و ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه : Astor أسطر

و ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه

ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺗﻼﻗﻲ ﻣﻮﻗﻊ # ﻣﺴﻴﺤﻲ ﺇﻻ ﻭﻣﺴﺘﺪﻝ ﺑﻬﺎﻷﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻕ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ :
‏[ ﻭﻟْﻴﺤﻜﻢ ﺃﻫﻞ # ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ‏] .. !!
ﺑﻄﻼﻥ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻫﻢ ﺑﻬﺎﻻﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺙ ﺃﻭﺟﻪ ،
ﻭﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻻ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻫﻮﻯ # ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻟﺴﻮﺀ ﺣﻈﻬﺎ ..
ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻷﻭﻝ :
ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺣﻤﺰﺓ ﻗﺮﺃ ﺍﻷﻳﺔ ﺑـ ‏[ ﻭ ﻟـِـﻴَـﺤﻜﻢَ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ .. ‏] ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻞ ﻻ ﺑﺎﻷﻣﺮ ..
ﻓﺘﺼﺒﺢ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻵﻳﺔ، ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺁﺗﻰ # ﻋﻴﺴﻰ # ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻜﻲ ﻳﺤﻜﻤﻮﺍ ﺑﻪ .. ﻓﻴُﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻻ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ..
ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ :
ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻹﻧﺠﻴﻞ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ،
ﻭﻣﻨﻪ ﺁﻳﺎﺕ ﻭﺟﻮﺏ # ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺨﺎﺗﻢ # ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺭﺩﺕ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ ،
ﻓﻤﻦ ﻋﻤِﻞ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻻﻧﺠﻴﻞ ﻭﻛﻔﺮ ﺑﺒﻌﻀﻪ ، ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ
# ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ ﻟﻘﻮﻟﻪ ‏[ ﺃﻓﺘﻮﻣﻨﻮﻥ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺗﻜﻔﺮﻭﻥ ﺑﺒﻌﺾ ، ﻓﻤﺎ ﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻜﻢ ﺇﻻ ﺧﺰﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﻭﻳﻮﻡ # ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻳﺮﺩﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ‏] ..
ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :
ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺎﻹﻧﺠﻴﻞ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺣﺼﺮﺍً ،
ﻭﻫﻮ ﻗﻴﺎﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞ # ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺣﻴﻦ ﺃُﺗﻲ ﻟﻪ ﺑﺼﺤﺎﺋﻒ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻟﺘُﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺤﻜﻢ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ # ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺰﻧﺎﺓ،
ﻓﻌﻤﻠﻪ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﺑﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻣﻄﻠﻘﺎً ،
ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺗﺘﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺋﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ # ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ ﻭﺍﻹﺟﺘﺮﺍﺀ ﻋﻠﻰ # ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻢ
د. ماجد شمسي باشا

 

  • تفسير اللباب في علوم الكتاب

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (المائدة:47) 

قوله تعالى : { وَلْيَحْكُمْ } قرأ الجمهور بسكون « اللام » وجزم الفعل بعدها على أنها لام الأمر سُكِّنَتْ تشبيهاً ب « كَتْف » وإن كان أصلها الكسر ، وقد قرأ بعضهم بهذا الأصل .
وقرأ حمزة والأعمش ، بكسرها ونصب الفعل بعدها ، جعلها لام « كي » ، فنصب الفعل بعدها بإضمار « أن » على ما تقرر غير مَرّة ، فعلى قراءة الجمهور والشاذ تكون جملة مستأنفة .
وعلى قراءة حمزة يجوز أن تتعلق « اللام » ب « آتينا » ، أو ب « قفَّيْنَا » إن جعلنا « هدى وموعظة » مفعولاً لهما ، أي : قَفَّينا للهدى والموعظة وللحكم ، أو آتيناه الهدى والموعظة والحكم ، وإن جَعَلْنَاهما حالين معطوفين على « مصدقاً » تعلَّق « وليحكم » في قراءته بمحذوف دلَّ عليه اللفظ ، كأنه قيل : « وللحكم آتيناه ذلك » .
قال الزمخشري : فإن قلت : فإن نظمت « هدى وموعظة » في سِلْكِ « مصدقاً » فما تصنع بقوله : « وليحكم » ؟
قال شهاب الدين : أصنعُ به ما صنعت ب « هدى وموعظة » حيث جعلتهما مفعولاً لهما فأقدِّر : « وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله آتيناه إياه » .
وقال ابن عطية قريباً من الوجه الأول ، أعني كون « وليحكم » مفعولاً له عطفاً على « هدى » والعامل « آتيناه » الملفوظ به ، فإنه قال : وآتيناه الإنجيل ليتضمن الهدى والنور والتصديق ، وليحكم أهل الإنجيل .
قال أبو حيان : فعطف « وليحكم » على توهّم علةٍ ، ولذلك قال : « ليتضمن » وذكر أبو حيان قول الزمخشري السَّابق ، وجعله أقرب إلى الصواب من قول ابن عطية .
قال : لأنَّ الهدى الأول ، والنور والتصديق لم يؤت بها على أنها علّة ، إنما جيء بقوله : { فيه هدى ونور } على معنى كائناً فيه ذلك ومصدقاً ، وهذا معنى الحَالِ ، والحالُ لا تكون علةً ، فقوله : « ليتضمَّن كَيْتَ وكَيْتَ وليحكم » بعيد .
واختلف المفسرون في هذه الخواتم الثلاثة أعني : الكافرون الظالمون الفاسقون .
فقال القفال : صفات لموصوف واحد ، وليس في إفراد كل واحد من هذه الثلاثة باللفظ ما يوجب القدح في المعنى ، بل كما يقال : مَنْ أطاعَ اللَّهَ فَهُوَ البَرُّ ، ومن أطاعَ الله فهو المؤمنُ ، ومن أطاعَ الله فهو المُتَّقِي؛ لأنَّ كُلَّ ذلك صفاتٌ مُخْتَلِفَةٌ حاصِلةٌ لموْصُوفٍ واحدٍ وقال آخرون : الأوَّلُ في الْجَاحِدِ ، والثاني والثالث : في المُقِرِّ التاركِ ، وقال الأصم : الأوَّلُ والثاني في اليهُودِ ، والثالثُ في النَّصارى .
وقال الشَّعْبِيُّ : الأولى في المسلمين والثانيةُ في اليهودِ ، والثالثةُ : في النصارى ، لأنَّ قبلَ الأولى « فإنْ جَاءُوك فاحْكُم » ، و « كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ » ، و « يَحْكُمُ بها النَّبِيُّونَ » وَقَبْلَ الثانيةِ « وَكَتَبْنَا عَلَيْهِم » وهم اليهودُ ، وقَبل الثَّالِثَةِ « وَلْيَحكُمْ أهْلُ الإنجِيلِ » وهمُ النَّصارى ، فكأنَّه خَصَّ كُلَّ واحدةٍ بما يليه وهذا أحْسَنُهَا .

علم التفسير tafseer

تفسير القرآن الكريم

Latest comments