دليل الذكر من الكتاب و السنة : أسطر

دليل الذكر من الكتاب و السنة

دليل الذكر من الكتاب والسنة:

في هذا الموضوع نستعرض الأدلة على الذكر من الكتاب و السنة

1 - أدلة الذكر في القرآن الكريم:

 

  1 - فقد قال تعالى: {فاذكُرُوني أذكُرْكُم} [البقرة: 152].

  2 - وقال تعالى: {الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جُنوبهم} [آل عمران: 191].

  3 - وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسَبِّحُوه بكرةً وأصيلاً} [الأحزاب: 41 -42].

  4 - وقال تعالى: {واذكرْ ربَّك كثيراً وسبِّحْ بالعشي والإبكار) [آل عمران: 41].

  5 - وقال عز من قائل: {الذين آمنوا وتطمئِنُّ قُلوبُهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد: 28].

  6 - قال أيضاً: {واذكُرِ اسمَ ربِّكَ بُكرَةً وأصيلاً} [الدهر: 25].

  7 - وقال أيضاً: {واذكر اسم ربِّك وتبتَّل إليه تبتيلاً} [المزمل: 8].

  8 - وقال جل شأنه: {وَلَذِكرُ الله أكبرُ} [العنكبوت: 45].

  9 -  وقال أيضاً: {فإذا قضيتُمُ الصلاة فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جُنوبِكُم} [النساء: 103].

  10 - وقال أيضاً: {فإذا قُضيتِ الصلاةُ فانتَشروا في الأرضِ وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلَّكُم   

         تُفلحون} [الجمعة: 10].

  11 - وقال أيضاً: {ومن أظلمُ مِمَّنْ مَنَعَ مساجدَ الله أن يُذْكَرَ فيها اسمُه} [البقرة: 114].

  12 - وقال تعالى: {في بيوتٍ أَذِنَ الله أن تُرفعَ ويُذكر فيها اسمُهُ} [النور: 36].

  13 - وقال أيضاً: {رِجال لا تُلهيهم تجارة ولا بيعٌ عن ذكرِ اللهِ} [النور: 37].

  14 - وقال أيضاً: {يا أيها الذين آمنوا لا تُلهِكُم أموالُكم ولا أولادُكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9].

  15 - وقال أيضاً: {والذاكرين الله كثيراً والذاكراتِ أعدّ اللهُ لهُم مغفِرَةً وأجراً عظيماً} [الأحزاب: 35].

قال ابن عباس رضي الله عنهما:

(المراد: يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدواً وعشياً وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا أو راح من منزله، ذكر الله تعالى)

[“الفتوحات الربانية على الأذكار النووية” ج1/ص106 - 109].

وقال مجاهد:

(لايكون من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات حتى يذكر الله تعالى قائماً وقاعداً ومضجعاً)

[“الفتوحات الربانية على الأذكار النووية” ج1/ص106 - 109].

وجميع العبادات يشترط لصحتها شروط إلا ذكر الله تعالى، فإنه يصح بطهارة وغيرها وفي جميع الحالات: في القيام والقعود... وغيرها.

ولهذا قال النووي:

(أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمُحْدِث والجنب والحائض والنفساء، وذلك في التسبيح والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعاء ونحو ذلك)

[“الفتوحات الربانية على الأذكار النووية” ج1/ص106 -109].

 

فالذكر صقال القلوب، ومفتاح باب النفحات، وسبيل توجه التجليات على القلوب، وبه يحصل التخلق، لا بغيره. لذلك فالمريد لا يصيبه غم أو هم أو حزن إلا بسبب غفلته عن ذكر الله، ولو اشتغل بذكر الله لدام فرحه وقرت عينه، إذ الذكر مفتاح السرور والفرح، كما أن الغفلة مفتاح الحزن والكدر.

 

2 - وأما من السنة:

 

1 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

“مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربَّهُ مثل الحي والميت”

[رواه البخاري في صحيحه في كتاب الدعوات].

2 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“إن لله ملائكةً يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربهم عز وجل - وهو أعلم بهم ـ: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوْك؛ قال: فيقول: وكيف لو رأوْني؟ قال: يقولون: لو رأوْك كانوا أشد لك عبادةً وأشد لك تمجيداً، وأكثر لك تسبيحاً. قال: يقول: فما يسألونني؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة. قال: يقول: هل رأوْها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوْها. قال: فيقول: فكيف لو أنهم رأوْها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوْها كانوا أشد عليها حرصاً، وأشد لها طلباً، وأعظم فيها رغبة. قال: يقول: فمِمَّ يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار، قال: يقول: وهل رأوْها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوْها كانوا أشد منها فراراً وأشد لها مخافة. قال: فيقول: أُشْهِدُكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة. قال: يقول: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم”

[أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الدعوات].

ففي هذا الحديث فضل مجالس الذكر والذاكرين وفضل الاجتماع على ذلك، وإن جليسهم يندرج معهم في جميع ما يتفضل عليهم ربهم إكراماً لهم؛ وإن لم يشاركهم في أصل الذكر، وبمجالسته لهم صار سعيداً لأن من جالس جانس؛ إن صحَّت النية.

 

3 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا: يا رسول الله وما رياضُ الجنة؟ قال: حِلَق الذكر”

[أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات وحسنه].

4 - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“لَيبعثنَّ الله أقواماً يوم القيامة في وجوههم النور، على منابر اللؤلؤ، يغبطهم الناس، ليسوا بأنبياء ولا شهداء، قال: فجثا أعرابي على ركبتيه فقال: يا رسول الله حِلْهُم [حلهم: صفهم لنا وعرفنا نزلهم] لنا نعرفْهم! قال: هم المتحابون في الله من قبائل شتى، وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله يذكرونه”

[رواه الطبراني بإسناد حسن كما في “الترغيب والترهيب” 2/406].

 

5 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له: جُمْدان فقال: “سيروا هذا جُمْدان سبق المفَرِّدون. قيل: وما المُفَرِّدون يا رسول الله؟ قال: المستَهتَرون بذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون الله يوم القيامة خفافاً”

[أخرجه مسلم في كتاب الذكر والترمذي في كتاب الدعوات].

والمستَهْتَرون: هم المولعون بالذكر المداومون عليه، لا يبالون ما قيل فيهم ولا ما فُعِلَ بهم.

 

6 - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

  “ألا أُنبئكم بخير أعمالكم، وأزْكاها عند مليكِكم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٍ لكم من إنفاق الذهب والوَرِق [الورق: الفضة]، وخيرٍ لكم من أن تلْقَوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى. قال: ذكرُ الله تعالى”، فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: (ما شيءٌ أنجى من عذاب الله من ذكر الله)

[رواه الترمذي في كتاب الدعاء باب ما جاء في فضل الذكر. ورواه ابن ماجه في “الأدب” باب فضل الذكر].

  7 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى :

  “أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خيرٍ منهم، وإن تقرَّب إليَّ شبراً تقربتُ إليه ذراعاً، وإن تقرَّبَ إليَّ ذراعاً تقربتُ إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة”

[أخرجه مسلم في كتاب الذكر، والبخاري في كتاب التوحيد والترمذي في كتاب الدعوات، والنسائي، وابن ماجه].

  8 - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

  “يقول الله عز وجل يوم القيامة: سَيعْلَمُ أهلُ الجمعِ مَنْ أهْلُ الكرَم، فقيل: ومَنْ أهلُ الكرم يا رسول الله؟ قال: أهل مجالس الذكر في المساجد”

[رواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه والبيهقي وغيرهم. “الترغيب والترهيب” ج2/ص404].

  9 -  وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

  “ما من قومٍ اجتمعوا يذكرون الله عز وجل لا يريدون بذلك إلا وجهه؛ إلا ناداهم منادٍ من السماء أن قوموا مغفوراً لكم فقد بُدلت سيئاتكم حسنات”

[رواه الإمام أحمد، ورجاله رجال الصحيح كذا في “مجمع الزوائد” ج10/ص76].

 10 - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

  “يقول الرب تبارك وتعالى: مَن شغلَهُ قراءةُ القرآن وذكري عن مسألتي أعطيتُهُ أفضلَ ما أُعطي السائلين.

”[أخرجه الترمذي في كتاب “فضائل القرآن” وقال: حديث حسن والدارمي والبيهقي].

هذا وكل ما ورد في فضائل الذكر والاجتماع عليه، والجهر والإسرار به، فهو من أدلة مشروعيته.

 

thekr

فوائد الذكر

أحدث التعليقات