دعاء الشكر لله : أسطر في الإسلام

دعاء الشكر لله

قال الله تعالى في كتابه العزيز 

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) (إبراهيم)

قال السعدي في تفسيره (  " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ " أي أعلم ووعد. 
" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " من نعمي " وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ " ومن ذلك, أن يزيل عنهم النعمة, التي أنعم بها عليهم. 
والشكر هو اعتراف القلب بنعم الله, والثناء على الله بها, وصرفها في مرضاة الله تعالى, وكفر النعمة, ضد ذلك). 

و قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عجباً لأمر المؤمن أن أمره كله له خيرٌ وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له

عن زياد بن علاقة أنه سمع المغيرة يقول قام النبي {صلى الله عليه وسلم} حتى تورمت قدماه فقيل له قد غفر الله لك ما تقدم منه ذنبك وما تأخر فقال أفلا أكون عبداً شكوراً 

و  كان النبي {صلى الله عليه وسلم} ليقوم أو ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه فيقال له فيقول أفلا أكون عبداً شكوراً 

و من الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم  في شكر الله تعالى :

أن أعرابياً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - (علمني دعاء لعل الله أن ينفعني به) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قل اللهم لك الحمدُ كله وإليك يرجعُ الأمرُ كلهُ) حسن البيهقي.

 مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي عياش زيد بن الصامت الزُرَقي وهو يصلي وهو يقول (اللهم إنِّي أسألك بأن لكَ الحمدَ، لا إله إلا أنت المنان بديع السمواتِ والأرضِ ذو الجلال والإكرام) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى) صحيح النسائي وأبو داود وأحمد وابن حبان والحاكم

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الشكر الحمد لله) حسن

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول، "الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملئ ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات وما في الأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله على ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء، الحمد لله على كل شيء"، وتسبح الله مثلهن، تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك) صحيح الطبراني.

 

و كان إذا أوى إلى فراشه قال (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا، وآوانا فكم ممن لا كافي له، ولا مؤوى له) صحيح (رواه مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود).

من قال إذا أوى إلى فراشه «الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمدُ لله الذي أطعمني وسقاني، والحمدُ لله الذي منّ عليَّ فأفضلَ» فقد حَمِد الله بجميع محامدِ الخلقِ كلِّهم) حسن البيهقي.

 

 

أما قو الله تعالى في كتابه العزيز

{ لئن شكرتم لأزيدنكم } فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي ، قاله الربيع .
الثاني : لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم من طاعتي ، قاله الحسن وأبو صالح .
الثالث : لئن وحّدتم وأطعتم لأزيدنكم ، قاله ابن عباس .
ويحتمل تأويلاً رابعاً : لئن آمنتم لأزيدنكم من نعيم الآخرة إلى نعيم الدنيا .
وسُئِل بعض الصلحاء على شكر الله تعالى ، فقال : أن لا تتقوى بنِعَمِهِ على معاصيه . وحكي أنَّ داود عليه السلام قال : أي ربِّ كيف أشكرك وشكري لك نعمة مجددة منك عليّ؟ قال : « يا داود الآن شكرتني » .
{ ولئن كفرتم إن عذابي لشديدٌ } وعد الله تعالى بالزيادة على الشكر ، وبالعذاب على الكفر .

 

thekr

فوائد الذكر

أحدث التعليقات