سنة الجمعة القبلية وفق المذاهب الأربعة : أسطر في الإسلام

سنة الجمعة القبلية وفق المذاهب الأربعة

ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ


ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﺒﻴﺐ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﻭﺑﻌﺪ :
ﻓﻘﺪ ﻭﺭﺩ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :
ﻫﻞ ﻟﻠﺠﻤﻌﺔ ﺳﻨﺔ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﺃﻡ ﻻ ؟
ﻭﻟﻠﺠﻮﺍﺏ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻗﻮﻝ :
ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻣِﻦْ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﻭَﻟِﻴْﺪَ ﺃﻳﺎﻣﻨﺎ ﺃﻭ ﻋﺼﺮﻧﺎ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺧﻼﻑ ﻗﺪﻳﻢ ﻳﺮﺟﻊُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻷﻭﻝ .
ﻭﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺧﻼﻑ ﻓﻲ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻓﻘﻬﻴﺔ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺑﺤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺒﺐ ﺗﻔﺮﻕٍ ﺃﻭ ﺧﺼﺎﻡ، ﻭﻣﻦ ﺳﻠﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺴﻠﻜﺎً ﻟﻢ ﻳُﻨْﻜَﺮْ ﻋﻠﻴﻪ، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻧَّﻪُ ﺇﻧﻤﺎ ﻳُﻨْﻜَﺮ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻻ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ .
ﻭﺃﻧﺒﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﺃﻥَّ ﻣَﺤﻞَّ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺃﻥَّ ﻟﻠﺠﻤﻌﺔ ﺳﻨﺔ ﻗﺒﻠﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻔﻞ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻼ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺎﺋﻼً ﺑﻌﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺘﻪ، ﻭﻳﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ : ‏( ﻣﻦ ﺍﻏﺘﺴﻞ؟ ﺛﻢ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻓﺼﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺪﺭ ﻟﻪ، ﺛﻢ ﺃﻧﺼﺖ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺮﻍ ﻣﻦ ﺧﻄﺒﺘﻪ، ﺛﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﻌﻪ، ﻏﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻓﻀﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ‏) .
ﻭﺃﻣﺎ ﺑﺸﺄﻥ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺃﻥَّ ﻟﻠﺠﻤﻌﺔ ﺳﻨﺔ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻓﻬﻮ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺨﻼﻑ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻗﻮﻻﻥ ﻣﺸﻬﻮﺭﺍﻥ :
ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ : ﻭﺇﻟﻴﻪ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﺠﻤﻌﺔ ﺳﻨﺔ ﻗﺒﻠﻴﺔ، ﻭﺃﻗﻮﻯ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ ﺑﻪ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳُﺆﺫﻥ ﻓﻲ ﺯﻣﻨﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻏﻴﺮ ﺃﺫﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ ﺃﻭَّﻝِ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ، ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﻳﻌﻘﺒﻪ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ، ﺛﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ .
ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻭﺇﻟﻴﻪ ﺫﻫﺐ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻟﻮﺟﻬﻴﻦ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥَّ ﻟﻠﺠﻤﻌﺔ ﺳﻨﺔ ﻗﺒﻠﻴﺔ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺸﻴﺒﺎﻧﻲ ﺗﻠﻤﻴﺬ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ : ‏( ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﻉ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﺭﺑﻊ ﺭﻛﻌﺎﺕ ﻻ ﻳﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻦ ﺑﺴﻼﻡ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺭﺑﻊ ﺭﻛﻌﺎﺕ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﺮﺧﺴﻲ ﺍﻟﺤﻨﻔﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺴﻮﻁ ") : ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﻉ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﺭﺑﻊ ﻻ ﻓﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻦ ﺇﻻ ﺑﺘﺸﻬﺪ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﺭﺑﻊ " ﺃﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻸﻧﻬﺎ ﻧﻈﻴﺮ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﻉ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﺃﺭﺑﻊ ﺭﻛﻌﺎﺕ ‏) .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ : ‏( ﺗﺴﻦ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺻﻼﺓ ﻭﺃﻗﻠﻬﺎ ﺭﻛﻌﺘﺎﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﺭﻛﻌﺘﺎﻥ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻭﺍﻷﻛﻤﻞ ﺃﺭﺑﻊ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﺃﺭﺑﻊ ﺑﻌﺪﻫﺎ ... ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻓﺎﻟﻌﻤﺪﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﻐﻔﻞ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﻗﺒﻠﻪ " ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺃﺫﺍﻧﻴﻦ ﺻﻼﺓ " ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﻬﺮ ‏) .
ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺩﺍﻭﻱ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﺠﻤﻌﺔ ﺳﻨﺔ ﺭﺍﺗﺒﺔ ﻗﺒﻠﻬﺎ، ﻭﻭﺻﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻧﻪ : ‏( ﻭﻫﻮ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏ ﻭﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺟﺰﻡ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻭﻗﺪﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ... ‏) .
ﺛﻢ ﺫﻛﺮ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ‏( ﻭﻋﻨﻪ ‏[ ﺃﻱ : ﺃﺣﻤﺪ ‏] ﺃﺭﺑﻊ ﺑﺴﻼﻡ ﺃﻭ ﺳﻼﻣﻴﻦ، ﻗﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺗﻘﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ : ﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺑﻲ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺇﺫﺍ ﺃﺫﻥ ﺍﻟﻤﺆﺫﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺭﻛﻌﺎﺕ . ﻭﻗﺎﻝ : ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺎﺕ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ، ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺮﺏ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ : ﺗﺮﺑﻊ ﻭﻧﻜﺲ ﺭﺃﺳﻪ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻫﺎﻧﺊ : ﺭﺃﻳﺘﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﻗﺎﻡ ﻓﺼﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﺭﺑﻌﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﺧﺘﺎﺭ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﺘﺎ . ﻭﺻﻼﺓ ﺃﺣﻤﺪ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ‏) .
ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺪﻝ ﻣَﻦْ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﻟﻠﺠﻤﻌﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ :
ﺃﻭﻻً : ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺎﺑﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺟﺎﺀ ﺳﻠﻴﻚ ﺍﻟﻐﻄﻔﺎﻧﻲ ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺨﻄﺐ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﺻﻠﻴﺖ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺠﻲﺀ ﻗﺎﻝ ﻻ، ﻗﺎﻝ ﻓﺼﻞ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻭﺗﺠﻮﺯ ﻓﻴﻬﻤﺎ .
ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺳﻠﻴﻚ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ، ﻏﻴﺮَ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺳﻨﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﺃﺻﻠﻴﺖ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺠﻲﺀ ‏) ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﺭ ﺑﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻷﻥ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻘﺎﻡ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻓﺘﻌﻴﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ : ﻭﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺻﺤﻴﺢ .
ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﻣﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻳﻄﻴﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﻳﺼﻠﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﻳﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ .
ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﻣﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﻐﻔﻞ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ‏( ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺃﺫﺍﻧﻴﻦ ﺻﻼﺓ ‏) . ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺛﺒﺖَ ﺃﺫﺍﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻴﺼﻠﻲ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻗﺒﻞ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻟﻠﺨﻄﺒﺔ .
ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﻣﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﻣﺎ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﻣﻔﺮﻭﺿﺔ ﺇﻻ ﻭﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ‏) ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﺑﻌﻤﻮﻣﻪ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻓﻲ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﺘﺜﺮﻳﺐ : ‏( ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺪﻝ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩﻩ ﻧﻈﺮ ﻓﻤﺠﻤﻮﻋﻬﺎ ﻗﻮﻱ ﻳﻀﻌﻒ ﻣﻌﻪ ﺇﻧﻜﺎﺭﻫﺎ ‏) .
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ
ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻋﻔﻮ ﺭﺑﻪ
ﺩ . ﺳﻴﻒ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮﻱ
ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ 6 ﻣﺤﺮﻡ 1436 ﻫـ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 30/10/2014 ﻡ

ﺃﺩﻟﺔ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻌﺪﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻷﺣﻨﺎﻑ :
ﺭﻭﻯ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺴﻠﻢ ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻨﻪُ ﻗَﺎﻝَ : ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ : ‏( ﺇِﺫَﺍ ﺻَﻠَّﻰ ﺃَﺣَﺪُﻛُﻢُ ﺍﻟﺠُﻤُﻌَﺔَ ﻓَﻠْﻴُﺼَﻞِّ ﺑَﻌْﺪَﻫَﺎ ﺃَﺭْﺑَﻌًﺎ ‏) .
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ‏( ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺼﻠﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﺭﺑﻌﺎً، ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺭﺑﻌﺎً، ﺣﺘﻰ ﺟﺎﺀﻧﺎ ﻋﻠﻲٌّ ﻓﺄﻣﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺼﻠﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺛﻢ ﺃﺭﺑﻌﺎً ‏) . ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﺴﻨﻦ : ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺻﺤﻴﺢ , ﻭﻫﻮ ﻣﻮﻗﻮﻑ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﻉ , ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﻧَّﻪ ﺇﻧَّﻤﺎ ﺃَﻣَﺮَ ﺑﻬﺬﺍ ﻟﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻪ ﺷﻲﺀٌ .
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ‏( ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﻠﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﺭﺑﻌﺎً، ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺭﺑﻌﺎً، ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﻫﻦ ﺭﻛﻌﺔ ‏) .
ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻋَﻦِ ﺍﺑْﻦِ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻨﻬُﻤﺎ , ﻗَﺎﻝَ : ‏( ﻛَﺎﻥَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻳَﺮْﻛَﻊُ ﻗَﺒْﻞَ ﺍﻟﺠُﻤُﻌَﺔِ ﺃَﺭْﺑَﻌًﺎ , ﻭَﺑَﻌْﺪَﻫَﺎ ﺃَﺭْﺑَﻌًﺎ ﻻ ﻳَﻔْﺼِﻞُ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻦَّ ‏) .
ﺭﻭﻯ ﺍﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﻭﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺻﺤﻴﺢ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﻋَﻦْ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠﻪ ﺑْﻦِ ﻋُﻤَﺮَ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻨْﻬُﻤَﺎ : ‏( ﺃَﻧَّﻪُ ﻛَﺎﻥَ ﻳُﺼَﻠِّﻲ ﻗَﺒْﻞَ ﺍﻟﺠُﻤُﻌَﺔِ ﺃَﺭْﺑَﻌًﺎ، ﻻ ﻳَﻔْﺼِﻞُ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻦَّ ﺑِﺴَﻼﻡٍ، ﺛُﻢَّ ﺑَﻌْﺪَ ﺍﻟﺠُﻤُﻌَﺔِ ﺭَﻛْﻌَﺘَﻴْﻦِ، ﺛُﻢَّ ﺃَﺭْﺑَﻌًﺎ ‏) .
ﺭﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻋَﻦ ﺍﺑْﻦِ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻨﻬُﻤﺎ ﻗَﺎﻝَ : ‏( ﻛَﺎﻥَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻳَﺮْﻛَﻊُ ﻗَﺒْﻞَ ﺍﻟﺠُﻤُﻌَﺔِ ﺃَﺭْﺑَﻌًﺎ ﻻ ﻳَﻔْﺼِﻞُ ﻓِﻲ ﺷَﻲْﺀٍ ﻣِﻨْﻬُﻦَّ ‏) .
ﺭﻭﻯ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﺭﺑﻊ ﺭﻛﻌﺎﺕ , ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺼﻠﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﺭﺑﻊ ﺭﻛﻌﺎﺕ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺭﺑﻊ ﺭﻛﻌﺎﺕ

الفقه الاسلامي fiqh

فقه الدين

أحدث التعليقات