ترجمة الشيخ عبد العزيز عيون السود : أسطر

ترجمة الشيخ عبد العزيز عيون السود

ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺷﻴﺦ ﻗﺮّﺍﺀ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻤﺺ : ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ 
ﺳﻌﻴﺖُ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺟﻢ ﻟﻠﺸﻴﺦ ، ﻭﺟﻠّﻪ ﻣﻤّﺎ ﺣﻜﺎﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺩ . ﺍﻳﻤﻦ ﺳﻮﻳﺪ ‏( ﻭﻗﺪ ﺍﻃّﻠﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺩ . ﺃﻳﻤﻦ ﺳﻮﻳﺪ ﺗﻜﺮّﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺒﺘﻬﺎ ، ﻓﺮﺍﺟﻌﻬﺎ ﻭﺍﺭﺗﻀﺎﻫﺎ ﻭﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺧﻴﺮﺍً ‏) ﻓﻘﺮﺭﺕُ ﻧﺸﺮﻫﺎ ..
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻠّﺎﻣﺔ ، ﻣﻘﺮﺉ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻤﺺ ، ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ ..
ﻭﻟﺪ ﻋﺎﻡ 1917 ﻡ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻤﺺ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﺪﺓ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺪﺭﻭﺑﻲ ..
ﺗﻠﻘّﻰ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺤﻨﻔﻲ ﻭﺃﺻﻮﻟﻪ ﻋﻦ ﻋﻤﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻐﻔﺎﺭ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ ‏( ﺻﺎﺣﺐ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺍﻟﻨﻀﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺳﻮﺭﺗﻲ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻭﺍﻟﺒﻘﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺪﻳﻦ ‏) ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﺨﺠﺎ .. ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺗﻌﺴّﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﺷﻴﺔ ﺍﺑﻦ ﻋﺎﺑﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺤﻨﻔﻲ، ﻳﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺨﺠﺎ ، ﻓﻤﺎ ﺇﻥ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺘﻮﺡ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻴﻦ ..
ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺘﻌﺠّﺐ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﺨﺠﺎ ،
ﻭﻣﺎ ﻳﺤﺴﺐ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺑﺮﻛﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ..
ﻓﻜﺎﻥ ﺇﻣﺎﻣﺎً ﻓﻘﻴﻬﺎً ﻣﺘﻤﻜﻨًﺎ ، ﻏﺪﺍ ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺣﻤﺺ ﺑﺎﻹﻓﺘﺎﺀ ..
ﻳﺄﺧﺬ ﺑﺎﻟﻌﺰﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ، ﻭﻳﻘﻮﻝ : ‏[ ﻣﻦ ﺗﺘﺒّﻊ ﺍﻟﺮﺧﺺ ﺭﻕّ ﺩﻳﻨﻪ ‏] . ﺃ . ﻫـ


ﺳﻤﻊ ﺃﺑﻮﻩ ﺻﻮﺗﺎً ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﻳﺨﺒﺮﻩ ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻭﻻﺩﻩ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺳﻜﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ .. ﻓﺴﺄﻝ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻮﺕ : ﻭﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ؟ ﺃﺟﺎﺑﻪ : ‏( ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺣﺼّﺘﻨﺎ ‏) ..
ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺎﻣﻼً ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﻂ ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡٍ ﺟﺰﺀﺍً ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﺍﺟﻊ ﻳﻮﻣﻴﺎً 5 ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺣﻔﻈﻪ ﻓﻲ ﻧﻮﺍﻓﻠﻪ، ﻳﺨﺘﻢ ﻓﻲ 6 ﺃﻳﺎﻡ ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺨﺘﻢ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻣﺮّﺓ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ، ﻭﻣﺎ ﻭﺿﻊ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻘﻪ ﻓﻮﻗﻪ ﺍﺑﺪﺍ ..
ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺒﺮّ ﺑﻮﺍﻟﺪﻩ ، ﻓﻌﻨﺪ ﺑﻠﻮﻏﻪ ﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﻃﻮﻟﻪ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻣﻤﺎﺯﺣﺎً : ﺷﻮ ﻳﺎ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻢ ﺗﻘﻠﻞ ﺃﺩﺏ ﺻﺎﻳﺮ ﺃﻃﻮﻝ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﻙ ؟
ﻓﻤﺎ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﺇﻻ ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺃﺑﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﻋﻨﻪ ،
ﻭﺣﻴﻦ ﺗﻮﻓّﻲ ﻭﺍﻟﺪﻩ ، ﻛﺎﻥ ﻳﺰﻭﺭﻩ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻩ ‏( ﺑﻤﻘﺒﺮﺓ ﺑﺎﺏ ﻫﻮﺩ ‏) ،
ﻓﺘﺮﺍﺀﻯ ﻟﻪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ‏[ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﻲ ﺗﻌﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ، ﺑﻜﻔّﻲ ﻳﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﺎﻻﺳﺒﻮﻉ ‏] . ﺃ . ﻫـ
ﻛﺎﻥ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﻮِﺭﺩ ، ﻓﺮﺁﻯ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ‏( ﺃﻧﺘﻢ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ، ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻴﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ‏) ،
ﻓﻐﻴّﺮﺕ ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ، ﻓﺼﺮﻑ ﻭﻗﺘﻪ ﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺗﻠﻘﻴﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻣﻊ ﺇﺑﻘﺎﺀ ﻭﺭﺩﻩ ﻭﺫﻛﺮﻩ ..
ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ﻟﻠﻤﺼﻄﻔﻰ ، ﻗﺪﻡ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﻮﻣﺎً ، ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ‏( ﺃﻧﺖ ﺿﻴﻔﻨﺎ ، ﻻ ﺗﻨﻔﻖ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺷﻴﺌﺎً ‏) .. ﻓﻤﻜﺚ ﺍﻟﺸﻴﺦ 3 ﺃﺷﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺮﺝ ﺑﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎً ..
ﻭﺧﺘﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ 21 ﺧﺘﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ..
‏( ﻣﻊ ﺍﻧﻬﺎ 20 ﺭﻭﺍﻳﺔ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻷﺻﺒﻬﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻭﺭﺵ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ ‏)
ﻭﻛﺎﻥ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻬﺎﺟﺲ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ‏( ﻓﻲ ﻗﺼﺺ ﻛﺜﻴﺮﺓ ‏) ، ﺇﻥ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻳﺤﻤﻞ ﻫﻢّ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﻫﻜﺬﺍ .. ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻞّ ﻳﻮﻣﺎً ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻨﻔﺮﺩﺍً ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻭﺣﺪﻩ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ :
‏[ ﻳﺎ ﻋﻤّﻲ .. ﻣﺎ ﺑﺘﺬﻛﺮ ﺃﻧﻲ ﺻﻠّﻴﺖ ﻣﻨﻔﺮﺩﺍً ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻱ 12 ﺳﻨﺔ ، ﻻ ﻓﻲ ﺣﻀﺮ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ‏] ..
ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳُﺮﺳﻞ ﻟﻪ ﻋﺒﺎﺩﺍً ﻟﻪ ﻣﻦ ﻏﺎﻣﺾ ﻋﻠﻤﻪ ﻳﻌﻴﻨﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ..
ﺣﺘﻰ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ ، ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ،
ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﻭﺻﻠﻰ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ :
‏[ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺧﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ‏] ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ..
ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺎﻟﺴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻮﻱ ، ﻓﺄﺷﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻻﻃﺒﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﻙ ﺣﻤﺺ ﻭﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻟﻼﺳﺘﺠﻤﺎﻡ ﻭﺍﺳﺘﻨﺸﺎﻕ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﻨﻘﻲ .. ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺏ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻧﺰﻝ ﻓﻲ ﻓﻨﺪﻕ ، ﻭﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻌﻪ ﺑﺎﻟﺸﻴﺦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﻛﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻔﻨﺪﻕ ..
ﻭﺗﻠﻘّﻰ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺸﺎﻃﺒﻴّﺔ ﻭﺍﻟﺪﺭّﺓ ..
ﺛﻢ ﻧﺰﻝ ﺩﻣﺸﻖ ، ﻭﻗﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺦ ﻗﺮﺍﺋﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻠﻮﺍﻧﻲ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ، ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻋﺮﺑﻴﻦ ﻗﺮﺏ ﺩﻣﺸﻖ ، ﻟﻴﺄﺧﺬ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺉ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻗﻮﻳﺪﺭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻠﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻃﻴّﺒﺔ ﺍﻟﻨﺸﺮ ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺗﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺍﺷﻬﺮ ﻓﻘﻂ ، ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻢ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﺎﻵﺧﺮ ..
ﻭﺣﻴﻦ ﺧﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻠﻮﺍﻧﻲ ، ﺑﻜﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻗﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﺯﻗﻪ ﺗﻼﻣﺬﺓً ﺑﺮﺭﺓ ..
ﺛﻢ ﻗﺪﻡ ﻣﻜﺔ ﻟﻠﺤﺞ ، ﻭﺍﻟﺘﻘﻰ ﺑﺸﻴﺦ ﻗﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺎﻣﺪ ﺍﻟﺘﻴﺠﻲ ،
ﻓﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﺟﻤﻌﺎً ‏( ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﻭﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﺍﻷﺭﺑﻊ ﺍﻟﺸﻮﺍﺫ ‏) .. ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺄﺫﻥ ﻭﺍﻟﺪﺓ ﺑﺎﻻﺭﺗﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ،
ﻭﺗﻠﻘّﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻻﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻋﻠﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻀﺒّﺎﻉ ‏( ﺷﻴﺦ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺯﻣﻨﻪ ‏) ..
ﻓﺎﺣﺘﻀﻨﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻀﺒﺎﻉ ، ﻭﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻴﺰﻩ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ ..
ﻓﺘﻌﺠّﺐ ﻣﻦ ﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﻘﺮﺃ .. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻀﺒﺎﻉ :
‏[ ﻟﻴﻠﺔ ﺟﺌﺘﻨﻲ ، ﺭﺃﻳﺘُﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺿﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻊ ﺍﺑﻴﻚ ، ﻭﺍﺑﻮﻙ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ : ‏( ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺟﺎﻱ ﻟﻌﻨﺪﻙ ﺩﻳﺮ ﺑﺎﻟﻚ ﻋﻠﻴﻪ ‏) ، ﻳﺎ ﺍﺑﻨﻲ .. ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻄﺎﻧﻲ ﻧﻮﺭ ﺑﻌﺮﻑ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ‏] ﺃ . ﻫـ
ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺘﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ، ﺣﻜﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﻣﺪﻛﻮﺭ ﻗﺼّﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻀّﺒﺎﻉ ،
ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﺮﺁﻯ ﻧﻮﺭﺍً ﻣﻔﺎﺟﺌﺎً ﻳﻬﺒﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻀﺒﺎﻉ ،
ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻀﺒﺎﻉ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ ﻭﺑﺈﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﺭ ..
ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻙ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻓﻘﺒﻀﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﺼﻠﻲ ..
ﻭﻣﻦ ﻭﺭﻋﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺃﺟﺎﻳﺰﻩ ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ : ‏[ ﺍﻟﻤُﺒﺘﻠﻰ ﺑﺄﻣﺎﻧﺔ ﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﻭﻣﺸﻴﺨﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ ‏] .. ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻟُﻘّﺐ ﺑـ " ﺷﻴﺦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ " ﻳﻘﻮﻝ ﺧﺸﻴﺔ ﻭﻭﺭﻋﺎً : ‏[ ﺷﻮ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﻫﺎ .. ﺷﻮ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﻫﺎ ‏] . ﺃ . ﻫـ
ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻜﺮﻡ ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺤﺐّ ﻭﺍﻟﻌﻄﻒ ﻋﻠﻰ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ..
ﺃﺭﺍﺩ ﺇﻛﺮﺍﻡ ﺗﻠﻤﻴﺬﻩ ﺩ . ﺍﻳﻤﻦ ﺳﻮﻳﺪ ، ﻓﺄﺗﺎﻩ ﻭﻫﻮ ﻗﺎﺋﻢ ﻳﺼﻠﻲ ، ﻭﻭﺿﻊ ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻪ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﻧﺼﻒ ﺩﺧﻠﻪ ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ .. ﻭﻻ ﻳﺠﺮﺅ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻳﻤﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻓﺮﻍ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻳﻤﻦ ، ﺳﺄﻟﻪ ﻭﺍﻋﺘﺬﺭ ﻣﻨﻪ ﺣﻴﺎﺀً ﻋﻦ ﻛﺮﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ‏[ ﺃﻟﺴﺖُ ﻛﻮﺍﻟﺪﻙ ؟ ‏]
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻈّﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺮّﺍﺀ ﻭﻳﻮﻗﺮﻫﻢ ..
ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﻤﺪ " ﺷﻴﺦ ﻗﺮﺍﺀ ﺣﻤﺎﺓ " ﻭﻫﻮ ﻛﻔﻴﻒ ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﻠﻘّﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻤﺘﺘﻤﺔ ﻟﻠﻌﺸﺮ ..
ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻗﺎﻡ ﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺇﺟﻼﻻً ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﺍً ﻣﻊ ﻛﻔﻔﻪ ..
ﺣﺘﻰ ﺣﻴﻦ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺎﻟﺸﻠﻞ ﺍﻟﻨﺼﻔﻲ ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺑﺴﻨﺔ ﻭﻧﺼﻒ ،
ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻠّﺎ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﺒﻮﻃﻲ ، ﻓﻘﺎﻡ ﻟﻪ ﻣﻊ ﻋﺠﺰﻩ ﻭﻣﺮﺿﻪ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎً .. ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻠّﺎ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ‏[ ﺃﻣﺜﻠﻚ ﻳﻘﻮﻡ ﻟـ " ﺷﻘﻔﺔ " ﻛﺮﺩﻱ ؟ ‏] ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ ..
ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ، ﺷﻜﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺣﺪﻫﻢ : ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﺷﻐﻠﻨﻲ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ : ‏[ ﺍﺟﻌﻞ ﻣﺠﺎﻟﺴﺘﻚ ﻟﻠﺨﻠﻖ ، ﻣﺠﺎﻟﺴﺔً ﻟﻠﺨﺎﻟﻖ ‏] ﺃ . ﻫـ
ﻻ ﻳﺴﺨﻂ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺴﻴﺮ ﺃﻣﺮ ﺃﻭ ﺍﺻﺮﺍﻓﻪ ﻋﻦ ﺗﺨﻄﻴﻄﻪ ﻭﺗﺠﻬﻴﺰﻩ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ :
‏[ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻳﺴﻴّﺮﻧﻲ ﺭﺑﻲ ﺃﺳﻴﺮ ‏] ﺃ . ﻫـ ..
ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺿﻤﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ‏[ ﺃﻧﺎ ، ﺕُ ، ﻧﺎ ‏] ﻭﻻ ﻳﺤﻠﻒ ﻓﻲ ﻛﻼﻣﻪ ﺃﺑﺪﺍ ..
ﻳﺼﺪّﺭ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻗﻮﻟﻪ ، ﻓﻼ ﻳﻘﻮﻝ ‏[ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏] ﻭﺇﻧﻤﺎ ‏[ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ ‏] ،
ﻗﺎﻟﻪ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﺼﺒّﺎﻍ : ‏[ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﻟﺤﻴﺔ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﻠﻴﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻟﺤﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ ‏] .. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻧﺠﻴﺐ ﺳﺮﺍﺝ : ‏[ ﺇﺫﺍ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻟﻲّ ، ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩ ‏] ..
ﺧﺮﺝ ﻣﺮّﺓ ﺃﺧﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺞ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎﺭ ، ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻮﻱ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ .. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﻴﺾ ﺍﻟﺒﺸﺮﺓ، ﻓﺎﺻﺎﺑﻪ ﺣﺮﻕٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻖ ..
ﻓﺤﻴﻦ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻮﻱ ﻗﺎﻝ : ‏[ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻫﻮﺍﻩ ﻣﻦ ﺳﻔﺮٍ ، ﻭﻣﺎﺱ ﺗﻴﻬﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺰﻻﻥ ﻣﺬ ﺧﻄﺮﺍ .. ﺃﺳﺮّ ﻋﻴﻨﻲ ﻣﺬ ﺃﺑﺼﺮﺕ ﻃﻠﻌﺘﻪ ، ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ ﻗﺪ ﺃﺛﺮﺕ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﺃﺛﺮﺍً ، ﻓﻘﻠﺖ ﻣﻦ ﻋﺠﺐ : ﺷﻤﺲُ ﻋﻠﻰ ﻗﻤﺮ ! ؟ ! ‏] ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﺣﻔﻈﻪ : ‏[ ﻟﻴﻠَﻰ ﻭﻟﻴﻠِﻲ ﻧﻔﻰ ﻧﻮﻣﻲ ﺍﺧﺘﻼﻓﻬﻤﺎ ﺑﺎﻟﻄُﻮﻝِ ﻭﺍﻟﻄَﻮْﻝِ، ﻳﺎ ﻃﻮﺑَﻰ ﻟﻮ ﺍﻋﺘﺪﻻ ، ﻳﺠﻮﺩُ ﺑﺎﻟﻄُﻮﻝِ ﻟَﻴﻠِﻲ ﻛﻠﻤﺎ ﺑﺨﻠﺖْ ﺑﺎﻟﻄَﻮْﻝِ ﻟَﻴﻠَﻰ ، ﻭﺇﻥ ﺟَﺎﺩﺕ ﺑﻪ ﺑﺨﻞَ ‏]
ﻭﻣﺮّﺓ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺃﻳﻤﻦ : ﻳﺎ ﻋﻤّﻲ ﺧﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ، ﻭﺧﺬ ﻣﺜﻠﻴْﻪِ ﻫﻤّﺎ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻳﻤﻦ ﻣﺪﺍﻋﺒﺎً : ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﺇﻱ ﻟﻴﺶ ﻣﺜﻠﻴْﻪِ ؟ ﻳﻜﻒِ ﻣﺜﻠﻪ ..
ﻓﻘﺎﻝ : ‏[ ﻳﺎ ﻋﻤّﻲ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﺗﺤﺼﻴﻠﻬﺎ .. ﻭﺍﻟﻤﺜﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ‏] . ﺃ . ﻫـ
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ‏[ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﺍﻟﺤﺴﻦُ ﺧﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ، ﻷﻥ ﻓﻴﻪ ﺣﻔﻆُ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﻮﺟﻪ ‏] .
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ‏[ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺣﻜﻴﻢ : ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﻣﺨﺮﺟﺎً ﻻ ﻳﺪﺧﻞ ‏] ..
ﻭﺭﺁﻯ ﻳﻮﻣﺎً ﻃﺎﻟﺒﺎً ﺫﺍ ﻇﻔﺮ ﻃﻮﻳﻞ ﻓﻘﺎﻝ : ‏[ ﻳﺎ ﻋﻤّﻲ ، ﻣﻦ ﻃﺎﻝ ﻇﻔﺮﻩ ﻃﺎﺭ ﺭﺯﻗﻪ ‏] ..
ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻳﻮﻡ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 13/1/1979 ﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺑﻠﻎ 63 ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ..
ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺼﻼﺓ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ .. ﻟﺒﺲ ﺟﺒّﺘﻪ ﻭﻋﻤﺎﻣﺘﻪ ..
ﻭﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻨﺎﺋﻪ ﻭﻫﻢ ﻧﻴﺎﻡ ، ﻓﻐﻄّﺎﻫﻢ ﻭﻗﺎﻝ : ‏[ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻴﻔﺘﻲ ﻋﻠﻴﻜﻢ ‏] . ﺃ . ﻫـ ..
ﺛﻢ ﺟﻠﺲ ﻳﺼﻠّﻲ ﻗﺎﻋﺪﺍً ﺑﺴﺒﺐ ﺷﻠﻠﻪ ﺍﻟﻨﺼﻔﻲ ، ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻮﻯ ﻟﻠﺮﻛﻌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﻗﺒﺾ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ، ﺣﺘﻰ ﻫﻮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻒ ، ﻭﺃﻣﺴﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺭﻭﺣﻪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ..
ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻳﻤﻦ ﺳﻮﻳﺪ ﻓﻲ ﻏﺴﻞ ﺟﺜﻤﺎﻧﻪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻭﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ .. ﻳﻘﻮﻝ : ‏[ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺇﺧﻮﺍﻧﻲ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻣﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮ ، ﺑﺲ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻣﻴﺮﺍﺕ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﻣﻌﻨﺎ ﻭﻻ ﺟﻮﺍﻻﺕ ، ﻳﺎ ﺭﻳﺖ ﺻﻮّﺭﻭﻩ ﻟﻠﺸﻴﺦ ، ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ : ﺭﺿﻴﺖ .. ﻣﻨﻈﺮ ﻻ ﺃﻧﺴﺎﻩ ﻣﺎ ﺣﻴﻴﺖ ، ﻓﻨﺰﻟﺖُ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭﻩ ﻷﻗﺒﻠﻪ ، ﻓﺸﻤﻤﺖ ﻣﻦ ﺻﺪﺭﻩ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺷﻤﻤﺖ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻻ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﻻ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻭﻻ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ .. ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﻋﻄﻮﺭ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﻄّﺮ ﺑﻬﺎ .. ﺃﺯﻛﻰ ﻣﺎ ﺷﻤﻤﺖُ ﺑﺄﻧﻔﻲ ‏] ...
ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻳﻤﻦ ﺳﻮﻳﺪ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﻭﻓﺎﺗﻪ ، ﻭﻗﺎﻝ : ‏[ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﻭﺻﺎﺭ ﺍﻟﻘﺒﺾ ، ﻗﻠﺖُ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ : ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﺣﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺴﻂ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﺒﺾ ؟ ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﺣﻴﻜﻮﻥ ﻣﺘﻞ ﺑﺴﻂ ﺍﻟﻜﻤّﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ؟ ‏] ..
ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺮﺉ .. ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ .. ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻤﻌﻨﺎ ﺑﻪ .. ﺁﻣﻴﻦ ..
ﺟﻤﻊ ﻭﺗﺮﺗﻴﺐ : ﺩ . ﻣـﺎﺟـﺪ ﺑﻦ ﺣﺴّﺎﻥ ﺷﻤﺴﻲ ﺑﺎﺷﺎ

  • ammar
    ammar

    رحم الله الشيخ و أسكنه الفردوس الأعلى من الجنة

ahmad

أحمد الشامي

أحدث التعليقات