سورة الكوثر تفسير : أسطر

سورة الكوثر تفسير

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) 

  • تفسير سورة الكوثر

وهي مدنية ، وقيل : مكية.

الكوثر : الخير الكثير ، ونهرٌ في الجنة . شانئك : مُبغِضَك . يقال : شَنَأ يَشْنأ . شَنْئاً ، وشَنَآنا : أبغَضَ . واسمُ الفاعل شانئ . والمؤنث شانئة . الأبتر : المنقطع عن كل خير .
{ إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الكوثر }
الخطابُ للرسول الكريم جاءَ تسليةً عمّا يلاقيه من أذى وأنّ العاقبة له . لقد أعطيناك يا محمدُ الخيرَ الكثيرَ من النبوّة والدينِ والحقّ والعدْلِ وكلّ ما فيه سعادة الدنيا والآخرة .
{ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر }
أقدِم على الصّلاةِ لربّك شُكراً له على ما أعطاك ، وانحَرِ الإبلَ ليأكلَ منها الفقيرُ والمسكين .
ثم بعد ان بشّره بهذا الخير الكثير ، وطالَبَه بالشّكر عليه - زاد في البُشْرى بأنّ كلّ من يُبغِضُه ويَكيدُ له مُنْقَطِعون مَبْتُورون . وقد كانَ ذلك .
{ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبتر }
إن مُبْغِضَك يا محمد هو المنقطعُ عن كل خير . وقد حقق اللهُ له ذلكَ فانقطعَ ذِكر كلّ المشرِكين من العَرب وغيرِهم ، فيما بقيَ ذِكره خالداً في العالمين .

  • تفسير سورة الكوثر : تفسير السعدي:
  • إنا أعطيناك الكوثر (1) فصل لربك وانحر (2) إن شانئك هو الأبتر (3) 

قول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه: { إنا أعطيناك الكوثر } أي: الخير الكثير، والفضل الغزير، الذي من جملته، ما يعطيه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، من النهر الذي يقال له { الكوثر } ومن الحوض (1) .
طوله شهر، وعرضه شهر، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته كنجوم (2) السماء في [ ص 936 ] كثرتها واستنارتها، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا.
ولما ذكر منته عليه، أمره بشكرها فقال: { فصل لربك وانحر } خص هاتين العبادتين بالذكر، لأنهما من أفضل العبادات وأجل القربات.
ولأن الصلاة تتضمن الخضوع [في] القلب والجوارح لله، وتنقلها في أنواع العبودية، وفي النحر تقرب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراج للمال الذي جبلت النفوس على محبته والشح به.
{ إن شانئك } أي: مبغضك وذامك ومنتقصك { هو الأبتر } أي: المقطوع من كل خير، مقطوع العمل، مقطوع الذكر.
وأما محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الكامل حقا، الذي له الكمال الممكن في حق المخلوق، من رفع الذكر، وكثرة الأنصار، والأتباع صلى الله عليه وسلم.

  • تفسير سورة الكوثر أيسر التفاسير:

إنا أعطيناك الكوثر (1) فصل لربك وانحر (2) إن شانئك هو الأبتر (3) 

شرح الكلمات :
{ إنا أعطيناك الكوثر } : أي إنا رب العزة والجلال وهبناك يا نبينا الكوثر أي نهرا في الجنة .
{ فصل لربك وانحر } : أي فاشكر ذلك بصلاتك لربك المنعم عليك وحده وانحر له وحده .
{ إن شانئك } : أي مبغضك .
{ هو الأبتر } : أي الأقل الأذل المنقطع عقبه .
معنى الآيات :
قوله تعالى { إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر } هذه الآيات الثلاث مختصة برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هو المخاطب بها وأنها تحمل طابع التعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روي أنه لما مات ابن النبي صلى الله عليه وسلم القاسم قال العاص بن وائل السهمي بتر محمد أو هو أبتر أي لا عقب له بعده فأنزل الله تعالى هذه السورة تحمل الرد على العاص والتعزية للرسول صلى الله عليه وسلم والبشرى له ولأمته بالكوثر الذي هو نهر في الجنة حافتاه من الذهب ومجراه على الدر والياقوت وتربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وابيض من الثلج ، ومن الكوثر يملأ الحوض الذي في عرصات القيامة ولا يرده إلا الصالحون من أمته صلى الله عليه وسلم . فقوله تعالى { إنا أعطيناك } أي خصصناك بالكوثر الذي هو نهر في الجنة من أعظم أنهارها مع الخير الكثير الذي وهبه الله تعالى لك من النبوة والدين الحق ورفع الذكر والمقام المحمود وقوله { فصل لربك وانحر } أي فاشكر هذا الإنعام بأن تصلي لربك وحد ولا تشرك به غيره وكذا لنحر فلا تذبح لغيره تعالى في هذا تعليم لأمته وهل المراد من الصلاة صلاة العيد والنحر الأضحية لا مانع من دخول هذا في سائر الصلوات والنسك وقوله تعالى إن شانئك هو الأبتر أي إن مبغضك في كل زمان ومكان هو الأقل الأذل المنقطع النسل والعقب .
هداية الآيات :
من هداية الآيات :
1- بيان إكرام الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
2- تأكيد أحاديث الكوثر وأنه نهر في الجنة .
3- وجوب الإخلاص في العبادات كلها لا سيما الصلاة والنحر .
4- مشروعية الدعاء على الظالم .

  • تفسير سورة الكوثر التفسير المنتخب :
  • إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) 

1- إنا أوليناك الخير الكثير الدائم فى الدنيا والآخرة .
2- وإذا أعطيت ذلك فَدُمْ على الصلاة لربك خالصة له ، وانحر ذبائحك شكرا لله على ما أولاك من كرامة ، وخصَّك من خير .
3- إن مَن يكرهك هو المنقطع عن كل خير .

tafseer

جامع التفسير

أحدث التعليقات