حديث يس لما قرأت له لا أصل له : أسطر في الإسلام

حديث يس لما قرأت له لا أصل له

 الرد على من يزعم تصحيح بعض الأحاديث بالكشف بأن مدار الصحة على السند
في فتاوى العلامة الشيخ عليش رحمه الله ما مثاله ((وسئل عن حديث يس لما قرئت له)) هل هو صحيح وما يترتب على من شنع على من أنكر صحته أفيدوا الجواب فأجاب بما نصه ((الحمد لله نص الحافظ السخاوي في كتابه ((المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة)) على أن هذا الحديث لا أصل له وكذلك سيدي محمد الزرقاني في مختصره ويترتب على هذا المشنع المذكور الأدب الشديد لتجرئه على التكلم بغير علم والظاهر من حال هذا الرجل أنه جاهل جاف غليظ الطبع لم يخالط أحداً من أهل العلم ومثل هذا يخشى عليه مقت الله تعالى لخوضه في الأحاديث بغير معرفة إذ من له معرفة لا ينكر المنصوص وشدة الجهل وضعف العقل وعدم الديانة توجب أكثر من ذلك والله أعلم))
وكتب على هذا السؤال أيضاً الشيخ إبراهيم السقاء خطيب الأزهر ما نصه ((الحمد لله قرر الشعراني في كتابه البدر المنير نقلاً عن الحافظ السخاوي أن الحديث بهذا اللفظ لا أصل له ثم قال وهو عند جماعة الشيخ إسمعيل اليمني قطعي)) انتهى
فهذا مما اختلف فيه الناس فلا يليق أن يرد على من أنكر صحته فإن السخاوي أنكرها ولا يليق أن يرد على من قرره فإن بعض الناس قد قرره كما سمعته عن

الشعراني وفضل ((يس)) وكونها لقضاء الأغراض الدنيوية والأخروية لا يتوقف على هذا الحديث فإنه قد وردت به أحاديث أخر هذا ما فتح الله به))
إبراهيم السقاء الشافعي عفى عنه
قال جامع فتاوى الشيخ عليش رحمه الله ولما اطلع على هذا الجواب شيخنا أبو يحي (يعني الشيخ عليشا) كتب عليه ما نصه ((الحمد لله من المعلوم لكل أحد أن الأحاديث لا تثبت إلا بالأسانيد لا بنحو الكشف وأنوار القلوب فما نقله الشعراني عن جماعة سيدي إسمعيل اليمني إن كان المراد صحة اللفظ كما فهم المفتي توقف الأمر على السند وإلا رد القول على قائله كائنا من كان ودين الله لا محاباة فيه والولاية والكرامات لا دخل لها هنا إنما المرجع للحفاظ العارفين بهذا الشأن والحديث عندهم متفق على أنه لا أصل له فقد ذكره ملا على قارئ وقال قال السخاوي لا أصل له وقال في خطبة كتابه إنه لا يذكر الحديث الثابت ولا المختلف في وضعه وإن كان المراد صحة معناه كما هو اللائق بتحسين الظن بالسادة فهذا أمر قريب لأن من صح توكله وصدق إخلاصه إذا دعا إلا له أجابه خصوصاً إذ توسل بالقرآن ويقع مثل هذا في كلام الحفاظ فقد قال أبو بكر بن العربي لما تكلم على حديث ((سورة المائدة نعمت الفائدة)) أنا أقول سورة المائدة نعمت الفائدة لكن اللفظ لم يرد)) انتهى
إلا أن هذا غير ما نحن فيه فتعقب هذا المفتي على السخاوي بآخر عبارة الشعراني في غير محله لأنه مبنى على ما فهم من إراده صحة اللفظ وقد علمت أنه لا يصح لتوقفه على السند ولم يوجد إذ لو وجد لعرفه الحفاظ وذكروا الحديث في كتبهم وقوله ((فهذا مما اختلف فيه)) فيه ما فيه ويرده كلام ملا على وقوله ((ولا يليق الرد على من قرره)) كأن مراده المفتي الأول وهو لم يرد على من قرر إنما رد على من تكلم بلا علم وخاض بغير معرفة والرد على هذا متعين وكأنه لم يفهم ألفاظ من رد عليه كما أنه لم يفهم مراد

من ردبه وكما أنه لم يفهم السؤال حيث قال وفضل ((يس)) الخ فإن فضل جميع القرآن لا نزاع فيه بين المسلمين وقوله ((هذا ما فتح الله به لم أفهم معناه فإنه إذا لم يحقق مراد من يتعقب بكلامه ولا يتدبر السؤال ولم يفهم ألفاظ من رد عليه مع كون الرد فضولاً لأنه إنما سئل عما في السؤال وأما في جواب المجيب فلا فبأى شيء وقع الفتح وإن كان هذا غاية ملكة هذا الرجل فإنا الله قد كنت أظن أن تحت القبة شيخا والله أعلم )) 1هـ كلام الشيخ عليش
 

علم الحديث hadith sciences

الحديث الشريف

أحدث التعليقات