ما هو افضل الذكر : Astor أسطر

ما هو افضل الذكر

وقد اختلف العلماء في أفضل الذكر فقال منهم قوم أفضل الكلام لا إله إلا الله واحتجوا بهذا الحديث وإنها كلمة الإسلام وكلمة التقوى.
وقال آخرون أفضل الذكر الحمد لله رب العالمين ففيه معنى الشكر والثناء وفيه من الإخلاص ما في لا إله إلا الله وإنه افتتح الله به كلامه وختم به وهو آخر دعوى أهل الجنة.
ولكل واحد من القولين وجه وآثار تدل على ما ذهب إليه من قال به نذكر منها ما حضرنا حفظه مما فيه كفاية إن شاء الله.
عن  طلحة بن خراش يقول سمعت جابر بن عبدالله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله" .
قال أبو عمر:
ربما وقفه على جابر وقد روى من غير هذا الوجه عن جابر مرفوعا أيضا أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الشكر الحمد لله.
وفي حديث جابر هذا مع حديث مالك حجة لمن ذهب إلى أن أفضل الذكر لا إله إلا الله.
وأما قوله في حديث جابر أفضل الدعاء الحمد لله فإن الذكر كله دعاء عند العلماء ومما يبين ذلك

عن الحسين بن الحسن المروزي قال سألت ابن عيينة يوما ما كان أكثر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة؟ قال لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولله الحمد.
ثم قال سفيان إنما هو ذكر وليس فيه دعاء ثم قال أما علمت قول الله عز وجل حيث يقول "إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين"

( أفضل الذّكر لا إله إلا الله ) لأنها كلمة التوحيد والتوحيد لا يماثله شيء وهي الفارقة بين الكفر والإيمان ولأنها أجمع للقلب مع الله وأنقى للغير وأشد تزكية للنفس وتصفية للباطن وتنقية للخاطر من قوله أراد الاستيعاب لا يظهر مع تقدير أعمال إذا لم يبق مفضل عليه أه
خبث النفس وأطرد للشيطان ولأمر ما أجمع المشايخ على أن المراد غلبة مداومتها وحدها ( وأفضل الدعاء الحمد لله ) لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله وأن تطلب منه الحاجة والحمد يشملهما ذكره الإمام وقال المؤلف دل بمنطوقه على أن كلا منهما أفضل نوعه وبمفهومه على أن لا إله إلا الله أفضل من الحمد لأن نوع الذكر أفضل انتهى ويؤيده قول الغزالي الذكر أفضل العبادات مطلقا

( أفضل العبادة قراءة القرآن ) لأنّ القارئ يناجي ربه ولأنه أصل العلوم وأمّها وأهمها فالاشتغال بقراءته أفضل من الاشتغال بجميع الأذكار إلا ما ورد فيه شيء مخصوص ومن ثم قال الشافعية تلاوة القرآن أفضل الذكر العامّ قال بعضهم ولا ينافيه خبر من شغله ذكرى عن مسئلتي لأنّ ذاك فيه ذكر بعض أفراد العام وهو لا يخصص ( ابن قانع ) عبد الباقي في معجمه ( عن أسير ) بضم الهمزة وفتح

 

قوله ( أفضل الذكر لا إله إلا الله )
قيل إنما جعل أفضل الذكر لأن له تأثيرا في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التي هي معبودات في الظاهر قال تعالى { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه } فيقيد نفي عموم الآلهة بقوله لا إله إلا الله ويعود الذكر عن ظاهر لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن فيه ويستولي على جوارحه ووجد حلاوة هذا من ذاق وقيل إنما جعل أفضل لأنه لا يصح الإيمان إلا به
( وأفضل الدعاء هو الحمد لله )
يحتمل أن المراد به سورة الفاتحة بتمامها كان هذا اللفظ بمنزلة القلب لها قال الطيبي يمكن أن يكون قول الحمد لله من باب التلميح والإشارة إلى قوله { اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم } أي دعاء أفضل وأكمل وأجمع من ذلك ويحتمل أن المراد هذه اللفظة وعلى هذا فقيل إطلاق الدعاء عليه من باب المجاز ولعله أفضل الدعاء من حيث إنه سؤال لطيف يدق مسلكه ومن ذلك قول أمية بن أبي الصلت حين خرج إلى بعض الملوك يطلب نائله . إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه عن تعرضه الثناء . وقيل إنما جعل دعاء لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله وأن يطلب منه حاجته والحديث يشملها فإن من حمد الله إنما يحمد على نعمته والحمد على النعمة طلب مزيد قال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم قلت في قوله إنما يحمده على نعمته نظر ظاهر لمن ينظر فيما ذكروا في تحقق معنى الحمد لله وفي نوادر الأصول للحكيم الترمذي في طريق الجارود قال كان وكيع يقول الحمد لله شكر لا إله إلا الله قال الحكيم فيا لها من كلمة لوكيع لأن لا إله إلا الله أعظم النعم فإذا حمد الله عليها كان في حكمة الحمد قول لا إله إلا الله منضمة مشتمل عليها الحمد لله كذا ذكره السيوطي في حاشية الترمذي .

 

 أفضل الذكر الخ قال بعض المحققين انما جعل التهليل أفضل الذكر لأن لها تأثيرا في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التي هي معبودات في باطن الذاكر قال تعالى أفرأيت من اتخذ الله الهه هواه فيفيد عموم نفي الالهة بقوله لا اله و يثبت الواحد بقوله الا الله ويعود الذكر من ظاهر لسانه الى باطن قلبه فيتمكن فيه ويستوي على جوارحه وجد حلاوة هذا من ذاق وقوله وافضل الدعاء الحمد لله إنما جعل الحمد أفضل الدعاء لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله وان يطلب حاجته والحمد لله يشملها فإن من حمد الله إنما يحمده على نعمة والحمد على النعمة طلب مزيد قال تعالى لئن شكرتم لازيدنكم طيبي مختصرا 1 قوله فعضلت على الملكين بالعين المهملة والضاد المعجمة أي صعبت وثقلت واصل العض لالمنع والشدة اعضل بي الأمر إذا ضاق عليك فيه الحيل والداء العضال هو مرض يعجز الأطباء فلا دواء له كذا في المجمع إنجاح 11 قوله فما نهنهها بنونين وهائين كزحزح أي ما منعها عن الوصول اليه شيء وفي القاموس نهنهه عن الأمر فتنهنه كفه وزجره فكف واصله نهنه انتهى 

 وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أفضل الذكر بعد كلام الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر انتهى 
 قال المنذري وأخرجه النسائي وقال إبراهيم السكسكي ليس بذاك القوي وقال يحيى بن سعيد القطان كان شعبة يضعف إبراهيم السكسكي 
 وذكر بن عدي أن مدار هذا الحديث على إبراهيم السكسكي وقد احتج البخاري في صحيحه بإبراهيم السكسكي 

 

 (أفضل الذكر لا إله إلا الله) إذ لا يصح الإيمان إلا به ، ولأن فيه إثبات الإلهية لله ونفيها عما عداه وليس ذا في سواه من الأذكار ، ولأن للتهليل تأثيرا في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التي هي معبودات في الظاهر (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) [ الفرقان : 43 ] فيفيد نفي عموم الإلهية بقوله (لا إله) ويثبت الواحد بقوله (إلا الله) ويعود الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن ويتولى على جوارحه ويجد حلاوة هذا من ذاق ، وقال بعض العارفين : إنما كانت أفضل لأنها كلمة توحيد والتوحيد لا يماثله شئ ، إذ لو ماثله شئ ما كان واحدا بل اثنين فصاعدا فما ثم ما يزنه إلا المعادل والمماثل ، ولا معادل ولا مماثل ، فذلك هو المانع للا إله إلا الله أن تدخل الميزان يوم القيامة ، فإن الشرك الذي يقابل التوحيد لا يصح وجوده من العبد مع وجود التوحيد فإن الإنسان إما مشرك وإما موحد ، فلا يزن التوحيد إلا الشرك ، ولا يجتمعان في ميزان أبدا ، فعليك بالذكر بها فإنه الذكر

 

 

 

thekr

فوائد الذكر

Latest comments