الدعاء عند حدوث الزلزال : أسطر

الدعاء عند حدوث الزلزال

حامل المسك

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين أما بعد :

فإن الزلازل آية من آيات الله تعالى الدالة على قدرته على خلقه و عظمته في ملكه و أنه الحق تقدست أسمائه و جل ثناؤه صاحب العظمة و الجبروت و الملكوت.
قال عز من قائل : " ﺳﻨﺮﻳﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﻓﺎﻕ ﻭﻓﻲ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﺃﻭﻟﻢ ﻳﻜﻒ ﺑﺮﺑﻚ ﺃﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺷﻬﻴﺪ " ﻓﺼﻠﺖ : 53
و الله سبحانه و تعالى يرسل ما يشاء من آياته تنبيها لعباده و تحذيرا لهم من عقابه ، تذكيرا بوعيده و تخويفا من عذابه
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ " : ﻭﻣﺎ ﻧﺮﺳﻞ ﺑﺎﻵﻳﺎﺕ ﺇﻻ ﺗﺨﻮﻳﻔﺎ " ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ : 59 ،
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﻗﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺚ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻋﺬﺍﺑﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻜﻢ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺃﺭﺟﻠﻜﻢ ﺃﻭ ﻳﻠﺒﺴﻜﻢ ﺷﻴﻌﺎ ﻭﻳﺬﻳﻖ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﺑﺄﺱ ﺑﻌﺾ " ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ : 65 .
ﻭقد ﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻷﺻﺒﻬﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ : " ﻗﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺚ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻋﺬﺍﺑﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻜﻢ " ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﺼﻴﺤﺔ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺮﻳﺢ " . ﺃﻭ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺃﺭﺟﻠﻜﻢ " ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﺮﺟﻔﺔ ﻭﺍﻟﺨﺴﻒ .

* الدعاء عند حدوث الزلزال :
لم يرد في السنة المشرفة - فيما نعلمه - تخصيص ساعة حدوث الزلازال بدعاء معين .
و لكن يستحب عندها الفزع إلى الدعاء و الاستغفار ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﺴﻮﻑ " : ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺃﻳﺘﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻓﺰﻋﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﺩﻋﺎﺋﻪ ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺎﺭﻩ " ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻭﻳﺴﺘﺤﺐ ﻟﻜﻞ ﺃﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻀﺮﻉ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﻧﺤﻮﻩ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺍﻋﻖ ﻭﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ، ﻭﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻣﻨﻔﺮﺩﺍ ﻟﺌﻼ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺎﻓﻼ ; ﻷﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻋﺼﻔﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻗﺎﻝ : ‏( ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺧﻴﺮﻫﺎ ﻭﺧﻴﺮ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺧﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺑﻪ ، ﻭﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺷﺮﻫﺎ ﻭﺷﺮ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺷﺮ ﻣﺎ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺑﻪ ‏) ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﺃﺳﻨﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺷﺮﺡ ﺭﻭﺽ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ " ‏( 1/288)

ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ " : ﻗﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺚ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻋﺬﺍﺑﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻜﻢ " ﻗﺎﻝ : ‏( ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻮﺟﻬﻚ ‏) " ﺃﻭ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺃﺭﺟﻠﻜﻢ " ﻗﺎﻝ : ‏( ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻮﺟﻬﻚ ‏) . ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ 5/193 .

* الاستغفار عند وقوع الزلزال:
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻣﺎ ﻧﺼﻪ : " ﻭﻗﺪ ﻳﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻟﻸﺭﺽ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﺲ ﻓﺘﺤﺪﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ، ﻓﻴﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ، ﻭﺍﻹﻧﺎﺑﺔ ﻭﺍﻹﻗﻼﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﺍﻟﺘﻀﺮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ، ﻭﺍﻟﻨﺪﻡ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﻗﺪ ﺯﻟﺰﻟﺖ ﺍﻷﺭﺽ : ﺇﻥ ﺭﺑﻜﻢ ﻳﺴﺘﻌﺘﺒﻜﻢ . ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻗﺪ ﺯﻟﺰﻟﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻓﺨﻄﺒﻬﻢ ﻭﻭﻋﻈﻬﻢ ، ﻭﻗﺎﻝ : ﻟﺌﻦ ﻋﺎﺩﺕ ﻻ ﺃﺳﺎﻛﻨﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ " ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻛﻼﻣﻪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻛﺜﻴﺮﺓ ..
ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺴﻮﻑ ﻭﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻧﺎﺕ - ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ، ﻭﺍﻟﻀﺮﺍﻋﺔ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ، ﻭﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺎﺭﻩ .

* التضرع إلى الله عند حدوث الزلزال :
و يسن أن يتضرع الإنسان إلى خالقه عز وجل عند النوائب و حين البأساء و الضراء ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ عز ﻭﺟﻞ : ‏( ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﺃَﺭْﺳَﻠْﻨَﺎ ﺇِﻟَﻰ ﺃُﻣَﻢٍ ﻣِﻦْ ﻗَﺒْﻠِﻚَ ﻓَﺄَﺧَﺬْﻧَﺎﻫُﻢْ ﺑِﺎﻟْﺒَﺄْﺳَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟﻀَّﺮَّﺍﺀِ ﻟَﻌَﻠَّﻬُﻢْ ﻳَﺘَﻀَﺮَّﻋُﻮﻥَ . ﻓَﻠَﻮْﻟَﺎ ﺇِﺫْ ﺟَﺎﺀَﻫُﻢْ ﺑَﺄْﺳُﻨَﺎ ﺗَﻀَﺮَّﻋُﻮﺍ ﻭَﻟَﻜِﻦْ ﻗَﺴَﺖْ ﻗُﻠُﻮﺑُﻬُﻢْ ﻭَﺯَﻳَّﻦَ ﻟَﻬُﻢُ ﺍﻟﺸَّﻴْﻄَﺎﻥُ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ . ﻓَﻠَﻤَّﺎ ﻧَﺴُﻮﺍ ﻣَﺎ ﺫُﻛِّﺮُﻭﺍ ﺑِﻪِ ﻓَﺘَﺤْﻨَﺎ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﺃَﺑْﻮَﺍﺏَ ﻛُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ ﺣَﺘَّﻰ ﺇِﺫَﺍ ﻓَﺮِﺣُﻮﺍ ﺑِﻤَﺎ ﺃُﻭﺗُﻮﺍ ﺃَﺧَﺬْﻧَﺎﻫُﻢْ ﺑَﻐْﺘَﺔً ﻓَﺈِﺫَﺍ ﻫُﻢْ ﻣُﺒْﻠِﺴُﻮﻥَ ‏) ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ 44-42/ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻣﺎ ﻧﺼﻪ : " ﻭﻗﺪ ﻳﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻟﻸﺭﺽ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﺲ ﻓﺘﺤﺪﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ، ﻓﻴﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ، ﻭﺍﻹﻧﺎﺑﺔ ﻭﺍﻹﻗﻼﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﺍﻟﺘﻀﺮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ، ﻭﺍﻟﻨﺪﻡ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﻗﺪ ﺯﻟﺰﻟﺖ ﺍﻷﺭﺽ : ﺇﻥ ﺭﺑﻜﻢ ﻳﺴﺘﻌﺘﺒﻜﻢ . ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻗﺪ ﺯﻟﺰﻟﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻓﺨﻄﺒﻬﻢ ﻭﻭﻋﻈﻬﻢ ، ﻭﻗﺎﻝ : ﻟﺌﻦ ﻋﺎﺩﺕ ﻻ ﺃﺳﺎﻛﻨﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ " ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻛﻼﻣﻪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ.

* توجيهات للمسلم عند وقوع الزلزال :

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺴﻮﻑ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﻔﻴﺎﺿﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ , ﻭﺍﻟﻀﺮﺍﻋﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺳﺆﺍﻟﻪ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ , ﻭﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺎﺭﻩ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﺴﻮﻑ : ‏( ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺃﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻓﺰﻋﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺩﻋﺎﺋﻪ ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺎﺭﻩ ‏) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻳﺴﺘﺤﺐ ﺃﻳﻀﺎ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ ؛ ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﺍﺭﺣﻤﻮﺍ ﺗﺮﺣﻤﻮﺍ ‏) ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ، ‏( ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻮﻥ ﻳﺮﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ، ﺍﺭﺣﻤﻮﺍ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺮﺣﻤﻜﻢ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ‏) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﻣﻦ ﻻ ﻳﺮﺣﻢ ﻻ ﻳﺮﺣﻢ ‏) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮﺍﺋﻪ ﻋﻨﺪ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺰﻟﺰﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﺪﻗﻮﺍ .
ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﻮﺀ , ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﻻﺓ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﺎﻷﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﺴﻔﻬﺎﺀ , ﻭﺇﻟﺰﺍﻣﻬﻢ ﺑﺎﻟﺤﻖ ، ﻭﺗﺤﻜﻴﻢ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﻢ ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : ‏( ﻭَﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﻭَﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨَﺎﺕُ ﺑَﻌْﻀُﻬُﻢْ ﺃَﻭْﻟِﻴَﺎﺀُ ﺑَﻌْﺾٍ ﻳَﺄْﻣُﺮُﻭﻥَ ﺑِﺎﻟْﻤَﻌْﺮُﻭﻑِ ﻭَﻳَﻨْﻬَﻮْﻥَ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤُﻨْﻜَﺮِ ﻭَﻳُﻘِﻴﻤُﻮﻥَ ﺍﻟﺼَّﻠَﺎﺓَ ﻭَﻳُﺆْﺗُﻮﻥَ ﺍﻟﺰَّﻛَﺎﺓَ ﻭَﻳُﻄِﻴﻌُﻮﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﺳَﻴَﺮْﺣَﻤُﻬُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻋَﺰِﻳﺰٌ ﺣَﻜِﻴﻢٌ ‏) ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ 71/ ، ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : ‏( ﻭَﻟَﻴَﻨْﺼُﺮَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻣَﻦْ ﻳَﻨْﺼُﺮُﻩُ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﻘَﻮِﻱٌّ ﻋَﺰِﻳﺰٌ . ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺇِﻥْ ﻣَﻜَّﻨَّﺎﻫُﻢْ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﺃَﻗَﺎﻣُﻮﺍ ﺍﻟﺼَّﻠَﺎﺓَ ﻭَﺁﺗَﻮُﺍ ﺍﻟﺰَّﻛَﺎﺓَ ﻭَﺃَﻣَﺮُﻭﺍ ﺑِﺎﻟْﻤَﻌْﺮُﻭﻑِ ﻭَﻧَﻬَﻮْﺍ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤُﻨْﻜَﺮِ ﻭَﻟِﻠَّﻪِ ﻋَﺎﻗِﺒَﺔُ ﺍﻟْﺄُﻣُﻮﺭِ ‏) ﺍﻟﺤﺞ 41-40/ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : ‏( ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَّﻖِ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺠْﻌَﻞْ ﻟَﻪُ ﻣَﺨْﺮَﺟًﺎ ﻭَﻳَﺮْﺯُﻗْﻪُ ﻣِﻦْ ﺣَﻴْﺚُ ﻟَﺎ ﻳَﺤْﺘَﺴِﺐُ ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَﻮَﻛَّﻞْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻓَﻬُﻮَ ﺣَﺴْﺒُﻪُ ‏) ﺍﻟﻄﻼﻕ .3-2/ ﻭﺍﻵﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻛﺜﻴﺮﺓ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ " ‏( 9/150 152- ‏) .
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ .
و صلى الله و سلم على حبيبنا محمد و على آله و صحبه و سلم

  • ammar
    ammar

    جزاك الله خيرا

hame

حامل المسك

أحدث التعليقات