خطبة عن بر الوالدين : أسطر في الإسلام

خطبة عن بر الوالدين

بذكر الله نحيا
مشاركة بذكر الله نحيا

ﺧﻄﺒﻪ ﻋﻦ ﺑﺮ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ .
=============
ﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻟﻠﻪِ ‏( ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺃَﺭْﺳَﻞَ ﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﺑِﺎﻟْﻬُﺪَﻯ ﻭَﺩِﻳﻦِ ﺍﻟْﺤَﻖِّ ﻟِﻴُﻈْﻬِﺮَﻩُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﻛُﻠِّﻪِ ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺮِﻩَ ﺍﻟْﻤُﺸْﺮِﻛُﻮﻥَ ‏) ﻭﺍﺷﻬﺪُ ﺃﻻ ﺍﻟﻪَ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪُ ﻭﺣﺪَﻩُ ﻻ ﺷﺮﻳﻚَ ﻟﻪُ ﻳﻌﻠﻢُ ﻣﺎ ﻛﺎﻥَ ﻭﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥُ ﻭﻣﺎ ﺗﺴﺮﻭﻥَ ﻭﻣﺎ ﺗﻌﻠﻨﻮﻥَ . ﻭﺍﺷﻬﺪُ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪُﻩُ ﻭﺭﺳﻮﻟُﻪُ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕَ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ، ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑِﻪِ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻬﺪﻭﻥَ ﺑﺎﻟﺤﻖِّ ﻭﺑﻪ ﻳﻌﺪﻟﻮﻥَ . ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡِ ﻳﺒﻌﺜﻮﻥَ : ‏( ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺣَﻖَّ ﺗُﻘَﺎﺗِﻪِ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻤُﻮﺗُﻦَّ ﺇِﻟَّﺎ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻣُﺴْﻠِﻤُﻮﻥَ ‏) ‏( ﻳَﺎﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺭَﺑَّﻜُﻢْ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺧَﻠَﻘَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﻧَﻔْﺲٍ ﻭَﺍﺣِﺪَﺓٍ ﻭَﺧَﻠَﻖَ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﺯَﻭْﺟَﻬَﺎ ﻭَﺑَﺚَّ ﻣِﻨْﻬُﻤَﺎ ﺭِﺟَﺎﻟًﺎ ﻛَﺜِﻴﺮًﺍ ﻭَﻧِﺴَﺎﺀً ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺗَﺴَﺎﺀﻟُﻮﻥَ ﺑِﻪِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺣَﺎﻡَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻛَﺎﻥَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺭَﻗِﻴﺒًﺎ ‏) ‏( ﻳَﺎﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻗُﻮﻟُﻮﺍ ﻗَﻮْﻟًﺎ ﺳَﺪِﻳﺪًﺍ * ﻳُﺼْﻞِﺡْ ﻟَﻜُﻢْ ﺃَﻋْﻤَﺎﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻳَﻐْﻔِﺮْ ﻟَﻜُﻢْ ﺫُﻧُﻮﺑَﻜُﻢْ ﻭَﻣَﻦْ ﻳُﻄِﻊِ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﻓَﻘَﺪْ ﻓَﺎﺯَ ﻓَﻮْﺯﺍً ﻋَﻈِﻴﻤﺎً ‏) : ﺃﻣَّﺎ ﺑﻌﺪُ ﺃﻳُّﻬﺎ ﺃﻷﺣﺒﺔُ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺣﺪﻳﺜﻲ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺑﺎﺭﻙَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓﻴﻜُﻢ ، ﻋﻦ ﺍﻷﻡ . ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺟُﻞٌ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﻦْ ﺃَﺣَﻖُّ ﺑِﺤُﺴْﻦِ ﺍﻟﺼُّﺤْﺒَﺔِ ﻗَﺎﻝَ } ﺃُﻣُّﻚَ ﺛُﻢَّ ﺃُﻣُّﻚَ ﺛُﻢَّ ﺃُﻣُّﻚَ ﺛُﻢَّ ﺃَﺑُﻮﻙَ ﺛُﻢَّ ﺃَﺩْﻧَﺎﻙَ ﺃَﺩْﻧَﺎﻙَ { ﺃُﻣّﻚ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻤﻠﺘﻚ ﻛُﺮﻫﺎً ، ﻭﻭﺿﻌﺘﻚ ﻛُﺮْﻫَﺎ، ﻳﻘﻮﻝُ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﺟﻞَّ ﻭﻋﻼ ‏( ﻭَﻭَﺻَّﻴْﻨَﺎ ﺍﻟْﺄِﻧْﺴَﺎﻥَ ﺑِﻮَﺍﻟِﺪَﻳْﻪِ ﺇِﺣْﺴَﺎﻧﺎً ﺣَﻤَﻠَﺘْﻪُ ﺃُﻣُّﻪُ ﻛُﺮْﻫﺎً ﻭَﻭَﺿَﻌَﺘْﻪُ ﻛُﺮْﻫﺎً ﻭَﺣَﻤْﻠُﻪُ ﻭَﻓِﺼَﺎﻟُﻪُ ﺛَﻼﺛُﻮﻥَ ﺷَﻬْﺮﺍً ‏) ﺣَﻤَﻠﺖ ﺑِﻚَ ، ﻭﻟﻢ ﻳَﻜُﻦ ﻳَﺰﻳﺪُﻫﺎ ﻧﻤﻮُّﻙَ ﻓﻲ ﺭَﺣﻤِﻬﺎ ، ﺇﻻ ﺛُﻘﻼً ﻭﺿَﻌﻔَﺎً . ﻭﻋِﻨﺪَ ﺍﻟﻮﺿﻊِ ، ﺭﺃﺕِ ﺍﻟﻤﻮﺕَ ﺑِﻌﻴﻨَﻴﻬﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎ ﺑَﺼُﺮﺕْ ﺑِﻚَ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒِﻬﺎ ، ﺳُﺮﻋﺎﻥَ ﻣِﺎ ﻧَﺴﻴﺖَ ﻛُﻞَّ ﺁﻻﻣِﻬﺎ . ﻭﻋَﻠَّﻘﺖْ ﻓﻴﻚَ ﺟَﻤﻴﻊَ ﺁﻣﺎﻟِﻬﺎ . ﺭﺃﺕْ ﻓﻴﻚَ ﺟﻤﻴﻊَ ﺑﻬﺠﺔِ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓِ ﻭﺯﻳﻨﺘِﻬﺎ . ﺛﻢ ﺷُﻐﻠﺖْ ﺑﺨﺪﻣﺘِﻚَ ﻟﻴﻠَﻬﺎ ﻭﻧَﻬَﺎﺭَﻫﺎ . ﺗُﻐَﺬّﻳﻚَ ﺑِﺼﺤﺘِﻬﺎ . ﻃَﻌﺎﻣُﻚ ﺩَﺭُّﻫﺎ . ﻭﺑَﻴﺘُﻚَ ﺣِﺠْﺮُﻫﺎ . ﻭﻣﺮﻛﺒُﻚَ ﻳَﺪُﺍﻫﺎ ﻭﺣُﻀْﻨُﻬﺎ . ﻭﺻُﺪﺭُﻫﺎ ﻭﻇﻬﺮُﻫﺎ ، ﺗُﺤﻴﻄُﻚَ ﻭﺗَﺮﻋﺎﻙَ . ﺗَﺠُﻮﻉُ ﻟﺘﺸﺒﻊَ ﺃﻧﺖَ . ﻭﺗَﺴﻬﺮُ ﻟﺘﻨﺎﻡَ ﺃﻧﺖَ . ﻓﻬﻲ ﺑِﻚَ ﺭﺣﻴﻤﺔٌ . ﻭﻋﻠﻴﻚَ ﺷﻔﻴﻘﺔٌ ، ﺇﺫﺍ ﻏﺎﺑﺖْ ﻋَﻨﻚَ ﺩﻋﻮﺗَﻬﺎ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻋﺮﺿﺖْ ﻋﻨﻚَ ﻧﺎﺟﻴﺘَﻬﺎ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑَﻚَ ﻣَﻜﺮﻭﻩٌ ،ﺃﺳﺘﻐﺜﺖَ ﺑﻬﺎ ، ﺗَﺤْﺴَﺐُ ﺃﻥَّ ﻛﻞَّ ﺍﻟﺨﻴﺮِ ﻋﻨﺪَﻫﺎ . ﻭﺗﻈُﻦُّ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮَّ ﻻﻳﺼﻞُ ﺇﻟﻴﻚَ ، ﺇﺫﺍ ﺿﻤﺘَﻚَ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭِﻫﺎ ، ﺃﻭﻟﺤﻈﺘَﻚ ﺑِﻌَﻴﻨِﻴﻬﺎ . ﻭﻫﻲَ ﺗﻨﻈﺮُ ﺇﻟﻴﻚَ ﻭﻗﺪ ﻋﻠَّﻘﺖ ﻓﻴﻚ ﺁﻣﺎﻟُﻬﺎ ، ﺗَﺘﻨﻈﺮُ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﺒﺮَ ﻭﺍﻟﻌﻄﻒَ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﻥَ ، ﺇﺫﺍ ﻛَﺒُﺮﺕ ، ﺛﻢَّ ﺗُﻔﺎﺟَﺄُ ﺑﻌﺾُ ﺍﻷُﻣﻬﺎﺕ ، ﺑﻌُﻘﻮﻕِ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪَ ﻣﺎﻛﺒﺮ ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻓﻲ ﻣﺼﺎﻑ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ، ﻓَﺼَﺎﺭَ ﻻ ﻳﺠﻴﺐُ ﻟﻚ ﺩﻋﻮﺓً ، ﻭﻻ ﻳُﻨﻔِّﺬُ ﺃﻣﺮﺍً ، ﻭﻻ ﻳﺨﻔِﻆُ ﺟَﻨَﺎﺣﺎً، ﻭﺻﻮﺗُﻪُ ﻃﺎﺋﻞٌ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖِ ، ﻳَﻌﻘُّﻬﺎ، ﻭﻳَﺘﻜﺒَّﺮُ ﻋﻠﻴﻬﺎ،ﻭﺍﻟﻠﻪُ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞَّ ﻳﻘﻮﻝ ‏( ﻭَﺍﺧْﻔِﺾْ ﻟَﻬُﻤَﺎ ﺟَﻨَﺎﺡَ ﺍﻟﺬُّﻝِّ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﺔِ ﻭَﻗُﻞْ ﺭَﺏِّ ﺍﺭْﺣَﻤْﻬُﻤَﺎ ﻛَﻤَﺎ ﺭَﺑَّﻴَﺎﻧِﻲ ﺻَﻐِﻴﺮﺍً ‏) ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﺘِﺜَﺎﻝً ﻷﻣﺮِ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺃﻡ ﻫﺬﺍ ﻫﻮَ ﺟﺰﺍﺀُ ﺍﻟﺤﻨﺎﻥِ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥِ ، ﺃﻡ ﺟﺰﺍﺀُ ﺍﻟﺤﻤﻞِ ﻭﺍﻹﺭﺿﺎﻉِ ،؟ ﻋﻼﻡَ ﺍﻟﻐِﻠﻈَﺔُ ﻭﺍﻟﻔَﻈَﺎﻇﺔُ ؟ ﻛﺄﻧَّﻚ ﺃﻧﺖَ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢُ ﺍﻟﻤﺘﻔﻀﻞُ ؟ ﻭﻟﻜﻦ ﻻﻏﺮﺍﺑﺖَ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥَ ﻫﺬﺍ ، ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ، ﻳﻮﻡَ ﺃﻥ ﺃﺑﻌَﺪَ ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﺎﺱِ ، ﻋﻦ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢِ ﺩﻳﻨِﻬِﻢ ، ﻭﺧَﻒَّ ﻣِﻴﺰﺍﻥُ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ، ﻭﺍﻟﺨﻮﻑِ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪِ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑِﻬﻢ ، ﻭﺗَﻌَﻠَّﻘﺖِ ﺍﻟﻘﻠُﻮﺏُ ، ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪُﻧﻴﺎ ﺍﻟﻔﺎﻧﻴﺔِ ﺍﻟﺰﺍﺋﻠﺔِ ، ﻻﺑُﺪَّ ﺃﻥ ﺗَﺼَﻴﺮَ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔُ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﺮﻭﻥَ ﻭﺗَﺴﻤَﻌُﻮﻥَ ، ﺗَﺘﻨَﺎﻓَﺮَ ﺍﻟﻘُﻠﻮﺏُ ﺍﻟﻤﺘﺂﻟﻔﺔُ ، ﻭﻳَﺘَﻤَﺰَّﻕَ ﺍﻟﺠﺴﺪُ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪُ ، ﻭﻳَﺘَﺼَﺪَّﻉَ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀُ ، ﻭَﺗُﻘُﻄﻊَ ﺍﻷﺭﺣﺎﻡُ ، ﻭﻳُﻬُﺠِﺮُ ﺍﻷﻗﺎﺭﺏُ ، ﻭﻳُﻌُﻖَّ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪُ ﻭﺍﻟﻮﺍﻟﺪﺓُ ، ﻭﺗُﺒﻌﺪ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕُ ، ﻭﺗُﺪﻧﻰ ﺍﻟﺰّﻭﺟﺎﺕُ ، ﻭﻳُﻘُﺮِّﺏَ ﺍﻟﺼﺎﺣِﺐُ ، ﻭﻳُﻨَﺤَﻰ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪُ ،ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻘﻮﻕُ ﺑﻌﻴﻨﻪِ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮَ ، ﻛﺒﻴﺮﺓٌ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺋﺮِ ﺍﻟﺬّﻧﻮﺏِ ، ﻭﺟﺮﻳﻤﺔٌ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢِ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋِﻢِ ، ﻭﺭﺫﻳﻠﺔٌ ﻣﻦ ﺃﺷﻨﻊِ ﺍﻟﺮّﺫﺍﺋﻞِ ، ﻭﻟﻘﺪ ﺍﻧﺘﺸَﺮَ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟﺪَّﺍﺀِ ﺍﻧﺘَﺸَﺎﺭِ ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺸﻴﻢِ ، ﻭﻛَﺜُﺮَﺓْ ﺷَﻜﺎﻳﺔِ ﺍﻵﺑﺎﺀِ ﻭﺍﻷُﻣﻬﺎﺕِ ،ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪَّﺍﺀ ، ﻗﺒﻞ ﺃﻳَّﺎﻡ ﺃَﺣﺪُ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕِ ﺗﺘﺼﻞُ ﻭﺗَﺸﺘَﻜﻲ ﻋُﻘَﻮﻕَ ﺍﺑﻨَﻬَﺎ ، ﻭﻫَﺠﺮُﻩُ ﻟﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮَ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ ، ﺍُﻣُّﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺟَﻌَﻠَﺖْ ﻟﻪُ ﺑﻄﻨَﻬﺎ ﻭﻋﺎﺀً ، ﻭﺻﺪﺭَﻫﺎ ﺳِﻘﺎﺀً ، ﻭﺣِﻀْﻨَﻬﺎَ ﺣِﻮﺍﺀً ، ﺗﻨﻈﺮُ ﺇﻟﻴﻪِ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻤﻨﻰ ﻟﻪُ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓَ ، ﻭﺗﺪﻋُﻮ ﻟﻪُ ﺑﺎﻟﺘﻮﻓﻴﻖِ ، ﻳﻤُﺮُّ ﺃﻣﺎﻣَﻬﺎ ، ﻣُﻌﺮﺿﺎً ﺑﻮﺟﻬِﻪِ ، ﻻ ﻳُﻜﻠِّﻤُﻬﺎ ﻭﻻ ﻳُﺴﻠِّﻢُ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﺃﻱُّ ﻗﻄﻴﻌﺔٍ ﺃﻋﻈﻢُ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤُﺼﻄﻔﻰ }r ﻣﻦ ﻫﺠﺮ ﺃﺧﺎﻩ ﻓﻮﻕ ﺛﻼﺙ ﻓﻬﻮ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺍﺭﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻜﺮﺍﻣﺘﻪ { ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙِ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚِ ﺃﺑﻲ ﺧِﺮﺍﺵٍ ﺍﻟﺴُﻠﻤﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪُ ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊَ ﺭﺳﻮﻝُ ﺍﻟﻠﻪ r ﻳﻘﻮﻝ } ﻣَﻦْ ﻫَﺠﺮَ ﺃﺧﺎﻩُ ﺳﻨﺔ ، ﻓَﻬُﻮ ﻛﺴﻔﻚِ ﺩﻣِﻪِ { ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺃَﺧﻴﻚَ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡِ ، ﻓﻜﻴﻒَ ﺑﺎﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦِ ، ﺃﻭ ﺃﺣﺪِﻫِﻤَﺎ ، ﺃﺑﺎﺀٌ ﻳَﺌﻨﻮﻥَ ، ﻭﺃﻣﻬﺎﺕٌ ﻳﺸﺘَﻜﻴﻦَ ، ﻳَﺤﺰُّ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲِ ﻭﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻳُﺪﻣﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐَ ، ﻭﻳَﻨْﺪﻯ ﺍﻟﺠَﺒﻴﻦُ ، ﻳﻮﻡَ ﺗﺴﻤﻊُ ﺃﻥَّ ﺑﻌﺾَ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀِ ، ﻳَﻌُﻖُّ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪِ ، ﻳُﺆﺫِﻳﻬﻤﺎ ، ﻭﻳُﺠﺎﻫِﺮُﻫُﻤﺎ ﺑﺎﻟﺴﻮﺀِ ، ﻭﻓﺎﺣﺶِ ﺍﻟﻘﻮﻝِ ، ﻳﻘﻬﺮْﻫُﻤﺎ، ﻭﻳﻨﻬﺮْﻫُﻤﺎ ، ﻭﻳﺮﻓﻊُ ﺻﻮﺗَﻪُ ﻋﻠﻴﻬِﻤﺎ، ﻭﻳﺘﺄﻓَﻒُ ﻣﻨﻬُﻤﺎ ، ﻭﻟﺴﺎﻥُ ﺣﺎﻟِﻪِ ﻳﻘﻮﻝُ،ﺃﺭﺍﺣَﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪُ ﻣﻨﻜُﻤﺎ ﻭﻋﺠﻞَّ ﺑﺰﻭﺍﻟِﻜُﻤَﺎ ، ﻭﻟﺴﺎﻥ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ ﻳﻘﻮﻝ
ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖَ ﺍﻟﺴﻦَّ ﻭﺍﻟﻐﺎﻳﺔَ ﺍﻟﺘﻲ
ﺟﻌﻠﺖَ ﺟﺰﺍﺋِﻲَ ﻏﻠﻈﺔً ﻭﻓﻈﺎﻇﺔً
ﻓﻠﻴﺘَﻚ ﺇﺫْ ﻟﻢ ﺗﺮﻉَ ﺣﻖَّ ﺃُﺑُﻮﺗِﻲ
ﻓﺄﻭﻟﻴﺘَﻨﻲ ﺣـﻖَّ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭِ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦْ
ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﺪﻯ ﻣﺎ ﻛﻨﺖُ ﻓﻴﻚَ ﺃﺅﻣِﻞُ
ﻛﺄﻧﻚَ ﺃﻧﺖَ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢُ ﺍﻟﻤﺘﻔﻀِﻞُ
ﻓﻌﻠﺖَ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺠﺎﺭُ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭُ ﻳﻔﻌَﻞُ
ﻋﻠﻲَّ ﺑﻤـﺎﻝٍ ﺩﻭﻥَ ﻣﺎﻟِﻚَ ﺗﺒﺨـﻞُ
ﺃﺧﺮﺝَ ﺍﻟﺸﻴﺨﺎﻥِ ﻭﻏﻴﺮُﻫﻤﺎ ﻭﺍﻟﻠﻔﻆُ ﻟﻤﺴﻠﻢٍ ﻋﻦ ﻋﺒﺪِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺑﻦِ ﻋﻤﺮﻭٍ ﺑﻦِ ﺍﻟﻌﺎﺹِ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝَ : ﺃﻗﺒﻞَ ﺭﺟُﻞٌ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝِ ﻟﻠﻪِ r ﻓﻘﺎﻝَ . ﺃُﺑﺎﻳﻌُﻚَ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩِ ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺓِ . ﻳﺒﺘﻐﻲ ﺍﻷﺟﺮَ . ﻗﺎﻝَ : ﻓَﻀُﻞَ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﺪﻳﻚَ ﺃﺣﺪٌ ﺣﻲٌّ ؟ ﻗﺎﻝَ : ﻧﻌﻢ ﺑﻞ ﻛﻼﻫُﻤﺎ . ﻗﺎﻝ ﻓﺘﺒﺘﻐﻲ ﺍﻷﺟﺮَ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪِ ؟ ﻗﺎﻝَ ﻧﻌﻢْ . ﻗﺎﻝ ﻓﺎﺭﺟﻊْ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻟﺪﻳﻚَ ﻓﺄﺣﺴﻦَ ﺻﺤﺒﺘَﻬﻤﺎ ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚٍ ﺳﻨﺪُﻩُ ﺟﻴﺪٌ ﻋﻨﺪَ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﺃﻥّ ﺭﺟﻼً ﺟﺎﺀَ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲِّ r ﻳِﺴﺘﺸﻴﺮُﻩُ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩِ . ﻓﻘﺎﻝَ ﻋﻠﻴﻪِ ﺍﻟﺼﻼﺓُ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡُ ﺃَﻟﻚَ ﻭﺍﻟﺪﺍﻥِ ؟ ﻗﺎﻝَ ﻧﻌﻢْ ؟ ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﺰﻣْﻬُﻤﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔَ ﺗﺤﺖَ ﺃﻗﺪﺍﻣِﻬﻤﺎ ....... ﺑﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺀﺍﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻟﻠﻪِ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺴﺎﻧِﻪِ ، ﻭﺍﻟﺸﻜﺮُﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﻘﻪِ ﻭﺍﻣﺘﻨﺎﻧﻪ ، ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻَّ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺣﺪﻩُ ﻻ ﺷﺮﻳﻚَ ﻟﻪُ ، ﺗﻌﻈﻴﻤﺎً ﻟﺸﺎﻧﻪ ، ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥَّ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤّﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟُﻪ ، ﺍﻟﺪّﺍﻋﻲ ﺇﻟﻰ ﺭﺿﻮﺍﻧﻪ ، ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑِﻪ ﻭﺃﻋﻮﺍﻧﻪ ، ﻭﺳﻠّﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﺎً ﻣﺰﻳﺪﺍً : ﺃﻣّﺎ ﺑﻌﺪُ : ﺃﻳﻬُﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓُ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪِ : ﺇﻥَّ ﺣَﻖَّ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦِ ﻋﻈﻴﻢٌ ، ﻭﻣﻌُﺮﻭﻓُﻬﻤﺎ ﻻ ﻳُﺠﺎﺯﻯ ، ﻭﺇﻥَّ ﻣِﻦْ ﺣَﻘِّﻬِﻤَﺎ . ﺍﻟﻤﺤﺒﺔَ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮَ . ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔَ ﻭﺍﻟﺘَّﻮﻗﻴﺮَ ، ﻭﺍﻟﺘَّﺄﺩﺏَ ﺃﻣﺎﻣَﻬﻤﺎ . ﻓَﻤِﻦْ ﺣﻖِّ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦِ ، ﺇﻥ ﺗﻘﻮﻝَ ﻟﻬﻢُ ﺍﻟﻘﻮﻝَ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢَ ، ﻗﺎﻝَ ﺑﻌﺾُ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀِ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪَ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻣﺮَ ﺑﻪِ ﺑﻘﻮﻟِﻪِ ‏( ﻭَﻗُﻞْ ﻟَﻬُﻤَﺎ ﻗَﻮْﻻً ﻛَﺮِﻳﻤﺎً ‏) ﻓﺎﺣﺬﺭْ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺑﺔِ ﺍﻟﻠﻪِ ﻧﺘﻴﺠﺔَ ﻋﻘﻮﻗِﻚَ ، ﻗﺎﻝَ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ } r– ﻛﻞُّ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏِ ﻳُﺆﺧﺮُ ﺍﻟﻠﻪُ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺎ ﺷﺎﺀَ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡِ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔِ، ﺇﻻ ﻋﻘﻮﻕَ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦِ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪَ ﻳﻌﺠﻠُﻪُ ﻟﺼﺎﺣﺒِﻪِ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓِ ﻗﺒﻞَ ﺍﻟﻤﻤﺎﺕِ { ﻭﻗﺎﻝَ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ r– :- } ﺭﻏِﻢَ ﺃﻧﻔُﻪُ ﺭﻏِﻢَ ﺃﻧﻔُﻪُ ﺭﻏﻢَ ﺃﻧﻔُﻪُ، ﻗﻴﻞَ : ﻣﻦ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝَ ﺍﻟﻠﻪِ؟ ﻗﺎﻝَ : ﻣﻦ ﺃﺩﺭﻙَ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪِ ﻋﻨﺪَ ﺍﻟﻜﺒﺮِ ﺃﻭ ﺃﺣﺪَﻫﻤﺎ، ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞِ ﺍﻟﺠﻨﺔَ .{ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮُ ﺑﻦُ ﻋﺒﺪِ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰِ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :- ‏[ ﻻ ﺗﺼﺤﺐْ ﻋﺎﻗﺎ ﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻪِ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺒﺮﻙْ ﻭﻗﺪ ﻋﻖَّ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪِ ‏] ﻓﺎﺣﺬﺭْ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢُ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﻕِ ﻭﺗﻀﻴﻴﻊِ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕِ، ﻗﺎﻝَ ﻋﻤﺮُ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻨﻪ :- ‏[ ﺇﺑﻜﺎﺀُ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦِ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﻕِ ‏] ﻭﻗﺎﻝَ ﻣﺠﺎﻫﺪُ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪُ :- ‏[ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻮﻟﺪِ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻊَ ﻳﺪَ ﻭﺍﻟﺪِﻩِ ﺇﺫﺍ ﺿﺮﺑَﻪُ، ﻭﻣﻦ ﺷﺪَّ ﺍﻟﻨﻈﺮَ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪِ ﻟﻢ ﻳﺒﺮْﻫﻤﺎ، ﻭﻣﻦ ﺃﺩﺧﻞَ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﻳﺤﺰِﻧُﻬﻤﺎ ﻓﻘﺪ ﻋﻘَّﻬﻤﺎ ‏] ﻋﺒﺎﺩَ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠُّﻮﺍ ﺭﺣﻤﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪُ ﻭﺇﻳَّﺎﻛﻢ ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮِ ، ﻭﺍﻟﺴﺮﺍﺝِ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮِ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻣﺮَﻛﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒُ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮُ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻗﻮﻻً ﻛﺮﻳﻤﺎ ‏( ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﻭَﻣﻼَﺋِﻜَﺘَﻪُ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒﻲْ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳْﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﺻَﻠُّﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠِّﻤُﻮﺍ ﺗَﺴْﻠِﻴﻤﺎً ‏) ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓُ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡُ } ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﻓﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻲَّ ﻓﺈﻥَّ ﺻﻼﺗَﻜﻢ ﺗﺒﻠﻐﻨﻲ { ﻭﻗﺎﻝ } ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﺻﻼﺓً ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻬﺎ ﻋﺸﺮﺍً { ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢْ ﻭﺃﻧﻌﻢْ ﻭﺃﻛﺮﻡْ ﻭﺯﺩْ ﻭﺑﺎﺭﻙْ ، ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪِﻙ ﻭﺭﺳﻮﻟِﻚَ ﻣﺤﻤﺪٍ ، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑِﻪِ ﺍﻷﻃﻬﺎﺭِ ، ﻣﺎ ﺗﻌﺎﻗﺐَ ﺍﻟﻠﻴﻞُ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭُ ، ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮٍ ﻭﻋﻤﺮَ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥَ ﻭﻋﻠﻲٍّ ، ﻭﻋﻦ ﺳﺎﺋﺮِ ﺃﺻﺤﺎﺏِ ﻧﺒﻴِّﻚ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦَ ﻭﺗﺎﺑﻌِﻴﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥٍ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡِ ﺍﻟﺪﻳﻦِ ، ﻭﻋﻨَّﺎ ﻣﻌَﻬﻢ ﺑﻤﻨِّﻚَ ﻭﻓﻀﻠِﻚَ ﻭﺭﺣﻤﺘِﻚَ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢَ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦَ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰَّ ﺍﻹﺳﻼﻡَ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦَ ، ﻭﺩﻣﺮْ ﺃﻋﺪﺍﺀَ ﺍﻟﺪﻳﻦِ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩِ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ، ﻭﺟﻤﻴﻊِ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓِ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦَ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟُﻚَ ، ﺑﻌﺰِّﻙَ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺮﺍﻡُ ، ﻭﻣﻠﻜِﻚَ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳُﻀﺎﻡُ ، ﻭﺑﻨﻮﺭِﻙَ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻸ ﺃﺭﻛﺎﻥَ ﻋﺮﺷِﻚَ ، ﺃﻥ ﺗﻜﻔﻴَﻨﺎ ﺷﺮَّ ﻣﺎ ﺃﻫﻤَﻨﺎ ﻭﻣﺎ ﻻ ﻧﻬﺘﻢُ ﺑﻪ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻌﻴﺬَﻧﺎ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺭِ ﺃﻧﻔﺴِﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺳﻴﺌﺎﺕِ ﺃﻋﻤﺎﻟِﻨﺎ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭَﻏّﺒْﻨﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺒﻘﻰ ، ﻭَﺯَﻫّﺪْﻧﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻔﻨﻰ ، ﻭﻫﺐْ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦَ ، ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺴﻜﻦْ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱُ ﺇﻻ ﺇﻟﻴﻪِ ، ﻭﻻ ﻳُﻌﻮَّﻝُ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦِ ﺇﻻ ﻋﻠﻴﻪِ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻳﺪْ ﺇﻣﺎﻣَﻨﺎ ﺑﺘﺄﻳﺪِﻙَ ، ﻭﺍﻧﺼﺮْ ﺑﻪِ ﺩﻳﻨَﻚَ ، ﻭﻭﻓﻘْﻪُ ﺇﻟﻰ ﻫُﺪَﺍﻙَ ، ﻭﺍﺟﻌﻞْ ﻋﻤَﻠَﻪُ ﻓﻲ ﺭﺿﺎﻙَ ، ﻭﺍﺭﺯﻗْﻪُ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻟﺒﻄﺎﻧﺔَ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔَ ﺍﻟﻨﺎﺻﺤﺔَ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻟُﻪُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮِ ، ﻭﺗﻌﻴﻨﻪ ﻋﻠﻴﻪ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻔﻆْ ﺑﻼﺩَﻧﺎ ﻭﻭﻻﺓَ ﺃﻣﺮِﻧﺎ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀَﻧﺎ ﻭﺩُﻋﺎﺗَﻨﺎ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻭﺣِّﺪْ ﻛﻠﻤﺘَﻨﺎ ﻭﻗﻮﻱ ﺷﻮﻛﺘَﻨﺎ ﻳﺎﺭﺏَّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦَ ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺭﺧﺎﺀً ﺳﺨﺎﺀً ﺁﻣِﻨﺎً ﻣُﻄﻤَﺌِﻨﺎً ، ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏَّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ، ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺑﻨﺎ ‏( ﺁﺗِﻨَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﺣَﺴَﻨَﺔً ﻭَﻓِﻲ ﺍﻟْﺂﺧِﺮَﺓِ ﺣَﺴَﻨَﺔً ﻭَﻗِﻨَﺎ ﻋَﺬَﺍﺏَ ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ ‏) ‏( ﻭَﺃَﻗِﻢِ ﺍﻟﺼَّﻼﺓَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺼَّﻼﺓَ ﺗَﻨْﻬَﻰ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻔَﺤْﺸَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﻤُﻨْﻜَﺮِ ﻭَﻟَﺬِﻛْﺮُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺃَﻛْﺒَﺮُ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻳَﻌْﻠَﻢُ ﻣَﺎ ﺗَﺼْﻨَﻌُﻮﻥَ ‏)