ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﻮﻓﻖ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻓﺼﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﺮﺽ ﻓﺘﻨﻪ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻓﺄﺭﺍﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﺮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻟﺴﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺑﻂ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ } ﻭَﻣَﺎ ﺟَﻌَﻠَﻪُ ﺍﻟﻠّﻪُ ﺇِﻻَّ ﺑُﺸْﺮَﻯ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻟِﺘَﻄْﻤَﺌِﻦَّ ﻗُﻠُﻮﺑُﻜُﻢ ﺑِﻪِ ﻭَﻣَﺎ ﺍﻟﻨَّﺼْﺮُ ﺇِﻻَّ ﻣِﻦْ ﻋِﻨﺪِ ﺍﻟﻠّﻪِ ﺍﻟْﻌَﺰِﻳﺰِ ﺍﻟْﺤَﻜِﻴﻢِ { ‏( 126 ‏) ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻭﻫﺎ ﻫﻮ ﺧﺎﻟﺪ ﻳﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻋﻨﻪ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺑﻌﺪ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ، ﻭﺍﻗﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻰ ﻭﻟﻜﻢ ..
ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ :
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﻏﻼ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﺓ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃ، ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺯﺩ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺍﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﺃﺣﺒﺎﺑﻪ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻫﺘﺪﻯ ﺑﻬﺪﻳﻪ ﻭﺍﺳﺘﻦ ﺑﺴﻨﺘﻪ ﻭﺍﻗﺘﻔﻰ ﺃﺛﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ . ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ …
ﻓﻴﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻷﺣﺒﺔ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﺃﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﺗﺮﻛﺰﻭﺍ ﻣﻌﻰ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﻋﺒﻘﺮﻯ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﺍﺭﺿﺎﻩ ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺘﺎﺫﻩ ﻭﻣﻌﻠﻤﻪ، ﻫﺎ ﻫﻮ ﺧﺎﻟﺪ ﻳﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻮﻏﻰ ﻭﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻑ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻰ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺧﺎﻟﺪ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﺯﺣﻔﺎً ﻭﻣﺎ ﻓﻰ ﺟﺴﺪﻯ ﻣﻮﺿﻊ ﺷﺒﺮ ﺇﻻ ﻭﻓﻴﻪ ﺿﺮﺑﺔ ﺑﺴﻴﻒ ﺃﻭ ﺭﻣﻴﺔ ﺑﺴﻬﻢ ﺍﻭ ﻃﻌﻨﺔ ﺑﺮﻣﺢ ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺎ ﺫﺍ ﺃﻣﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻰ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻔﻰ ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻮﺕ ﺍﻟﺒﻌﻴﺮ ﻓﻼ ﻧﺎﻣﺖ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﺠﺒﻨﺎﺀ ..
ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﺭﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺑﻞ ﻗﺪﺭ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻪ، ﻟﻴﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﺍﻟﺠﺒﻨﺎﺀ ﻣﻤﻦ ﻳﺤﺮﺻﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺄﻯ ﺛﻤﻦ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻟﻴﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺮﺻﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺄﻯ ﺛﻤﻦ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻟﻴﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺮﺻﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﺎﻓﻬﺔ ﺍﻟﺮﺧﻴﺼﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺩﻳﻦ ﺭﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺇﻥ ﺣﺎﻥ ﻣﻮﻋﺪﻩ ﻻ ﻳﺆﺟﻞ ﻭﻻ ﻳﻘﺪﻡ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻭَﻟِﻜُﻞِّ ﺃُﻣَّﺔٍ ﺃَﺟَﻞٌ ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺟَﺎﺀ ﺃَﺟَﻠُﻬُﻢْ ﻻَ ﻳَﺴْﺘَﺄْﺧِﺮُﻭﻥَ ﺳَﺎﻋَﺔً ﻭَﻻَ ﻳَﺴْﺘَﻘْﺪِﻣُﻮﻥَ { ‏( 34 ‏) ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻋﺮﺍﻓﺄﻳﻨﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﻭﺣﻴﺜﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﻭﻟﻮ ﻛﻨﺘﻢ ﻓﻰ ﺑﺮﻭﺝ ﻣﺸﻴﺪﺓ ﻓﺈﻥ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﺃﺣﺪﺍً ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀﻩ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻔﺬ ﻻ ﻳﺮﻫﺐ ﺳﻠﻄﺎﻧﺎً ﻭﻻ ﺣﺎﻛﻤﺎً ﻭﻻ ﻣﺎﻟﻜﺎً ﻳﻤﻮﺕ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﻭﻳﺒﻜﻰ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺩﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺛﻢ ﻳﺮﺩﺩ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻔﻴﺾ ﺭﻭﺣﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﻟﻘﻬﺎ ﻭﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﺟﻞ ﻓﻰ ﻋﻼﻩ ﻭﻳﻤﻮﺕ ﻋﺒﻘﺮﻯ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻳﻤﻮﺕ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻌﻨﻴﺪ ﻭﻳﻤﻮﺕ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻳﻤﻮﺕ ﺳﻴﻒ ﻣﻦ ﺳﻴﻮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ .
ﻳﻤﻮﺕ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ . ﺇﻳﻪ ﻳﺎ ﺑﻄﻞ ﻏﻴﻪ ﻳﺎ ﺑﻄﻞ ﻛﻞ ﻧﺼﺮ ﺇﻳﻪ ﻳﺎ ﻓﺨﺮ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﺫﺍ ﻗﺪ ﺃﺗﻤﻤﺖ ﻣﺴﺮﺍﻙ ﻓﻠﺴﻴﺮﺗﻚ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﺃﺑﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﻟﺬﻛﺮﺍﻙ ﺍﻟﺨﻠﺪ ﻳﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻨﻮﺩﻋﻚ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺮﻃﺎﺏ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻟﻌﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻯ ﻗﺎﻝ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺑﻤﻮﺕ ﺧﺎﻟﺪ ﻗﺎﻝ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺨﺎﻟﺪ ﺧﻴﺮ ﻟﻪ ﻣﻤﺎ ﻗﺪﻡ ﻭﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﻟﻘﺪ ﻋﺎﺵ ﺣﻤﻴﺪﺍً ﻭﻣﺎﺕ ﺳﻌﻴﺪﺍً .. ﺑﻞ ﻭﻣﺎ ﻧﺴﻴﻪ ﻋﻤﺮ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻌﻤﺮ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﺃﻟﻢ ﺗﻌﻬﺪ .. ﻳﻌﻨﻰ ﺃﻟﻢ ﺗﺴﺘﺨﻠﻒ .
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﻟﻮﻟﻴﺘﻪ ﺧﻼﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﺈﻥ ﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﻰ ﻭﺳﺄﻟﻨﻰ : ﻟﻢ ﻭﻟﻴﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻟﻘﻠﺖ ﻟﺮﺑﻰ : ﺳﻤﻌﺖ ﺧﻠﻴﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ ”: ﻟﻜﻞ ﺃﻣﺔ ﺃﻣﻴﻦ ﻭﺃﻣﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ .” ([6]) .
ﺍﺳﻤﻊ ﻭﻟﻮ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻟﻮﻟﻴﺘﻪ ﻓﺈﻥ ﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﻰ ﻭﺳﺄﻟﻨﻰ : ﻟﻢ ﻭﻟﻴﺖ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ؟ ﻟﻘﻠﺖ : ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ ”: ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺳﻴﻒ ﻣﻦ ﺳﻴﻮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ([7]) .”
ﻭﺃﺛﺮ ﻋﻤﺮ ﺃﺛﺮ ﺻﺤﻴﺢ ﺭﻭﺍﺗﻪ ﻛﻠﻬﻢ ﺛﻘﺎﺕ ﺇﻻ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺠﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺠﻤﺎﺀ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ ﻭﺛﻘﺔ ﺍﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻰ .
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻳﻤﻮﺕ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﻋﻠﻢ ﻓﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﺃﺭﺟﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺑﺴﻴﺮﺗﻪ ﻗﺪ ﻗﺪﻣﺖ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﻌﻈﺔ ﻭﻗﺪ ﻗﺪﻣﺖ ﻗﺪﻭﺓ ﺟﻠﻴﻠﺔ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﻭﺃﺭﺟﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺃﻥ ﻳﺤﻴﻰ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻰ ﺃﻣﺘﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺼﺤﺢ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﺎ ﻭﻋﻘﻴﺪﺗﻬﺎ ﺑﺮﺑﻬﺎ ﺇﻧﻪ ﻭﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻴﻪ ..
ﻫﺬﺍ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺧﻄﺄ ﺃﻭ ﺳﻬﻮ ﺃﻭ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﻓﻤﻨﻰ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻭﺍﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﺍﻛﻮﻥ ﺟﺴﺮﺍً ﺗﻌﺒﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔﻭﻳﻠﻘﻰ ﺑﻪ ﻓﻰ ﺟﻬﻨﻢ ﺛﻢ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺍﺫﻛﺮﻛﻢ ﺑﻪ ﻭﺃﻧﺴﺎﻩ .. ﻭﺃﻗﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ