قصة نقل عظام نبي الله يوسف من مصر ودفنه : أسطر في الإسلام

قصة نقل عظام نبي الله يوسف من مصر ودفنه

ammar
مشاركة ammar

قصة نقل عظام نبي الله يوسف من مصر ودفنه .. بين الحديث النبوي والتوراة ..

جاء في " السلسلة الصحيحة " للألباني حديثاً أخرجه على شرط مسلم :
[ قال رسول الله: أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني اسرائيل ؟ 
فقال أصحابه : يا رسول الله ، وما عجوز بني اسرائيل ؟
فقال : إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر ، ضلوا الطريق ..
فقال : ما هذا ؟ 
فقال علماؤهم : نحن نحدثك ، إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقاً من الله أن لا يخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا ..
فقال : فمن يعلم موضع قبره .. ؟ 
قالوا : ما ندري أين قبر يوسف إلا عجوز من بني إسرائيل ..
فبعث إليها ،فأتته فقال : دلوني على قبر يوسف ..
قالت : لا والله لا أفعل حتى تعطيني حكمي ..
قال : و ما حكمك .. ؟ 
قالت : أن أكون معك في الجنة .. 
فكره أن يعطيها ذلك ، فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها .. 
فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء ، فقالت : انضبوا هذا الماء ..
فأنضبوا ، فقالت : احفروا و استخرجوا عظام يوسف ..
فلما أقلوها إلى الأرض إذا الطريق مثل ضوء النهار ] 

وهو أيضاً ما ورد في سفر التكوين اصحاح 50 عن موت يوسف :
[ ثم قال يوسف لإخوته: قريباً أموت، لكن الله سيأتي ليخرجكم من هذه الأرض إلى الأرض التي وعد بها إبراهيم واسحاق ويعقوب. فانقلوا عظامي من هنا ] ..
ثم وردت قصة الدفن بعدما فتح نبي الله يوشع بن نون الأرض المقدسة :
[ وبعد ذلك، مات يوشع بن نون عبدالله وهو ابن 110 سنين، فدفنوه في أرضه ... وعظام يوسف التي أخذها بنو اسرائيل معهم من مصر، دفنوها في شكيم ] ..

شكيم هي نابلس اليوم ..
ولا أدري من ظاهر النص التوراتي ، هل يقصد تأجيل دفن جثمان يوسف إلى بعد فتح الأرض المقدسة وموت يوشع كما فسّره القمّص تادرس يعقوب ؟
أم جاء في معرض الإخبار عن شيء قديم حدث كما قال القس انطونيوس فكري ؟
وفي الحالتين النص التوراتي أخطأ في تحديد موضع الجثمان ( نابلس ) ،
لظاهر الحديث النبوي أن الدفن قد تمّ في فترة التيه ... :)

وليس في ذكر " العظام " ما ينافي تحريم أكل الأرض لأجساد الأنبياء ،
وهو كنحو قول تميم الداري للنبي في " سنن أبي داود ": 
[ ألا أتخذ لك منبراً يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك ] ..
فعلم أن اطلاق لفظ " العظام " يعني به البدن كله ، 
من باب اطلاق الجزء وارادة الكل كما ذكره الألباني رحمه الله ..

ومجرد فضفضة د.ماجد شمسي باشا

رقائق و سلوك morals

أحدث التعليقات