تحريك الاصبع في التشهد : أسطر

تحريك الاصبع في التشهد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين أما بعد:
فإن موضوع تحريك الاصبع في الشهد في الصلاة من المواضيع التي كثر فيها النقاش و الجدال فيها وقد أحببت أن أنقل لكم هذا الشرح المفصل نسره الشيخ Abdulhadi Aboömer في ملتقى طلاب العلم .
ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻹﺻﺒﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ :
ﻳﺴﺘﺸﻬﺪ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﺤﺘﺠﺎً ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺘﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﺴﺒﺎﺑﺔﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ ﺑﻤﺎ ﻭﺭﺩ :
١ - ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ 4 318/
ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ 714
ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ /2 132
ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ 485
‏( ﻋﻦ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻭﺍﺋﻞ ﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮ ﻓﻴﻪ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ‏( ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺃﺻﺒﻌﻪ ﻓﺮﺃﻳﺘﻪ ـ ﺃﻱ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﺑﻬﺎ ‏) .
ﺍﻟﺮّﺩ :
ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺪﻟﻮﻥ ﺑﻪ ﺭﻭﺍﻩ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﻛﻠﻴﺐ ﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﻭﺍﺋﻞ ﺑﻦ ﺣُﺠْﺮ
ﻭﺭﻭﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﺭﻭﺍﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﻠﻬﻢ ﺛﻘﺎﺕ ﻭ ﻛﻠﻬﻢ ﻳﺮﻭﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ " ﻭﻳﺤﺮﻛﻬﺎ "
ﺇﻻ ﺭﺍﻭٍ ﻭﺍﺣﺪ ﻫﻮ " ﺯﺍﺋﺪﺓ ﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﻪ " ﻭﻫﻮ ﺛﻘﺔ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺗﻔﺮﺩ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻭﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﺜﻘﺎﺕ ﻣﻤﻦ ﺭﻭﻭﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ
ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺷﺎﺫﻩ ﻣﺮﺩﻭﺩﺓ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ ﺛﻘﺔ
ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﻘﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻮﻣﺘﻪ :
ﻭﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺛﻘﺔ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻼ ...
.... ﻓﺎﻟﺸﺎﺫ ﻭﺍﻟﻤﻘﻠﻮﺏ ﻗﺴﻤﺎﻥ ﺗﻼ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻋﻨﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ‏( ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ‏( ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ‏) ﺇﻻ ﻓﻲ ﺧﺒﺮ " ﺯﺍﺋﺪﺓ ﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﻪ "
ﻓﺈﻥ ﺳﻠﻜﻨﺎ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺮﺟﻴﺢ ﻧﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺷﺎﺫﻩ ﻣﺮﺩﻭﺩﺓ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ " ﺯﺍﺋﺪﺓ " ﺛﻘﺔ
ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﻠﻚ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﻛﻤﺎ ﺳﻠﻚ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻨﻘﻮﻝ :
ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﻻ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻴﺮ ﺑﺎﻟﺴﺒﺎﺑﺔ ﻻ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺠﺎﻭﺯ ﺑﺼﺮﻩ ﺇﺷﺎﺭﺗﻪ . ـ . ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻴﺮ ﺑﺄﺻﺒﻌﻪ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎ ﻭﻻ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ‏( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ،ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ،ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ‏) . ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻭﺃﺻﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﻠﻢ ﺩﻭﻥ ﻗﻮﻟﻪ / ﻭﻻ ﻳﺠﺎﻭﺯ ﺑﺼﺮﻩ . ‏( ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ ٢/ ٢٨٣ ‏)
٢ - ﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮﻭﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ‏( ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻷﺻﺒﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﺬﻋﺮﺓ ﻟﻠﺸﻴﻄﺎﻥ ‏) ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺮﻭﻳﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﺑﺎﻟﺴﻨﻨﻦ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ
ﺍﻟﺮّﺩ :
ﻳﺮﺩ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺿﻌﻴﻒ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ،
ﻭﻋﻠﻰ ﻓﺮﺽ ﺻﺤﺘﻪ ﻓﺎﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﻢ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻉ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﺒﺎﺑﺔ ﻓﻘﻂ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ
. ..........
.
" ﺍﻻﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ "
١ - ﻋﻦ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻧﻤﻴﺮ ﺍﻟﺨﺰﺍﻋﻲ ﻗﺎﻝ : ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﺿﻌﺎ ﺫﺭﺍﻋﻪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺬﻩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﺭﺍﻓﻌﺎ ﺇﺻﺒﻌﻪ ﺍﻟﺴﺒﺎﺑﺔ ﻗﺪ ﺣﻨﺎﻫﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ .
٢ـ ﻭﻋﻦ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻗﻌﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭﻋﻘﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﻭﺧﻤﺴﻴﻦ ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﺎﻟﺴﺒﺎﺑﺔ . ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺃﺑﻮ ﻋﻮﺍﻧﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ
٣ ــ ﻭﻋﻦ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫﺍ ﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺿﻊ ﻛﻔﻪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺬﻩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭﻗﺒﺾ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﺄﺻﺒﻌﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻲ ﺍﻹﺑﻬﺎﻡ ﻭﻭﺿﻊ ﻛﻔﻪ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺬﻩ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ .
ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﻚ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺩﻭﻧﻤﺎ ﺇﺩﺍﻣﺔ ﻟﺘﺤﺮﻳﻜﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺻﺮﺡ ﺑﺬﻟﻚ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ .
_______ ﺍﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ______
ﻟﻘﺪ ﻛﺮﻩ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻗﻴﻞ : ﺍﻧﻪ ﻳﺒﻄﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ،
ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ،
ﻭﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﺭﺟﺤﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ، ﺍﻟﺸﺮﺡ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ‏( ٣٣٠/ ١ ‏)
- ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻚ ﻳﻤﻴﻨﺎً ﻭﺷﻤﺎﻻً ﻻ ﻓﻮﻕ ﻭﺗﺤﺖ، ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻻ ﺗﻘﻠﻴﺪﺍ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻞ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﺍ ﺑﺎﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ ﺍﻟﻤﺮﺩﻭﺩﺓ ﺩﻭﻥ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﺍﻹﺟﺘﻬﺎﺩ
ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ :
ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻳﻪ
ﺗﺴﺘﺤﺐ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺍﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻻﻳﺤﺮﻛﻬﺎ
ﻓﻠﻮ ﻛﺮﺭ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ ﻛﺮﻩ ﻭﻟﻢ ﺗﺒﻄﻞ ﺻﻼﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﻗﻴﻞ ﺗﺒﻄﻞ ...
ﺍﻣﺎ ﺍﻻﺣﻨﺎﻑ :
ﻓﺬﻫﺒﻮ ﺍﻟﻰ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺘﺸﻬﺪ " ﻻ ﺍﻟﻪ " ﻭﻳﻀﻌﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ " ﺍﻻ ﺍﻟﻠﻪ "
ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺔ ﺍﺑﻦ ﻋﺎﺑﺪﻳﻦ
ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ :
ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ
ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺑﺎﻟﺴﺒﺎﺑﺔ ﻳﺮﻓﻌﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺗﺸﻬﺪﻩ ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ... ﻭﺫﻛﺮ ﺣﺪﻳﺚ ‏( ﻻﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ‏)
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ " : ﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﺗﺤﺮﻳﻚ ﺃﺻﺎﺑﻌﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ، ﻭﻋﺠﺒًﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﻘﻮﻝ : ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﻘﻤﻌﺔ ﻟﻠﺸﻴﻄﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺣﺮﻛﺖ، ﺍﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧﻜﻢ ﺇﺫﺍ ﺣﺮﻛﺘﻢ ﻟﻠﺸﻴﻄﺎﻥ ﺃﺻﺒﻌًﺎ ﺣﺮﻙ ﻟﻜﻢ ﻋﺸﺮًﺍ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻘﻤﻊ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ، ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻉ، ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ "
ﺣﺘﻰ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻧﻔﻰ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻓﻘﺎﻝ ": .. ﻓﺎﻟﺘﺤﺮﻳﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ، / ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻭﺭﺳﺎﺋﻞ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ /
ﺃﻣﺎ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺮﻛﻮﻧﻬﺎ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﺑﺄﺻﺎﺑﻌﻬﻢ، ﻓﻬﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻟﻮ ﺣﺮﻛﻬﺎ ﺑﺘﺪﻭﻳﺮ ﺃﻭ ﺑﻐﻴﺮ ﺗﺪﻭﻳﺮ، ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺰﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻨﻪ .
ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ

  • بذكر الله نحيا
    بذكر الله نحيا

    وقد أجاب ﺩ . ﺧﻠﺪﻭﻥ ﻣﺨﻠﻮﻃﺔ على السؤال عن تحريك الاصبع في التشهد عند المذاهب الأربع فقال
    ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ :
    " ﻭﻫﻞ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﺑﺎﻹﺷﺎﺭﺓ ؟ ﻓﻴﻪ ﺃﻭﺟﻪ :
    ‏( ﺍﻻﻭﻝ ‏) ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻄﻊ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ , ﻓﻠﻮ ﺣﺮﻛﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻜﺮﻭﻫﺎ ﻭﻻ ﺗﺒﻄﻞ ﺻﻼﺗﻪ ; ﻷﻧﻪ ﻋﻤﻞ ﻗﻠﻴﻞ .
    ‏( ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ‏) ﻳﺤﺮﻡ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ , ﻓﺈﻥ ﺣﺮﻛﻬﺎ ﺑﻄﻠﺖ ﺻﻼﺗﻪ , ﺣﻜﺎﻩ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﻫﻮ ﺷﺎﺫ ﺿﻌﻴﻒ
    ‏( ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ‏) ﻳﺴﺘﺤﺐ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ , ﺣﻜﺎﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﻣﺪ ﻭﺍﻟﺒﻨﺪﻧﻴﺠﻲ ﻭﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ .
    ﻭﻗﺪ ﻳﺤﺘﺞ ﻟﻬﺬﺍ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﺋﻞ ﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ } ﺃﻧﻪ ﻭﺻﻒ ﺻﻼﺓ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺫﻛﺮ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ ﻗﺎﻝ ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺃﺻﺒﻌﻪ ﻓﺮﺃﻳﺘﻪ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﺑﻬﺎ { ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﻚ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﻻ ﺗﻜﺮﻳﺮ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ , ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﻮﺍﻓﻘﺎ ﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ , ﻭﺫﻛﺮ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩﻩ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ } ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻴﺮ ﺑﺄﺻﺒﻌﻪ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎ ﻻ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ { ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ
    # ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺣﻜﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﺴﺒﺎﺑﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ، ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺷﺎﺫﺓ ﺗﻔﺮﺩ ﺑﻬﺎ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ، ﺧﺎﻟﻒ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﺛﻘﺎﺕ، ﻣﻨﻬﻢ ﺃﺋﻤﺔ ﺃﺛﺒﺎﺕ ﻛﺎﻟﺴﻔﻴﺎﻧﻴﻦ ﻭ ﺷﻌﺒﺔ ﻭ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻭ ﻏﻴﺮﻩ . ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻣﻊ ﺷﺬﻭﺫﻫﺎ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - : )) ﻭ ﻧﺼﺐ ﺇﺻﺒﻌﻪ .((

    #وعن نفس السؤال أجاب الأخ :ﻣﻬﻨﺪ ﺩﻫﻤﺎﻥ.
    ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻳﺮﻓﻌﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﻭﻳﻀﻌﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ
    ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ : ﻳﻨﺪﺏ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ ﻳﻤﻴﻨًﺎ ﻭﺷﻤﺎﻟًﺎ، ﻻ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻭﺃﺳﻔﻞ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺸﻬﺪ
    ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻳﺮﻓﻌﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﻗﻮﻟﻪ ‏( ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ‏) ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺭﺍﻓﻌﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺇﻻ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﻗﻮﻻﻥ .
    ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻳﺸﻴﺮ ﺑﺎﻟﺴﺒﺎﺑﺔ ﻣﺮﺍﺭًﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﻴﺪﻫﺎ ﺑﺜﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ ﻭﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪ ﻗﻮﻟﻪ ‏( ﺍﻟﻠﻪ ‏) ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺮﻳﻚ . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ

الفقه الاسلامي fiqh

فقه الدين

أحدث التعليقات