الحكم العطائية : Astor أسطر

الحكم العطائية

الحكم العطائيةلابن عطاء الله السكندري

إليك اخي الكريم الحكم العطائية لابن عطاء الله السكندري رحمه الله و هي 264 حكمة كتبها الشيخ نترككم مع الحكم العطائية :

  1. من علامة الاعتماد على العمل - نقصان الرجاء عند وجود الزلل .
  2. إرادتك التجريد - مع إقامة الله إياك في الأسباب - من الشهوة الخفية ، وإرادتك الأسباب – مع إقامة الله إيّاك في التجريد – انحطاط عن الهمة العلية .
  3. سوابق الهمم – لا تخرق أسوار الأقدار .
  4. ارح نفسك من التدبير ، فما قام به غيرك عنك – لا تقم به لنفسك .
  5. اجتهادك فيما ضمن لك ، وتقصيرك فيما طلب منك - دليل على انطماس البصيرة منك .
  6. لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء - موجبا ليأسك ؛ فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فما تختار لنفسك وفي الوقت الذي يريد ، لا في الوقت الذي تريد .
  7. لا يُشَكّكُنّك في الوعد عدم وقوع الموعود - وإن تعين زمنه - لئلا يكون ذلك قدحا في بصيرتك ، وإخمادا لنور سريرتك .
  8. إذا فتح لك وجهة من التعرف - فلا تبال معها إن قل عملك ، فإنه مافتحها لك إلا وهو يريد أن يتعرف إليكو ، ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك ، والأعمال أنت مهديها إليه ! وأين ما تهديه إليه - مما هو مورده عليك ؟
  9. تنوعت أجناس الأعمال ، لتنوع واردات الأحوال .
  10. الأعمل : صورقائمة ، وأرواحها : وجود سرالإخلاص فيها .
  11. ادفن وجودك في أرض الخمول ، فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه .
  12. ما نفع القلب شيء مثل عزلة ، يدخل بها ميدان فكرة .
  13. كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته ؟ أم كيف يرحل إلى الله ، وهو مكبل بشهواته ؟ أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله ، وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته ؟ أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار ، وهو لم يتب من هفواته ؟
  14. الكون كله ظلمة ، وإنما أناره ظهوره الحق فيه ، فمن رأى الكون ، ولم يشهده فيه ، أو عنده ، أو قبله ، أو بعده – فقد أعوز وجود الأنوار ، وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار .
  15. مما يدلك على وجود قهره – سبحانه – أن حجبك عنه بما ليس بموجود معه .
  16. كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي أظهر كل شيء ؟ كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر بكل ؟  كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر في كل شيء ؟  كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهوالذي ظهر لكل شيء ؟  كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الظاهر قبل وجود كل شيء ؟ كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو أظهر من كل شيء ؟  كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الواحد الذي ليس معه شيء كيف يصور أن يحجبه شيء ، وهو أقرب إليك من كل شيء ؟ كيف يتصور أن يحجبه شيء ، ولولاه ما كان وجود كل شيء ؟ يا عجبا ! كيف يظهر الوجود في العدم !؟ أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم !؟
  17. ما ترك من الجهل شيئا – من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه .
  18. إحالتك الأعمال على وجود الفراغ – من رعونات النفس .
  19. لا تطلب منه أن يخرجك من حاله ؛ لستعملك فيما سواها ، فلو أرادك – لا ستعملك من غير إخراج .
  20. ما أرادت همة سالك أن تقف عند ما كشف لها – إلا ونادته هواتف الحقيقة : الذي تُطلب أمامك ، ولاتبرجت له ظواهر المكونات – إلا ونادته حقائقها "إنما نحن فتنة فلا تكفر" (سورة البقرة ، آية 102) .
  21. طلبك منه – اتهام له ، وطلبك له - غيبه منك عنه – وطلبك لغيره ، لقله حيائك منه،وطلبك من غيره –لوجود بعدك عنه .
  22. ما من نفس تبديه – إلا وله قدر فيك يمضيه .
  23. لا تترقب فراغ الأغيار ، فإن ذلك يقطعك عن وجود المراقبة له ، فيما هو مقيمك فيه .
  24. لا تستغرب وقوع الأكدار – ما دمت في هذا الدار – فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها ، وواجب نعتها .
  25. ما توقف مطلب أنت طالبه بربك ، ولا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك .
  26. من علامات النُّجح في النهايات – الرجوع إلى الله في البدايات .
  27. من أشرقت بدايته – أشرقت نهايته .
  28. ما استُودع في غيب السرائر – ظهر في شهادة الظواهر .
  29. شتان بين من يَستدل به ، أو يستدل عليه : المستدِل به – عرف الحق لأهله ؛ فأثبت الأمر من وجود أصله ، والاستدلال عليه – من عدم الوصول إليه ، وإلافمتى غاب ؛ حتى يُستدل عليه ، ومتى بعد ؛ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه ؟
  30. "لينفق ذو سَعَة من سعتة" (سورة الطلاق ، آية 7) الواصلون إليه ، "ومن قُدِرَ عليه رزقه" (سورة الطلاق ، آية 7) السائرون إليه .
  31. اهتدى الراحلون إليه بأنوار التواجه ، والواصلون لهم أنوار المواجهة . فالأولون للأنوار ، وهؤلاء الأنوار لهم ؛ لأنهم لله ، لاشيء دونه : "قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون (سورة الأنعام ، آية 91) .
  32. تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب – خير من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب .
  33. الحق ليس بمحجوب ، وإنما المحجوب أنت عن النظر إليه ، إذ لو حجبه شيء – لستره ماحجبه ، ولو كان له ساتر – لكان لوجوده حاصر ، وكل حاصر لشيء – فهو له قاهر "وهو القاهر فوق عباده" (سورة الأنعام ، آية 18) .
  34. اخرج من أوصاف بشريتك عن كل وصف مناقض لعبوديتك ؛ لتكون – لنداء الحق – مجيبا ، ومن حضرته قريبا .
  35. أصل كل معصية وغفلة وشهوة – الرضا عن النفس ، وأصل كل طاعة ويقظة وعفة ، عدم الرضا منك عنها ولأن تصحب جاهلا ، لا يرضى عن نفسه – خير لك من أن تصحب عالما ، يرضى عن نفسه ، فأي علم لعالم ، يرضىعن نفسه ؟ وأي جهل لجاهل ، لا يرضى عن نفسه ؟
  36. شعاع البصيرة – يُشهدك قربه منك ، وعين البصيرة – تشهدك عدمك،لوجوده ، وحق البصيرة – يشهدك وجوده ، لا عدمك ، ولا وجودك .
  37. كان الله ولاشيء معه ، وهو – الآن – على ما عليه كان .
  38. لا تتعدنية همتك إلى غيره ، فالكريم – لا تتخطاه الآمال .
  39. لا ترفعنَّ إلى غيره حاجة ، هو موردها عليك ، فكيف يرفع غيره ما كان هو له واضعا !؟ من لا يسطيع أن يرفع حاجة عن نفسه – فكيف يسطيع أن يكون لها عن غيره رافعا !؟
  40. إن لم تحسن ظنك به ، لأجل حسن وصفه – فحسن ظنك به ، لأجل معاملته معك ، فهل عودك إلا حسنا !؟ وهل أسدى إليك إلا مننا !؟
  41. العجب كل العجب ممن يهرب ، ممن لا انفكاك له عنه ، ويطلب ما لا بقاء معه ، "فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" (سورة الحج ، آية 46) .
  42. لا ترحل من كون إلى كون ؛ فتكون كحمار الرحى، ويسير ، والمكان الذي ارتحل إليه – هو الذي ارتحل منه ، ولكن ارحل من الأكوان إلى المكون "وأن إلى ربك المنتهى" (سورة النجم ، آية42) ، وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم : فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله – فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة يتزوجها – فهجرته إلى ما هاجر إليه ، فافهم قوله عليه الصلاة والسلام ، وتأمل هذا الأمر ، إن كنت ذا فهم والسلام .
  43. لا تصحب من لا يُنهضك حاله ، ولا يدلك على الله مقاله .
  44. ربما كنت مسيئا ، فأراك الإحسان منك صحبتك من هو أسوأ حالا منك .
  45. ما قل عمل برز من قلب زاهد ، ولا كثر عمل برز من قلب راغب .
  46. حسن الأعمال – نتائج حسن الأحوال ، وحسن الأحوال – من التحقق في مقامات الإنزال .
  47. لا تترك الذكر ، لعدم حضورك مع الله فيه ، لأن غفلتك عن وجود ذكره – أشد من غفلتك في وجود ذكره ، فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة – إلى ذكر مع وجود يقظة ، ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور ، ومن ذكر مع وجود حضور – إلى ذكر مع وجود غيبة ، عما سوى المذكور ، "وما ذلك على الله بعزيز" (سورة إبراهيم ، آية 20 ) .
  48. من علامات موت القلب – عدم الحزن على مافاتك من الموافقات ، وترك الندم على مافعله من وجود الزلات .
  49. لا يعظم الذنب عندك – عظمة تصدك عن حسن الظن بالله تعالى ؛ فإن من عرف ربه – استصغر في جنب كرمه ذنبه .
  50. لا صغيرة إذا قابللت عدله ، ولا كبيرة إذا واجهك فضله .
  51. لا عمل أرجى للقلوب من عمل يغيب عنك شهوده ، ويحتقر عندك وجوده .
  52. إنما أورد عليك الوارد ؛ لتكون به عليه واردا .
  53. أورد عليك الوارد ، ليستعملك من يد الأغيار ، ويحررك من رق الآثار .
  54. أورد عليك الوارد ، ليخرجك من سجن وجودك – إلى فضاء شهودك .
  55. الأنوار مطايا القلوب والأسرار .
  56. النور جند القلب ، كما أن الظلمة جند النفس ، فإذا أراد الله أن ينصر عبده – أمده بجنود الأنوار ، وقطع عنه مدد الظلم والأغيار .
  57. النور له الكشف ، والبصيرة لها الحكم ، والقلب له الإقبال والإدبار .
  58. لا تفرحك الطاعة ؛ لأنها برزت منك ، وافرح بها ، لأنها برزت من الله إليك : "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون" (سورة يونس ، آية 58) .
  59. قطع السائرين له ، والواصلين إليه ، عن رؤية أعمالهم ، وشهود أحوالهم . أما السائرون فلأنهم لم يتحققوا الصدق مع الله فيها ، وأما الواصلون – فلأنه غيبهم بشهوده عنها .
  60. ما بسقت أغصان ذل – إلا على بذر طمع .
  61. ما قادك شيء مثل الوهم .
  62. أنت حر مما أنت عنه آيس ، وعبد لما أنت له طامع .
  63. من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان – قيد إليه بسلاسل الإمتحان .
  64. من لم يشكر النعم – فقد تعرض لزوالها ومن شكرها – فقد قيدها بعقالها .
  65. خف من وجود إحسانه إليك ، ودوام إساءتك معه – أن يكون ذلك استدراجا لك : "سنستدرجهم من حيث لا يعلمون" (سورة الأعراف ، آية 182 ) .
  66. من جهل ا المريد – أن يسىء الأدب ؛ فتؤخرالعقوبة عنه ، فيقول : لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد ، وأوجب الإبعاد ، فقد يقطع المدد عنه من حيث لايشعر ، ولو لم يكن إلا منع المزيد ، وقد يقام مقام البعد – وهو لا يدري ، ولو لم يكن إلا أن يخليك وما تريد .
  67. إذا رأيت عبدا أقامه الله تعالى بوجود الأوراد ، وأدامه عليها مع طول الإمداد – فلا تستحقرن ما منحه مولاه ؛ لأنك لم تر عليه سيما العارفين ، ولابهجة المحبين ، فلو لا وارد ماكان ورد .
  68. قوم أقامهم الحق لخدمته ، وقوم أختصهم بمحبته : "كلا نمد هؤلاء و هؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورة " (سورة الإسراء ، آية 20) .
  69. قلما تكون الواردات الإلهية – إلا بغتة ، لئلا يدعيها العباد بوجود الاستعداد .
  70. من رأيته مجيبا عن كل ما سئل ، ومعبرا عن كل ما شهد ، وذاكرا كل ما علم – فاستدل بذلك على وجود جهله .
  71. إنما جعل الدار الآخرة محلا لجزاء عباده المؤمنين ؛ لأن هذه الدار – لا تسع ما يريد أن يعطيهم ؛ ولأنه أجل أقدارهم عن أن يجازيهم في دار لا بقاء لها .
  72. من وجد ثمرة عمله عاجلا – فهو دليل على وجود القبول آجلا .
  73. إذا أردت أن تعرف قدرك عنده – فانظر فيما يقيمك .
  74. متى رزقك الطاعة ، و الغنى به عنها – فاعلم أنه : قد أسبغ عليك نعمة ظاهرة وباطنة .
  75. خير ماتطلبه منه – ما هو طالبه منك .
  76. الحزن على فقدان الطاعة – مع عدم النهوض إليها – من علامات الاغترار .
  77. ما العارف من إذا أشار – وجد الحق أقرب إليه من إشارته ، بل العارف من لا إشارة له ؛ لفنائه في وجوده ، وانطوائه في شهوده .
  78. الرجاء ما قارنه عمل ، وإلا فهو أمنية .
  79. مطلب العارفين من الله – الصدق في العبودية – والقيام بحقوق الربوبية .
  80. بسطك ؛ كيلا يبقيك مع القبض ، وقبضك ؛ كيلا يتركك مع البسط ، واخرجك عنهما ؛ كيلا تكون لشيئ دونه .
  81. العارفون إذا بسطوا – أخوف منهم إذا قبضوا ، ولا يقف على حدود الأدب في البسط إلا قليل .
  82. البسط تأخذ النفس منه حظها بوجود الفرح ، والقبض لا حظ للنفس فيه .
  83. ربما أعطاك فمنعك ، وربما منعك فأعطاك .
  84. متى فتح باب الفهم في المنع – عاد المنع عين العطاء .
  85. الأكوان ظاهرها غرة وباطنها عبرة ، فالنفس تنظر إلى ظاهرغرتها ، والقلب ينظر إلى باطن عبرتها .
  86. إن أردت أن يكون لك عز لا يفنى – فلا تستعزن بعز يفنى .
  87. الطي الحقيقي أن تطوي مسافة الدنيا عنك ؛ حتى ترى الآخرة أقرب إليك منك .
  88. العطاء من الخلق حرمان ، والمنع من الله إحسان .
  89. جل ربنا أن يعامله العبد نقدا ، فيجازيه نسيئة .
  90. كفى من جزائه إياك على الطاعة – أن رضيك لها أهلا .
  91. كفى العاملين جزاء – ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته ، وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته .
  92. من عبده لشيء يرجوه منه – أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه – فما قام بحق أوصافه .
  93. متى أعطاك – أشهدك بره ، ومتى منعك – أشهدك قهره ، فهو في كل ذلك متعرف إليك ومقبل بوجود لطفه عليك .
  94. إنما يؤلمك المنع ؛ لعدم فهمك عن الله فيه .
  95. ربما فتح لك باب الطاعة ، وما فتح لك باب القبول، وربما قضى عليك بالذنب – فكان سببا في الوصول .
  96. معصية أورثت ذلا وافتقارا – خير من طاعة ، أورثت عزا و استكبارا .
  97. نعمتان ما خرج موجود عنهما ، ولا بد لكل مكون منهما ، نعمة الأيجاد ونعمة الإمداد .
  98. أنعم عليك أو لا بالإيجاد ، وثانيا بتوالي الإمداد .
  99. فاقتك لك ذاتية ، وورود الأسباب مذكرات لك بما خفي عليك منها ، والفاقة الذاتية لا ترفعها العوارض .
  100. خير أوقاتك – وقت تشهد فيه وجود فاقتك ، وترد فيه إلى وجود ذلتك .
  101. متى أوحشك من خلقه – فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باب الأنس به .
  102. متى أطلق لسانك بالطلب – فاعلم أنه يريد أن يعطيك .
  103. العارف لا يزول اضطراره ، ولا يكون مع غير الله قراره .
  104. أنار الظواهر بأنوار آثاره ، وأنار السرائر بأنوار أوصافه ؛ لأجل ذلك أفلت أنوار الظواهر ، ولم تأفل أنوار القلوب والسرائر ؛ ولذلك قيل : إن شمس النهار تغرب بالليل وشمس القلوب ليست تغيب .
  105. ليخفف ألم البلاء عنك – علمك بأنه – سبحانه – هو المبلي لك ، فالذي واجهتك منه الأقدار – هو الذي عودك حسن الاختيار .
  106. من ظن انفكاك لطفه عن قدره – فذلك لقصور نظره . 
  107. لا يخاف عليك أن تلتبس الطرق عليك ، وإنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك . 
  108. سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور البشرية ، وظهر بعظمة الربوبية في إظهار العبودية .
  109. لا تطالب ربك بتأخر مطلبك ، ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك .
  110. متى جعلك في الظاهر ممتثلا لأمره ، ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره – فقد أعظم المنة عليك .
  111. ليس كل من ثبت تخصيصه – كمل تخليصه .
  112. لا يستحقر الورد إلا جهول : الوارد يوجد في الدار الآخرة ، والورد ينطوي بانطواء هذه الدار ، وأولى ما يعتني به – ما لا يخلف وجوده – الورد هو طالبه منك ، والوارد أنت تطلبه منه ، وأين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه ؟
  113. ورود الإمداد بحسب الاستعداد ، وشروق الأنوار على حسب صفاء الأسرار .
  114. الغافل إذا أصبح ينظر : ماذا يفعل ؟ والعاقل ينظر : ماذا يفعل الله به ؟
  115. إنما يستوحش العباد والزهاد من كل شيء ، لغيبتهم عن الله في كل شيء ، فلو شهدوه في كل شيء – لم يستوحشوا من شيء .
  116. أمرك في هذه الدار بالنظر في مكوناته ، وسيكشف لك في تلك الدار عن كمال ذاته .
  117. علم منك : أنك لا تصبر عنه – فاشهدك ما برز منه .
  118. لما علم الحق منك وجود ملل – لون لك الطاعات ، وعلم ما فيك من وجود الشره – فحجرها عليك في بعض الأوقات ؛ ليكون همك إقامة الصلاة ، لا وجود الصلاة فما كل مصل مقيم .
  119. الصلاة طهرة للقلوب من أدناس الذنوب ، واستفتاح لباب الغيوب .
  120. الصلاة محل المناجاة ، ومعدن المصافاة : تتسع فيها ميادين الأسرار وتشرق فيها شوارق الأنوار . علم وجود الضعف منك – فقلل أعدادها ، وعلم احتياجك إلى فضله – فكثر أمدادها .
  121. متى طلبت عوضا على عمل – طولبت بوجود الصدق فيه ، ويكفي المريد – وجدان السلامة .
  122. لا تطلب عوضا على عمل لست له فاعلا . يكفي من الجزاء لك على العمل أن كان له قابلا .
  123. إذا أراد أن يظهر فضله عليك – خلق ونسب إليك .
  124. لا نهاية لمذامّك إن أرجعلك إليك ، ولا تفرغ مدائحك إن أظهر جوده عليك .
  125. كن بأوصاف ربوبيته – متعلقا ، وبأوصاف عبوديتك – متحققا .
  126. منعك أن تدعى ما ليس لك – مما للمخلوقين ، أفيبيح لك أن تدعى وصفة ، وهو رب العالمين !؟
  127. كيف تخرق لك العوائد ، وأنت لم تخرق من نفسك العوائد .
  128. ما الشأن وجود الطلب ، إنما الشأن أن ترزق حسن الأدب .
  129. ما طلب لك شيء مثل الاضطرار ، ولا أسرع بالمواهب إليك مثل الذل والافتقار .
  130. لو أنك لا تصل إلا بعد فناء مساويك ، ومحو دعاويك – لم تصل إليه أبدا ، ولكن إذا أردت أن يوصلك إليه – غطى وصفك بوصفه ، ونعمتك بنعمته ، فوصلك إليه : بما منه إليك ، لا بما منك إليه .
  131. لو لا جميل ستره – لم يكن عمل أهلا للقبول .
  132. أنت إلىحلمه – إذا أطعته – أحوج منك ألى حلمه – إذا عصيته .
  133. الستر على قسمين : ستر المعصية ، وستر فيها : فالعامة يطلبون من الله تعالى الستر فيها ، خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق ، والخاصة يطلبون من الله الستر عنها ، خشية سقوطهم من نظر الملك الحق . 
  134. من أكرمك – فإنما أكرم فيك جميل ستره – فالحمد لمن سترك ، ليس الحمد لمن أكرمك وشكرك .
  135. ما صحبك إلا من صحبك ، وهو بعيبك عليم ، وليس ذلك إلا مولاك الكريم ، خير من تصحب من يطلبك لا لشيئ يعود منك إليه .
  136. لو أشرق لك نور اليقين – لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها ، و لرأيت محاسن الدنيا – قد ظهرت كسفة الفناء عليها .
  137. ما حجبك عن الله وجود موجود معه ، ولكن حجبك عنه توهم موجود معه .
  138. لو لا ظهوره في المكونات – ما وقع عليها وجود إبصار ، لوظهرت صفاته – اضمحلت مكوناته .
  139. اظهر كل شيء لأنه الباطن ، طوى وجود كل شيء ؛ لأنه الظاهر .
  140. أباح لك أن تنظر ما في المكونات ، وما أذن لك أن تقف مع ذوات المكونات : "قل انظروا ماذا في السماوات" (سورة يونس ، آية 101) ، فتح لك باب الأفهام ، ولم يقل : انظروا السماوات ، لئلايدلك على وجود الأجرام .
  141. الأكوان ثابتة بإثباته ، وممحوة بأحدية ذاته .
  142. الناس يمدحونك ؛ لما يظنونه فيك ، فكن أنت ذاما لنفسك ؛ لما تعلمه منها .
  143. المؤمن إذا مدح – استحيا من الله أن يثنى عليه بوصف لا يشهده من نفسه .
  144. اجهل الناس من ترك يقين ما عنده ؛ لظن ما عند الناس .
  145. إذا أطلق الثناء عليك ، ولست بأهل – فأثن عليه بما هو أهله .
  146. الزهاد إذا مدحوا – انقبضوا ، لشهودهم الثناء من الحق ، والعارفون إذا مدحوا – انبسطوا ، لشهودهم ذلك من الحق .
  147. متى كنت إذا أعطيت – بسطك العطاء ، وإذا منعت – قبضك المنع ، فاستدل بذلك على ثبوت طفوليتك ، وعدم صدقك في عبوديتك .
  148. إذا وقع منك ذنب – فلا يكن سببا ليأسك ، من حصول الاستقامة مع ربك ؛ فقد يكون ذلك آخر ذنب قدر عليك .
  149. إذا أردت أن يفتح لك باب الرجاء – فاشهد ما منه إليك ، وإذا أردت أن يفتح لك باب الخوف – فاشهد مامنك إليه .
  150. ربما أفادك في ليل القبض – ما لم تستفده في إشراق نهار البسط "لا تدورن أيهم أقرب لكم نفعا" (سورة النساء ، آية 11) .
  151. مطالع الأنوار – القلوب والأسرار .
  152. نور مستودع في القلوب – مدده من النور الوارد من خزائن الغيوب .
  153. نور يكشف لك به عن آثاره ، ونور يكشف لك به عن أوصافه .
  154. ربما وقفت القلوب مع الأنوار – كما حجبت النفوس بكثائف الأغيار .
  155. ستر أنوار السرائر بكثائف الظواهر ، إجلالا لها أن تبتذل بوجود الإظهار ، وأن ينادى عليها بلسان الاشتهار .
  156. سبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه ، ولم يوصل إليهم من أراد أن يوصله إليه .
  157. ربما أطلعت على غيب ملكوته ، وحجب عنك الاستشراف على أسرار العباد .
  158. من اطلع على أسرار العباد ، ولم يتحلق بالرحمة الإلهية – كان اطلاعه فتنة عليه ، وسببا لجر الوبال إليه .
  159. حظ النفس في المعصية – ظاهر جلي، وحظها في الطاعة – باطن خفي، عليه ومداواة ما يخفى صعب علاجه .
  160. ربما دخل الرياء عليك من حيث لا ينظر الخلق إليك .
  161. استشرافك أن يعلم الخلق بخصوصيتك – دليل على عدم صدقك في عبوديتك .
  162. غيب نظر الخلق إليك بنظر الله إليك ، وغب عن إقبالهم عليك بشهود إقباله عليك .
  163. من عرف الحق – شهده في كل شيء ، ومن فنى به ، غاب عن كل شيء ، ومن أحبه – لم يؤثر عليه شيئا .
  164. إنما حجب الحق عنك – شده قربه منك .
  165. إنمااحتجب لشدة ظهوره ، وخفى عن الأبصار لعظم نوره .
  166. لا يكن طلبك تسببا إلى العطاء منه ، فيقل فهمك عنه ، وليكن طلبك لإظهار العبودية وقياما بحق الربوبية .
  167. كيف يكون طلبك اللاحق – سببا في عطائه السابق !؟
  168. جل حكم الأزل – أن ينضاف إلى العلل .
  169. عنايته فيك لا لشيء منك ، وأين كنت حين واجهتك عنايته ، وقابلتك رعايته !؟ لم يكن في أزله – إخلاص أعمال ، ولا وجود أحوال ، بل لم يكن هناك إلا محض الإفضال ، وعظيم النوال .
  170. علم أن العباد يتشوفون إلى ظهور سر العناية ، فقال : "يختص برحمته من يشاء" وعلم أنه لو خلاهم وذلك – لتركوا العمل ؛ اعتماد على الأزل ، فقال : "إن رحمته الله قريب من المحسنين" (سورة الأعراف ، آية 56) .
  171. إلى المشيئة – يستند كل شيء – ولاتستند هي إلى شيء .
  172. ربما دلهم الأدب على ترك الطلب ؛ اعتمادا على قسمته ؛ واشتغالا بذكره عن مسألته .
  173. إنما يذكر من يجوز عليه الإغفال ، وإنما ينبه من يمكن منه الإهمال .
  174. ورود الفاقات – أعياد المريدين .
  175. ربما وجدت من المزيد من الفاقات – ما لا تجده في الصوم والصلاة .
  176. الفاقات بسط المواهب .
  177. إن أردت ورود المواهب عليك – صحح الفقر والفاقة لديك : "إنما الصدقات للفقراء" (سورة التوبة ، آية 60) .
  178. تحقق بأوصافك – يمدك بأوصافه ، تحقق بذلك – يمدك بعزه ، تحقق بعجزك – يمدك بقدرته تحقق بضعفك – يمدك بحوله وقوته .
  179. ربما رزق الكرامة – من لم تكمل له الاستقامة .
  180. من علامات إقامة الحق لك في الشيء –إقامته إياك فيه ، مع حصول النتائج .
  181. من عبر من بساط إحسانه – أصمتته الإساءة ، ومن عبر من بساط إحسان الله إليه – لم يصمت إذا أساء .
  182. تسبق أنوار الحكماء أقوالهم ؛ فحيث صار التنوير – وصل التعبير .
  183. كل كلام يبرز وعليه كسوة القلب الذي منه برز .
  184. من أذن له في التعبير – فهمت في مسامع الخلق – عبارته، وجليت إليهم إشارته .
  185. ربما برزت الحقائق مكسوفة الأنوار ، إذا لم يؤذن لك فيها بالإظهار .
  186. عباراتهم إما لفيضان وجد ، أو لقصد هداية مريد : فالأول : حال السالكين ، والثاني حال أرباب المكنة والمحققين .
  187. العبارات قوت لعائلة المستمعين ، وليس لك إلا ما أنت له آكل .
  188. ربما عبر عن المقام من استشرف عليه ، وربما عبر عنه من وصل إليه ، وذلك – ملتبس إلا على صاحب بصيرة .
  189. لا ينبغي للسالك أن يعبر عن وارداته ؛ فإن ذلك يقل عملها في قلبه ، ويمنعه وجود الصدق مع ربه .
  190. لا تمدن يدك إلى الأخذ من الخلائق – إلا أن ترى أن المعطى فيهم مولاك ، فإذا كنت كذلك – فخذ ماوافقك العلم .
  191. ربما استحيا العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه ؛ لا كتفائه بمشيئته ، فكيف لا يستحي أن يرفعها إلى خليقته ؟! .
  192. إذا التبس عليك أمران – فانظر أثقلهما على النفس ، فإنه لا يثقل عليها إلا ما كان حقا .
  193. من علامات اتباع الهوى – المسارعة إلى نوافل الخيرات ، والتكاسل عن القيام بالواجبات .
  194. قيد الطاعات بأعيان الأوقات ، كي لا يمنعك عنها – وجود التسوف ، ووسع عليك الوقت كي تبقى لك حصة الاختيار .
  195. علم قلة نهوض العباد إلى معاملته ، فأوجب عليهم وجود طاعته ، فساقهم إليه بسلاسل الإيجاب ، عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل .
  196. أوجب عليك وجود خدمته ، وما أوجب عليك إلا دخول جنته .
  197. من استغرق أن ينفذه الله من شهوته ، وأن يحرجه من وجوده غفلته – فقد استعجز القدر الإلهية : "وكان الله على كل شيء مقدرا" ( سورة الجاثية ، آية 18) .
  198. ربماوردت الظلم عليك ؛ ليعرفك قدر ما من به عليك .
  199. من لم يعرف قدر النعم بواجدانها – عرفها بوجود فقدانها .
  200. لا تدهشك واردات النعم عن القيام بحقوق شكرك، فإن ذلك مما يحط من وجود قدرك .
  201. تمكن حلاوة الهوى من القلب – هو الداء العضال .
  202. لا يخرج الشهوة من القلب إلا خوف مزعج ، أو شوق مقلق .
  203. كما لايحب العمل المشترك – كذلك لايحب القلب المشترك : العمل المشترك لا يقبله ، والقلب المشترك لا يقبل عليه .
  204. أنوار أذن لها في الوصول ، وأنوار أذن لها في الدخول . 
  205. ربما وردت عليك الأنوار – فوجدت قلبك محشوا بصور الآثار – فارتحلت من حيث نزلت .
  206. فرغ قلبك من الأغيار – يملأه بالمعارف والأسرار .
  207. لا تستبطئ منه النوال – ولكن استبطئ من نفسك وجود الإقبال .
  208. حقوق في الأوقات يمكن قضاؤها ، وحقوق الأوقات لا يمكن قضاؤها :إذ ما من وقت يرد إلا و الله عليك فيه حق جديد ، وأمر أكيد ، فكيف تقضى فيه حق غيره ، وأنت لم تقض حق الله فيه ؟! 
  209. ما فات من عمرك – لا عوض له وما حصل لك منه ، لا قيمة له .
  210. ما أحببت شيئا إلا كنت له عبدا ، وهو لا يحب أن تكون لغيره عبدا .
  211. لا تنفعه طاعتك ، ولا تضره معصيتك ، وإنما أمرك بهذه ، ونهاك عن هذه، لما يعود عليك .
  212. لا يزيد في عزه – إقبال من أقبل عليه ، ولاينقص من عزه – إدبار من أدبر عنه .
  213. وصولك إلى الله – وصولك إلى العلم به – وإلا فجل ربنا أن يتصل به شيء ، أو يتصل هو بشيء .
  214. قربك منه – أن تكون مشاهدا لقربه ، وإلا فمن أين أنت ووجود قربه ؟!
  215. الحقائق ترد في حال التجلي – مجملة ، وبعد الوعي – يكون البيان : "فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه" (سورة القيامة ، الآيتان 18–19) .
  216. متى وردت الواردات الإلهية عليك – هدمت العوائد عليك : "إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها" ( سورة النمل ، آية 34) .
  217. الوارد يأتي من حضرة قهار ؛ لأجل ذلك – لايصادمه شيء ، إلا دمغه "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق" (سورة الأنبياء ، آية 18) .
  218. كيف يحتجب الحق بشيء ، والذي يحتجب به – هو فيه ظاهر ، وموجود حاضر !؟
  219. لا تيأس من قبول عمل – لم تجد فيه وجود الحضور ، فربما قبل من العمل – ما لم تدرك ثمرته عاجلاً .
  220. لا تزكين واردا لا تعلم ثمرته ، فليس المراد من السحابة – الإمطار ، وإنما المراد منها – وجود الإثمار .
  221. لا تطلبن بقاء الواردات – بعد أن بسطت أنوارها ، وأودعت أسرارها ، فلك – في الله – غنى عن كل شيء ، وليس يغنيك عنه شيء .
  222. تطلعت إلى بقاء غيره – دليل على عدم وجدانك له ، واستيحاشك لفقدان سواه – دليل على عدم وصلتك به .
  223. النعيم وإن تنوعت مظاهره – إنما هو لشهوده واقترابه ، والعذاب وإن تنوعت مظاهره – إنما هو لوجود حجابه ، فسبب العذاب – وجود الحجاب ، واتمام النعيم – بالنظر إلى وجهه الكريم .
  224. ما تجده القلوب من الهموم والأحزان – فلأجل مامنعته من وجود العيان .
  225. من تمام النعمة عليك – أن يرزقك ما يكفيك ، ويمنعك ما يطغيك .
  226. ليقل ما تفرح به – يقل ما تحزن عليه .
  227. إن أردت ألا تعزل – فلا تتول ولاية لا تدوم لك .
  228. إن رغبت البدايات – زهدتك النهايات : إن دعاك إليها ظاهر – نهاك عنها باطن .
  229. إنما جعلها محلا للأغيار ، ومعدنا للأكدار ؛ تزهيدا لك فيها .
  230. علم أنك لاتقبل النصح المجرد ، فذوقك من ذواقها – ما سهل عليك وجود فراقها .
  231. العلم النافع – هو الذي ينبسط في الصدر شعاعه ، وينكشف به عن القلب قناعه .
  232. خير العلم – ماكنت الخشية معه .
  233. العلم إن قارنته الخشية – فلك وإلا فعليك .
  234. متى آلمك عدم إقبال الناس عليك ، أو توجههم بالذم إليك – فارجع إلى علم الله فيك فإن كان لا يقنعك علمه – فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه – أشد من مصيبتك بوجود الأذى منهم .
  235. إنما أجرى الأذى على أيديهم كي لا تكون ساكنا إليهم ، أراد أن يزعجك عن كل شيء ، حتى لا يشغلك عنه شيء .
  236. إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك – فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده .
  237. جعله لك عدوا ؛ ليحوشك به إليه ، وحرك عليك النفس ؛ ليدوم إقبالك عليه .
  238. من أثبت لنفسه تواضعا – فهو المتكبر حقا :إذ ليس التواضع إلا عن رفعة ؛ فمتى أثبت لنفسك تواضعا – فأنت المتكبر حقا .
  239. ليس المتواضع ، الذي إذا تواضع – رأى أنه فوق ما صنع ، ولكن المتواضع ، الذي إذا تواضع – رأى أنه دون ما صنع .
  240. التواضع الحقيقي – هو ما كان ناشئا عن شهود عظمته ، وتجلي صفته .
  241. لا يخرجك عن الوصف إلا شهود الوصف .
  242. المؤمن يشغله الثناء على الله عن أن يكون – لنفسه – شاكرا ، وتشغله حقوق الله عن أن يكون لحظوظه – ذاكرا .
  243. ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا ، أويطلب منه غرضا ، فإن المحب من يبذل لك ، ليس المحب من تبذل له .
  244. لو لا ميادين النفوس – ما تحقق سير السائرين ، إذا لامسافة بينك وبينه ؛ حتى تطويها رحلتك ، ولا قطعة بينك وبينه ؛ حتى تمحوه وصلتك .
  245. جعلك في العالم المتوسط بين ملكه وملكوته ؛ ليعلمك جلالة قدرك بين مخلوقاته ، وأنك جوهرة ، تنطوي عليك أصداف مكوناته .
  246. إنما وسعك الكون من حيث جسمانيتك ، ولم يسعك من حيث ثبوت روحانيتك .
  247. الكائن في الكون ، ولم تفتح له ميادين الغيوب – مسجون بمحيطاته ، ومحصور في هيكل ذاته . 
  248. أنت من الأكوان مالم تشهد المكون ، فإذا شهدته – كانت الأكوان معك .
  249. لا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف البشرية : إنما مثل الخصوصية كإشراق شمس النهار ظهرت في الأفق ، وليست منه : تارة تشرق شموس أوصافه على ليل وجودك وتارة يقبض ذلك عنك ، فيردك إلى حدودك ، فالنهار ليس منك وإليك ، ولكنه وارد عليك .
  250. دل بوجود آثاره على وجود أسمائه ، وبوجود أسمائه على ثبوت أوصافه ، وبثبوت أوصافه على وجود ذاته ؛ إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه ؛ فأرباب الجذب – يكشف لهم عن كمال ذاته ، ثم يردهم إلى شهود صفاته ، ثم يرجعهم إلى التعلق بأسمائه ، ثم يردهم إلى شهود آثاره ، والسالكون على عكس هذا ، فنهاية السالكين – بداية المجذوبين ، وبداية السالكين – نهاية المجذوبين ، لكن لا بمعنى واحد ؛ فربما التقيا في الطريق : هذا في ترقيه ، وهذا في تدليه .
  251. لا يعلم قدر أنوار القلوب والأسرار إلا في غيب الملكوت ، كما لاتظهر أنوار السماء إلا في شهادة الملك .
  252. وجدان ثمرات الطاعات عاجلا – بشائر العاملين بوجود الجزاء عليها آجلاً .
  253. كيف تطلب العوض على عمل – هو متصدق به عليك ؟ أم كيف تطلب الجزاء على صدق – هو مهديه إليك ؟
  254. قوم تسبق أنوارهم أذكارهم ، وقوم تسبق أذكارهم أنوارهم ، وقوم تتساوى أذكارهم وأنوارهم ، وقوم لا أذكار ولا أنوار – نعوذ بالله من ذلك .
  255. ذاكر ذكر ؛ ليستنير قلبه ، وذاكر استنار قلبه ؛ فكان ذاكرا ، والذي استوت أذكاره وأنواره – فبذكره يهتدي ، وبنوره يقتدي .
  256. ما كان ظاهر ذكر – إلا عن باطن شهوده وفكر .
  257. اشهدك من قبل أن يستشهدك ، فنطقت بإلهيته الظواهر ، وتحققت بأحديته القلوب والسرائر . 
  258. أكرمك بكرامات ثلاث : جعلك ذاكرا له ، ولو لا فضله – لم تكن أهلا لجريان ذكره عليك ، وجعلك مذكورا به ؛ إذ حقق نسبته لديك ، وجعلك مذكورا عنده ، فتمم نعمته عليك .
  259. رب عمر – اتسعت آماده – وقلت أمداده ، ورب عمر – قليلة آماده كثيرة أمداده .
  260. من بورك له في عمره – أدرك في يسير من الزمن – من منن الله تعالى – ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ، ولا تلحقه الإشارة .
  261. الخذلان كل الخذلان – أن تتفرغ من الشواغل ، ثم لا تتوجه إليه ، وتقل عوائقك ، ثم لا ترحل إليه .
  262. الفكرة سير القلب في ميادين الأغيار .
  263. الفكرة سراج القلب ، فإذا ذهبت – فلا إضاءة له .
  264. الفكرة فكرتان : فكرة تصديق وإيمان ، وفكرة جهود وعيان : فالأولى لأرباب الاعتبار ، والثانية لأرباب الشهود والاستبصار .

تمت الحكم العطائية و لله الحمد

رقائق و سلوك morals

Latest comments