سلسلة عقيدة التوحيد : أسطر في الإسلام

سلسلة عقيدة التوحيد

salafya
مشاركة salafya التعليقات (2)

                     
[سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -

تحميل عقيدة التوحيد للشيخ صالح الفوزان بصيغة وورد word عبر الرابط التالي

سلسلة عقيدة التوحيد

عقيدة التوحيد
لفضيلة الشيخ
صالح بن فوزان بن عبد الله آل فوزان
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . . . وبعد :
فهذا كتاب في علم التوحيد، وقد راعيت فيه الاختصار مع سهولة العبارة، وقد اقتبسته من مصادر كثيرة من كتب أئمتنا الأعلام، ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب العلامة ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه من أئمة هذه الدعوة المباركة، ومما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلمًا وتعليمًا وعملًا بموجبه؛ لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، وخصوصًا وأننا في زمان كثرت فيه التيارات المنحرفة؛ تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي، وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مسلحًا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة، فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة؛ وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلمين من مصادرها الأصيلة .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
الباب الأول : مدخل لدراسة العقيدة
ويتكون من الفصول التالية :
الفصل الأوَّلُ : معنى العقيدة، وبيان أهميتها؛ باعتبارها أساسًا يقوم عليه بناء الدين .
الفصل الثَّاني : مصادر العقيدة الصحيحة، ومنهج السَّلف في تلقيها .
الفصل الثالثُ، الانحرافُ عن العقيدة، وسُبلُ التّوقِّي منه .
الفصل الأول : في بيان العقيدة وبيان أهميتها باعتبارها أساسًا يقوم عليه بناء الدين
العقيدة لغة
مأخوذة من العقد وهو ربط الشيء، واعتقدت كذا : عقدت عليه القلب والضمير . والعقيدة : ما يدين به الإنسان، يقال : له عقيدة حسنة، أي : سالمةٌ من الشك . والعقيدةُ عمل قلبي، وهي إيمانُ القلب بالشيء وتصديقه به .

والعقيدةُ شرعًا
هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، وتُسمَّى هذه أركانُ الإيمان .
والشريعة تنقسم إلى قسمين : اعتقاديات وعمليات :
فالاعتقاديات : هي التي لا تتعلق بكيفية العمل، مثل اعتقاد ربوبية الله ووجوب عبادته، واعتقاد بقية أركان الإيمان المذكورة، وتُسمَّى أصلية .
والعمليات : هي ما يتعلق بكيفية العمل مثل الصلاة والزكاة والصوم وسائر الأحكام العملية، وتسمى فرعية؛ لأنها تبنى على تلك صحة وفسادًا .
فالعقيدةُ الصحيحةُ هي الأساسُ الذي يقوم عليه الدين وتَصحُّ معه الأعمال، كما قال تعالى : { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } [ الكهف/110 ] .
وقال تعالى : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [ الزمر/65 ] .
وقال تعالى : { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } [ الزمر/2، 3 ] .
فدلّت هذه الآيات الكريمة، وما جاء بمعناها، وهو كثير، على أن الأعمال لا تُقبلُ إلا إذا كانت خالصة من الشرك، ومن ثَمَّ كان اهتمام الرسل - صلواتُ الله وسلامه عليهم - بإصلاح العقيدة أولًا، فأول ما يدعون أقوامهم إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه، كما قال تعالى :
{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ } [ النحل/36 ] .
وكلُّ رسول يقول أول ما يخاطب قومه :
{ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } [ الأعراف/ 59، 65، 73، 85 ] قالها نوح وهود وصالح وشعيب، وسائر الأنبياء لقومهم .
--------------- الــــعَـــدَد (  ٢٨  ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

ثَانِيًا : أرْكَــانُ الـشَّــهَـادَتَـيْن :
أ - لا إِلَـٰهَ إلَّا اللَّٰــهُ :
لَهَا رُكْـنَان هُـمَا : النَّـفِـي والإثْـبَات ،
فالرُّكْنُ الأوَّل : النفي :( لا إِلَـٰهَ ) 
يُبْـطِلُ الشِّـرْكَ بجَمِيعِ أنْوَاعِـهِ ، 
ويُوجِبُ الكُفرَ بِكُـلِّ ما يُـعْبَـدُ من دُونِ اللَّٰهِ .
والرُّكْنُ الثَّـاني : الإثْـبَات :( إلَّا اللَّٰهُ ) 
يُـثْبِتُ أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ الــعِـبَادَةَ إلَّا اللَّٰه ، 
ويُوجِبُ الـعَــمَـلَ بذلك ، 

وقد جَاءَ مَعنَىٰ هَـذَيْنِ الرُّكْـنَيْنِ في كَثيرٍ 
مِنَ الآيَاتِ ، مثل قوله تعالىٰ :
﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ﴾ 
فقوله :﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ﴾ هو معنى الركن الأول :( لا إِلَــٰه ) .
وقوله :﴿ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ﴾ هو معنى الركن الثاني :( إلَّا اللَّٰه ) .
وكذلك قولُهُ عن إبراهيمَ عليه السَّلام :﴿ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ۝ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ 
فقوله :﴿ إِنَّنِي بَرَاءٌ ﴾ هو معنى النفي في الركن الأول ، وقوله :﴿ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ 
هو معنى الإثبات في الركن الثاني .

ب - أرْكَـان شَـهَـادَة أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّٰه : 
لها رُكْنَـان ، هما قَوْلُـنَـا : عَـبْدُهُ ورسُولُهُ ، 
وهما يَـنْـفِـيَانِ الإفْـرَاطَ والتَّـفْـرِيطَ في حَقِّـهِ ﷺ ، فهو عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَهُوَ أكْمَلُ الخَلْقِ في هَاتَيْنِ الصِّفَـتَيْنِ الشَّرِيفَـتَيْنِ ، 

ومعنىٰ العَـبْد هُـنَا : المَمَلوك العَابِد ، أي : 
أنه بَشَرٌ مَخْلُوقٌ مِمَّا خلق مِنْهُ البَشَر ؛ 
يَجْرِي عليه ما يَجْرِي عليهم ، كما قال 
تعالىٰ :﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ .

وقد وَفَّىٰ ﷺ العُبُودِيَّةَ حَـقَّـهَـا ، 
ومَدَحَهُ اللَّٰهُ بذلك ، قال تعالىٰ :﴿ أَلَيْسَ اللَّٰهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾﴿ الْحَمْدُ لِلَّٰهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ 
عَبْدِهِ الْكِتَابَ ﴾﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ 
لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ .

ومعنىٰ الرَّسُول : المَبْعُوث إلىٰ النَّاسِ كافَّة بالدَّعْـوة إلىٰ اللَّٰهِ بَـشِيرًا وَنَذِيرًا .

وفي الشَّهَادَةِ لَهُ بِـهَـاتَيْنِ الصِّفَـتَـيْنِ : 
نَفْيٌ للإفْرَاطِ والتَّفْرِيطِ في حَقِّهِ ﷺ ،
فإنَّ كَثِـيرًا مِمَّنْ يَدَّعِي أنَّهُ مِنْ أُمَّتِهِ :
أفْرَطَ في حَقِّهِ ،
وَغَلا فِيهِ ؛
حَتَّىٰ رَفَـعَـهُ فَوْقَ مَـرْتَـبَةِ العُبُودِيَّة إلىٰ مَـرْتَبَةِ العِـبَادَةِ لَـهُ مِنْ دُونِ اللَّٰهِ ؛
فَاسْتَـغَـاثَ بِهِ مِنْ دُونِ اللَّٰهِ ،
وَطَلَبَ مِـنْهُ مَا لا يَـقْـدِرُ عليه إلَّا اللَّٰهُ ؛ 
مِنْ قَضَاءِ الحَاجَاتِ وتَـفْـرِيجِ الكُـرُبَاتِ . 

والبَـعْـض الآخَـر :
جَحَدَ رِسَالَتَهُ ،
أو فَـرَّطَ في مُـتَـابَـعَـتِهِ ، 
واعْـتَـمَـدَ عَلَىٰ الآرَاءِ والأَقْوَالِ المُخَـالِـفَـةِ لِــمَــا جَاءَ بِهِ ؛ وتَــعَــسَّــفَ في تَأْوِيـلِ
أخْـبَـارِهِ وأحْـكَـامِـهِ .
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٥١ - ٥٣ ) .
----------------------------------------------
لطلب الاشتراك في خدمة السلاسل 
العلمية عن طريق الواتساب :
أرسل اشتراك على الرقم :
+966553178173
ولمتابعة حسابنا على تويتر :
خدمة السلاسل العلمية
----------------------------------------------

  • salafya
    salafya

    ــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
    لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
    --------------- الــــعَـــدَد (  ٢٩  ) ---------------
    قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

    ثَـالِـثــًا : شُرُوطُ الشَّـهَـادَتَيْنِ :
    أ - شُرُوطُ لا إلَـٰهَ إلَّا اللَّٰه :
    لا بُدَّ في شَهَادَةِ أن لا إلَـٰه إلَّا اللَّٰه ،
    مِنْ سَبْـعَـةِ شُرُوطٍ ، 
    لا تَـنْفَـعُ قائلها إلا باجتماعها ؛ 
    وهي علىٰ سبيل الإجمال :

    الأوَّل : العِـلْم المُـنَافِي للجَـهْـل .
    الثَّـانِي : اليَقِـين المُنَافِي للشَّكّ .
    الثَّالِث : القَـبُول المُنَافِي للرَّدّ .

    الرَّابِع : الانْـقِـيَاد المُنَافِي للتَّـرْك .
    الخَامِس : الإخْـلاص المُـنَـافِي للشِّرْك .
    السَّادِس : الصِّدْقُ المُـنَـافِي للكَـذِب .
    *السَّابِع : المَحَبَّـة المُـنَـافِيَة لضِدِّهَا ، 
    وهُـوَ البَـغْـضَـاء .*

    وأمَّا تَـفْـصِيلُـهَـا فَـكَـمَـا يَلِي :
    الشَّـرْطُ الأوَّل :
    الْـعِـلْـم : أي : العلم بمعناها المُرَادُ منها ، وما تَـنْـفِيه وما تُثْـبِتُه ، المنافي للجهل بذلك ، قال تعالىٰ :﴿ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾
    أي :( شَهِـدَ ) بِلَا إِلَـٰهَ إلَّا اللَّٰه ، 
    ( وهُمْ يَـعْـلَـمُـونَ ) بقلوبهم ما شَهِدَتْ به ألسنتهم ، فلو نَـطَقَ بها وهو لا يعلم معناها لم تَـنْـفَـعـهُ ؛ لأنَّهُ لم يعتقدْ ما تَدُلُّ عليه .

    الشَّــرْطُ الثَّـانِي :
    اليَـقِـين : بأنْ يكون قائلها مُسْـتَـيْـقِـنًا بما تَدُلُّ عليه ؛ فإنْ كانَ شَاكًّا بما تدل عليه لم تنفعه ، قال تعالىٰ :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّٰهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ﴾ .
    فإنْ كانَ مُـرْتَـابًا كانَ مُـنَـافِـقًا ، 
    وقال النَّبِيُّ ﷺ :« مَنْ لَـقِيتَ وَرَاءَ 
    هَذا الحَائِط ، يَشْهَد أن لا إله إلَّا اللَّٰه ، 
    مُـسْـتَـيْـقِـنًا قَـلْبُهُ ، فَـبَشِّـرْهُ بِالجِـنَّـة » 
    [ الحَدِيثُ في الصَّحِيح ] .
    فَمَن لم يَسْتَيْقِن بها قَـلْـبُهُ ،
    لم يَستحِـقّ دُخُول الجَـنَّة .

    • نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
    بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
    ----------------------------------------------
    صَــــفْــــــحَــــة :( ٥٣ - ٥٥ ) .
    ----------------------------------------------
    لطلب الاشتراك في خدمة السلاسل 
    العلمية عن طريق الواتساب :
    أرسل اشتراك على الرقم :
    +966553178173
    ولمتابعة حسابنا على تويتر :
    خدمة السلاسل العلمية
    ----------------------------------------------

  • salafya
    salafya

    لة التحذير من البدع والشركيات

SonnahHayate

salafya

أحدث التعليقات