اسطر اسلامية فوائد في الفقه الاسلامي : أسطر

اسطر اسلامية فوائد في الفقه الاسلامي

هل تعلُّم العلم فرض عَيْنٍ أم فرض كفاية؟
الجواب: تعلُّم ما يجب على الإنسان وما يحرم عليه فرض عيْن، أما تعلم ما زاد على ذلك من فروع الشريعة فهو فرض كفاية.
البصل والثوم عذر في سقوط الجماعة إذا أكله محتاجًا إليه، أما إذا أكله ليترك الجماعة حرم عليه ذلك، كما أن حضور العَشاء وتقديمه عُذر في التخلف عن الجماعة، فإن قصد تقديمه في وقت الصلاة حرم عليه ذلك، كما أن السفر عذر يبيح الفطر في نهار رمضان فإن سافر لأجل أن يفطر حرم عليه ذلك، ولا يجوز له الفطر، وكذا مدافعة الأخبثين ( البول والغائط ) عذر في التخلف عن الجماعة ويحصل له فضيلة الجماعة، لكونه معذورًا كالمريض والمسافر؛ لحديث أبي موسى إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا .
إذا أسقط آية من الفاتحة وكان إمامًا أو منفردًا عن غير عمد ولم يمكنه تداركها فإن الركعة تبطل ويأتي بركعة أخرى بدلها، فإن كان متعمدًا بطلت صلاته.
إذا رفع عضوًا من أعضاء السجود السبعة من أول السجود إلى آخره سهوًا أو جهلا بطلت هذه الركعة إذا لم يمكنه تداركها، ويأتي بركعة أخرى بدلها، فإن كان متعمدًا بطلت صلاته.
السُّنة المستحبة إذا كان يترتب على فعلها مفسدة تَرَكَها؛ لأن درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح، ولهذا أمثلة منها:
- الصلاة في النعلين سنة.
- رفع الثوب إلى نصف الساق
- خضاب الشيب بالحناء والكتم
- وضع السترة أمام المصلي عند الجمهور.

(6/24)


فإذا كان يترتب على فعلها مفسدة من انتقاد بعض الناس تركَها، ومثلها جلسة الاستراحة، ومثلها الالتزام بأحكام التجويد على الصحيح فإنه مستحب.
القيء حكمه حكم البول فهو نجس عند كثير من العلماء فيجب غسله.
بيع الأسهم في شركة الكهرباء أو النقل الجماعي لا بأس به، لأنه في حكم المعلوم فهو كبيع الأسهم في الأراضي.
هل تنقل الأضحية والعقيقة فتذبح في بلد آخر أشد حاجة؟
الجواب: لا تنقل بل تذبح في البلد، يذبحها المسلم عنده في بلده لما في ذلك من إظهار للسنة، وكذا الأضحية الوصية، أما الأضحية التي يتبرع بها لأحد والديه أو لأحد أقاربه فلا بأس بنقلها لأن أمرها أوسع.
الجمهور على أن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يومًا نصف الدهر، وذهب شيخ الإسلام إلى أنه لا حد لأقله ولا لأكثره، فلا حدّ لأقله ولو ساعة أو ساعتين فإنها تجلسها إذا كانت منتظمة، ولا حد لأكثره فلو انقطع الدم لعشرين يومًا صار عادة ما لم يطبق عليها الدم.
وذهب الأحناف إلى أن أكثر الحيض عشرة أيام، وهناك آثار عن أنس فإن صحت فهي حجة؛ لأن الصحابة أعرف الناس بالأحكام الشرعية ومقاصد الشريعة.
النفاس أكثره أربعون يومًا لحديث أم سلمة كانت النُّفَسَاء تجلس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربعين يومًا أو أربعين ليلة والحديث وإن كان في سنده مسَّة وهي مقبولة إلا أن له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن، والحديث أخرجه الخمسة إلا النسائي وأخرجه الدارمي وهو من أحاديث البلوغ، وقد نقل الإجماع على ذلك ابن قدامة وابن عبيد وهو قول عثمان بن أبي العاص وعائذ بن عمرو وهما صحابيان.
هل تحتجب المرأة عن محرمها الكافر كأخيها مثلا؟
الجواب: لا تحتجب إلا إذا كان يُخشى منه شيء كالفاسق المسلم الذي يخشى منه.

(6/25)


أجداد الزوج وآباؤه من قِبَل الأب أو من قِبَل الأم كلهم لا تحتجب منهم زوجة ابنهم وكذلك آباؤه وأجداده من الرضاع؛ لدخولهم في عموم قوله تعالى: وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ وأما قوله: مِنْ أَصْلَابِكُمْ فإنه احتراز عن الابن الدعي المتبنَّى الذي كان في أول الإسلام، قال تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ .
إذا أتى المأموم الذي أدرك الصلاة من أولها مع الإمام بسجدتي السهو جاهلا بعد سلام الإمام فصلاته صحيحة؛ لأنه يعذر بالجهل، أما إذا تعمد فإنها تبطل صلاته.
ما تدهن به الأيدي والأرجل لا يؤثر في الوضوء ؛ لأنه لا جَرْمَ له فهو كالحناء، لكن إذا كان فيه شحم أزاله، أما ما يمنع وصول الماء إلى البشرة فلا بد من إزالته قبل الوضوء كالعجين والطين والبوية والمناكير.
نقض شعر رأس المرأة المحرمة أو التي تريد أن تضحي وكذا مشطها رأسها لا بأس به ولو سقط شعر ميت من النقض أو المشط لا يضر؛ لأن المقصود بالنقض تسريح الشعر المفتول بأصابع اليد، والمقصود بالمشط فتل الشعر وجعله ضفائر سواء كان معه مشاط من حناء أو ورد أم لا؛ أما كد الشعر بالمشط فلا يجوز للمحرمة ولا للمضحية لأنه يسقط الشعر.
فائدة: ما تجعله المرأة على رأسها من المشاط من الورد أو الحناء عند الوضوء تمسح المرأة على رأسها من غير إزالة لشيء منه، بخلاف ما لو كان على أحد الأعضاء شيئًا له جَرْم فإنه يزال كالمناكير على الأظافر والبوية وما أشبهها، أما الحناء الذي يكون في اليد أو الرجل فلا شيء فيه؛ لأنه صبغ لا جرم له.
الجمهور على أن ما يؤكل لحمه روثه طاهر لحديث العرنيين: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرهم أن يشربوا من أبوال وألبان إبل الصدقة وذهب الشافعي إلى أن بول البعير وبعره نجس، وهو قول ضعيف مخالف للنص.

(6/26)


قال شيخنا: يجوز تقديم صيام سبعة الأيام للمتمتع الذي لم يجد هديًا يجوز تقديمها قبل الحج في شوال أو ذي القعدة، وأما الآية: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ فالمراد: الرفق، قلت: وهذا يحتاج إلى تأمل.
من ترك الحلق في الحج أو العمرة حتى خرج من الحرم فما الحكم الجواب؟ يحلق بنية النُّسك في أي مكان ولا شيء عليه، وقال بعض العلماء: إذا خرج من الحرم يحلق وعليه دم، والصواب الأول.
من ترك طواف القدوم فلا شيء عليه عند الجمهور، وقال بعض العلماء: عليه دم، والصواب الأول.
اختلف العلماء فيمن جامع في العمرة بعد أن طاف وسعى وقبل الحلق أو التقصير فقال الجمهور: عليه دم، وقال عطاء لا شيء عليه، وقال الشافعي تفسد عمرته وعليه المضي في فاسدها وعليه قضاؤها، والصواب الأول.
إذا حاضت المرأة في الحج ولم تستطع البقاء فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:
1- قول الجمهور: أنه لا بد من بقائها حتى تطهر ثم تطوف للإفاضة، أو تسافر ثم إذا طهرت رجعت ثم طافت، واستدلوا بما في الحديث من حديث عائشة أن صفية -رضي الله- عنهما لما حاضت قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أحابِستُنَا هي؟... قالوا: إن الحديث دليل على أن الحائض تحبس وليها.
2- أنها محصرة تذبح ثم تحل، فإن لم تجد صامت عشرة أيام ثم تحللت، وعليها حجة الإسلام إن لم تكن حجت قبل هذه الحجة.
3-إنها تتلجم وتطوف ولو كانت حائضًا للضرورة، وهذا اختيار شيخ الإسلام وهو قول قوي.
الصبي يصح حجه وعليه إذا بلغ أن يحج حجة الإسلام لكن إذا لم يكمل الحج فهل يجب على وليه أن يكمل به أم لا؟
هذا محل نظر وتأمل، يُحتمل أن يقال: يجبُ عليه، ويُحتمل أن يقال: لا يجب؛ لأن الصبي غير مكلّف، والحج في حقه نافلة ( شيخنا ).

(6/27)


إذا نسي الإمام الفاتحة ولم يذكر إلا في الركعة التي بعدها فإن الركعة التي نسي فيها الفاتحة تكون التي بعدها عوضًا عنها، ويشير إلى المأمومين بيده ليقوموا إلى الركعة الزائدة، فإن لم يفهموا وجلسوا فهم معذورون، وإذا سلم أمرهم أن يأتوا بركعة عوضًا عن الركعة التي بطلت على الإمام وعليهم، والكلام الذي جرى بين الإمام والمأمومين لا يؤثر؛ لأنه لمصلحة الصلاة.
الالتفات بالرأس في الصلاة لحاجة جائز كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة، ومن غير حاجة مكروه كراهة تنزيه ينقص ثواب الصلاة، لكنه جائز.
المساهمة جائزة وإذا دفع نقوده إلى شخص فإن كان على وجه الوكالة، والوكيل يعرف مكان الأرض ومساحتها ومقدار مساهمته جازَ، وإن لم يكن على وجه الوكالة فلا بد من معرفة مكان الأرض ومقدار مساهمته مثلا خمسة آلاف ريال من مليوني ريال تعادل مساهمته -مثلا- كذا من الأمتار.
صلاة المنفرد خلف الصف لا تصح، وهو من مفردات مذهب الحنابلة، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم أنها تصح إذا لم يجد أحدًا يُصَفُّ معه، ولم يقدر أن يكون عن يمين الإمام.

(6/28)


مرور المرأة بين يدي المصلي مذهب الحنابلة تقطع الصلاة لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم: يَقْطَعُ الصَّلاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ رواه مسلم وفي رواية عن الإمام أحمد ( لا يقطع إلا الكلب )، والجمهور على أن المرأة لا تقطع الصلاة، وقالوا: معنى تقطع: تنقص ثوابها، واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها- أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ فَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، قَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلابًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي وَإِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ فَتَكُونُ لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلالا وحديث إنها قَالَتْ كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإذا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإذا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ .
التأمين محرّم لما فيه من القمار والربا والغرر وأكل المال بالباطل، ولا يشبه التقاعد؛ لأن الموظف لم يدفع شيئًا للحكومة كما دفع إلى شركة التأمين، بل الحكومة اعتبرت للموظف حقًّا وزادته، وقد وجد في حاشية ابن عابدين ما يدل على تحريم التأمين.
إذا اغتسل مَن عليه جنابة ناويًا رفع الحدثين ارتفعا وسقط الترتيب بين أعضاء الوضوء لاندراج الأصغر في الأكبر، ولا يلزمه الوضوء بعد الغسل إلا إذا أحدث.

(6/29)


الاستجمار إذا كان بثلاثة أحجار منقية أو بغير أحجار ولم يبق إلا أثر لا يزيله إلا الماء فإنه يكفي عن الاستنجاء بالماء، ولا يلزمه إعادته إلا إذا خرج شيء، واشترط الحنابلة أن لا ينتشر إلى الصفحة شيء من الخارج، ولم يشترطه شيخ الإسلام ابن تيمية .
وضع النقود في البنك أمانة لا بأس به؛ لأن البنك فيه الحلال والحرام، وقد قرر شيخ الإسلام أن أموال السلاطين التي يختلط فيها الحلال والحرام يجوز قبول جوائزهم منها، إلا إذا عرف أنه مال شخص بعينه فلا يجوز أخذه.
قلب الساعة من الغروبي إلى الزوالي جائز، وقد وجد في كلام المالكية ما يدل على الجواز، فإن ابن العربي قال في تفسيره للحديث الذي رواه أَبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإذا خَرَجَ الإمام حَضَرَتْ الْمَلائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ رواه البخاري قال: إن الساعة الأولى بعد الزوال؛ لأن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، وإن كان هذا التفسير خلاف الأولى المعروف عند الجمهور.
اللحية حرام حلقها ومنها ما على عظم اللحيين أي: العارضين وما بعد نهاية الأذن، وفيها الدية كاملة لو ذهبت على وجه لا تنبت، وقد كان قيس بن سعد الأنصاري سيد الأنصار ليس له لحية لأنه أمرد مع ما فيه من الكرم والحلم، وكانوا يتمنون شراءها بالدراهم لسيدهم حتى تكمل رجولته.
لا تصح صلاة المنفرد خلف الصف

(6/30)


الأفضل للخطيب أن يخرج للخطبة إذا دخل الوقت ويجوز له أن يتقدم. ابن باز ، الشيخ عبد الله بن حميد .
الوضوء:
1- المضمضة.
2- مسح الرأس.
3- مسح الأذنين.
4- التسمية.
5- غسل اليدين ثلاثًا.
6- تقديم الشمال على اليمين.
المضمضة والاستنشاق سنة عند الجمهور وعند الإمام أحمد واجبان فيصح الوضوء بدونها عند الجمهور، خلافًا لأحمد فالاحتياط المحافظة عليهما.
مسح الرأس يجب تعميمه على أي كيفية، سواء بدأ من مقدم رأسه على قفاه ثم ردها إلى المكان الذي بدأ منه، وهذا هو الأفضل لأنه فعل النبي -صلى الله عليه وسلم، أو مسح مؤخر رأسه أو بدأ من وسط رأسه ثم مسح مقدمه ومؤخره، وإن ترك ثلاث شعرات مثلا فلا حرج للمشقة بالتعميم.
مسح الأذنين: الأذنان من الرأس، ويقول الفقهاء يأخذ لهما ماءً جديدًا استحبابًا. وذهب العلامة ابن القيم إلى أنه يمسحها بما بقي من بلل يديه بعد مسح رأسه، وكيفية مسحهما: أن يدخل إصبعيه السبابتين في صماخي أذنيه فيمسح بها داخل أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، ولا يجب مسح أسطوانة الأذن ولا غضاريف الأذن.
التسمية واجبة مع الذكر وهي أول واجب في الوضوء
غسل اليدين ثلاثًا قبل أن يبدأ في الوضوء مستحب ويجبُ من نومِ ليلٍ ناقضٍ لوضوء.
تقديم الشمال على اليمين في غسل اليدين أو الرجلين جائز، لكن الأفضل تقديم اليمين لحديث عائشة -رضي الله عنها: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعجبه التيمن في ترجله وتنعُّله وطهوره وفي شأنه كله ولو قدّم الشمال في اليدين أو الرجلين صح الوضوء لأن الله أوجب غسلهما بدون ترتيب إحداهما على الأخرى.
مسألة مصافحة النساء وتقبيلهن:
أما النساء الأجنبيات فلا يجوز مصافحتهن كبنت عمه أو عمته أو بنت خاله أو بنت خالته أو زوجة أخيه أو زوجة ابن أخيه أو زوجة عمه أو زوجة ابن عمه أو زوجة خاله أو زوجه ابن خاله، لا يجوز مصافحتهن بل يكفي السلام بالكلام مع التحجب الكامل، وأقبح من ذلك تقبيلهن.

(6/31)


ولم يصافح النبي -صلى الله عليه وسلم- امرأة وإنما بايعهن بالكلام كما في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ إلى آخِرِ الآيَةِ.
وكما جاء في الحديث: حَدِيث عائشة زَوْجِ النَّبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إذا هَاجَرْنَ إلى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ إلى آخِرِ الآيَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، وَلا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلامِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إذا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلامًا .

(6/32)


وأما المحارم فيجوز مصافحتهن إلا إذا خشي الفتنة كما في هذا الزمان بسبب تبرج النساء وتطيبهن فإنه يكتفي بالسلام دون مصافحة إذا خشي الفتنة وثوران الشهوة، وكذلك المرأة إذا كان محرمها فاسقًا وخشيت الفتنة فإنها لا تصافحه بل تكتفي بالسلام من دون مصافحة.
وأما تقبيل المحارم فإنه يجوز ولا سيما عند القدوم من السفر، لكن الأم والعمة والخالة يكون التقبيل مع الجبهة أو الرأس تكريمًا ويكره مع الفم، وأما البنت فيقبلها مع الخد؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبَّل فاطمة مع خدها، وأما التقبيل مع الفم خاص بالزوجة.
مسألة:من دخل المسجد وقت النهي فهل يصلي تحية المسجد؟
في ذلك خلاف بين العلماء بعضهم يغلب جانب النهي وهم الجمهور: قالوا لأن أدلة النهي أصح وأكثر، وبعضهم يجيز فعل ذوات الأسباب كتحية المسجد وركعتي الطواف والكسوف، وهذا هو الصحيح، ولو تكرر دخوله إذا كان على طهارة بعد العصر والفجر وعند قيام الشمس، والأمر في ذلك ميسَّر، فلا ينكر على من جلس ولا على من صلى، أما الجالس في المسجد فلا يصلي فإن صلى أنكر عليه.
مسألة: المنفرد خلف الصف
قال بعض العلماء: يجترُّ واحدًا يصلي معه استدلالا بحديث رواه أبو داود هلّا دخلتَ معهم أو اجتررتَ رجلا والحديث لم يصح، والصحيح أنه يبحث عن فُرجة أو يقف عن يمين الإمام أو ينتظر من يصافه ولو كان صبيًّا إذا كان عاقلا يحسن الطهارة فإنه يصف معه، فإن لم يتيسر له واحد من هذه الثلاثة فإنه ينتظر حتى يسلم الإمام ويصلي وحده ويكون معذورًا في ذلك ولا يصف وحده خلف الصف اضغط هناوهذا مذهب الحنابلة، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رواية عن الإمام أحمد أنه يصف وحده.
مسألة: المنفرد ينوي الإمامة

(6/33)


لا مانع من أن ينوي المنفرد الإمامة؛ والحجة في ذلك ما ثبت في الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قام يصلي من الليل، فجاء ابن عباس فصف معه عن يساره فأداره عن يمينه وحديث جابر وجبار رضي الله عنهما أنهما صفا عن يمينه وعن يساره فأخذ بأيديهما فجعلهما خلفه، وهذا وإن كان في النفل فلا فرق بين الفرض والنفل إلا بدليل ولا دليل في التفريق.
مسألة: إمامة الصبي تصح فرضا ونفلا على الصحيح لقصة عمرو بن سلمة أنه كان يتلقى الركبان القادمون من النبي -صلى الله عليه وسلم- فيتعلم منهم فقدّمه قومه يصلي بهم وهو ابن سبع سنين؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله وأما منع بعض العلماء لإمامة الصبي في الفرض فهو مرجوح.
مسألة: رفع اليدين للدعاء بعد الفريضة بدعة لا أصل لها، لم ينقل ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة والتابعين، وأما النافلة فتكره المداومة على ذلك، لكن لو فعله في بعض الأحيان - كبعد صلاة الضحى أو صلاة الليل - فلا مانع من ذلك.
عند سماع المؤذن ينبغي الوقوف وترك العمل أيًّا كان وإجابة المؤذن سواء كان يقرأ أو في مؤتمر حتى يحصل على الأجر، ويقول مثل ما يقول إلا عند الحيعلتين فيقول: ( لا حول ولا قوة إلا بالله )، وقيل: يجمع بينهما فيقول: ( حي على الصلاة ولا حول ولا قوة إلا بالله ) ومعناها: لا يحوِّل من حال إلى حال إلا الله، يعني: إنني لا أجيبك إلى هذه الصلاة والفلاح إلا بالله وحوله وقوّته.
ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ويقول ما ورد إلى قوله: آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وبعض العامة يزيد ( والدرجة الرفيعة )، وهذا لم يرد، والدرجة الرفيعة هي الوسيلة، ومن قال ذلك فله مثل أجر المؤذن، وورد أنه يغفر له.

(6/34)


حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: إذا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ متفق عليه
مسألة: إذا حلف بالطلاق وقصد الحثَّ على الفعل أو المنع ؛ كأن يقول: عليه الطلاق أن تأكل ذبيحته، أو أن لا تخرج من بيته حتى تأذن له، فإنه يعتبر يمينًا تجب فيه كفارة يمين، وإن لم يقصد الحثّ والمنع فإنه طلاق، وهذا مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وعند الجمهور يقع الطلاق.
مسألة: إذا صلى المسافر الظهرين أو العشاءين في السفر، ثم قدم في وقت الثانية كالعصر أو العشاء وصلى مع جماعة المسجد فإنها تكون له نافلة وصلاته الأولى التي صلاها في السفر هي الفريضة، وإذا قدم ولم يصلها ثم دخل المسجد فوجد الناس يصلون العصر أو العشاء فإنه يبدأ بالظهر أو المغرب فيصليها مع رفقته أو وحده لوجوب الترتيب، ثم يصلي العصر أو العشاء مع الجماعة إن أدركهم وإلا مع رفقته أو وحده.
مسألة: لا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم على الراجح من قولي العلماء، فيجوز أن يصلي الظهر خلف من يصلي العصر والعكس، كما يجوز أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة والعكس، والدليل على ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى ببعض أصحابه صلاة الخوف ركعتين، ثم صلى بالآخرين ركعتين، ولا شك أن الثانية نافلة.
وكان معاذ بن جبل يصلي العشاء مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يذهب فيصلي بأصحابه، له نافلة ولهم فريضة.
مسألة: الحديث الذي رواه أبو هُرَيْرَة رضي الله عنه قالُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: أَلا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالاهُ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ رواه ابن ماجه والدارمي والترمذي وقَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

(6/35)


وغالب الظن أنه ثابت وصحيح، ومعناه الذم للدنيا، أي: الدنيا مذمومة إلا ذكر الله وما والاه من الطاعات والإيمان، والمسلمون جميعًا داخلون فيما والاه فليسوا مذمومين؛ لأنهم يذكرون الله وكذلك العالم والمتعلم العلم الشرعي على سبيل نجاة.
مسألة: إذا أراد ابنا عم أن يتزوج كل منهما أخت الآخر، وأحدهما له أخ صغير رضع من أخته فلا بأس، ويكون الأخ المرتضع أخ لها فقط، لكن نلاحظ أنه إذا كان هناك اشتراط تبادل بين الأختين كأن يقول: أزوجك بشرط تزوجني، أو لا أزوجك إلا أن تزوجني، أو حصل تواطؤ على ذلك فلا يجوز؛ لأنه نكاح شغار.
فوائد من سماحة الشيخ عبد الله بن حميد .
إذا كان لا يصلي في أول عمره أو لا يتوضأ فهل يقضي الصلوات عن السنوات الماضية أم لا؟
ذهب جمهور العلماء إلى أنه يقضيها ولو كثرت، ولو يقضي مع كل صلاة صلاة، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حزم إلى أنه لا يقضيها؛ لأن ذنبها لا يكفي فيه القضاء وإنما يتوب توبة نصوحًا.
مسألة: إذا سافر قبل دخول الوقت فحضرت الصلاة فإنه يصليها قصرًا باتفاق العلماء، أما إذا سافر بعد دخول الوقت فذهب الحنابلة إلى أنه لا يقصر هذه الصلاة، وذهب جمهور العلماء إلى أنه يقصر أيضًا وهو الصحيح الذي تؤيده الأدلة.
مسألة: من يسافر على سيارته طول السنة فإن كان يجلس ويقيم في بلده ولو مرة في السنة لإصلاح السيارة مثلا فإنه يترخص برخص السفر: يُفطر في رمضان ويقصر ويجمع الصلاة، وأما إذا كان طول السنة يسافر ولا يجلس أبدًا في البلد - وأهله معه - وإذا خربت السيارة أخذ أخرى ولا يقيم أبدًا فهذا لا يترخص برخص السفر؛ لأن بلده سيارته فلا يفطر في رمضان ولا يقصر ولا يجمع الصلوات.
مسألة: لا يصح أن يعقد النكاح أو يقبل النكاح لأحد كابنه أو أخيه إلا بإذنه فإن قبله بدون إذنه فهو باطل.

(6/36)


مسألة: إذا عقد على امرأة ثم توفى عنها قبل الدخول وجب عليه العدة والإحداد أربعة أشهر وعشر إن لم تكن حاملا، وإلا فبِوَضْع الحمل، وتترك الزينة والطيب والحلي وما يُرغِّب في النظر إليها، وإذا مضت العدة ولم تعلم بالوفاة فإنها تخرج منها ولا تستأنفها.
الرضاع: إذا كان في الحولين فإنه يحرم ولو من امرأة كبيرة السن درّت عليه ولم يكن لها زوج، كما لو أرضعت أمه الكبيرةُ السن بنتًا له صغيرة فلا يجوز لابن أخيه أن يتزوجها؛ لأنها عمته من الرضاع، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وكما ذكره الموفق في المغني وغيره.
إذا قبّل زوجته أو ضمها وهو صائم فهل يفسد صومه؟
لا يفسد إلا إذا خرج منه شيء، لكن لا ينبغي للصائم أن يفعل هذا، بل يتجنب مثل هذا.
إذا انهدم المسجد بني مسجد آخر في مكان آخر وصار الأول مهجورًا وجاز بيع أنقاضه وأرضه وصرفه في المسجد الآخر كما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن قاضي الجبل .
لا زكاة في الطماطم والدبّاء والخضروات إنما الزكاة تكون فيما يُكال ويُدّخر كما هو مذهب جمهور العلماء.
فوائد من سماحة الشيخ:
إذا اغتسل ونوى ارتفاع الحدثين بأن استنجى ثم غسل بدنه ارتفع الحدثان ولو لم يُرتِّب، ولكن الأفضل أن يتوضأ أولا وضوءه للصلاة، ثم يفيض الماء على بدنه، وإن أخّر غسل رجليه فلا بأس، وأما إذا اغتسل ولم ينو ارتفاع الحدثين ففي ارتفاع الأصغر خلاف.
لا يجوز وضع أعلام في المقبرة لأنه محدَث وأنه يشبه الكتابة على القبر، وهي منهي عنها، ولكن لو وضع علامة كحجر مثلا فلا بأس.
لو جلست المرأة محتشمة وسترت وجهها وشعرها وجسمها مع الرجال للحاجة والمصلحة كالبيع أو الجواب فلا بأس أو في حلقة نساء في المسجد إذا لم يكن هناك ريبة.

(6/37)


الحلي فيه زكاة على الراجح من أقوال العلماء لعموم الأدلة؛ عن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إذا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إلى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إلى النَّارِ.. الحديث.
ولحديث أم سلمة ما بلغ أن تؤدي زكاته فأديتَ فليس بكنز ولحديث المرأة التي عليها سواران فسألها: أتؤدِّين زكاته؟ قالت: لا، قال: أتحبين أن يسوِّرُكِ الله بسوارين من نار ! فألقتهما، فقالت: لله ورسوله ولحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَفِي أَيْدِيهِمَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُمَا: أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ؟ قَالَتَا: لا، قَالَ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ قَالَتَا: لا، قَالَ: فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ نَحْوَ هَذَا، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَابْنُ لَهِيعَةَ يُضَعَّفَانِ فِي الْحَدِيثِ، وَلا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ. وأما حديث: ( ليس في الحلي زكاة ) فلم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم.

(6/38)


لا يجوز الرهان (العوض بالمال) على المسابقة على الأقدام أو حمل الأثقال أو الصعود في الجبل، وإن كان فعلها بدون رهان طيِّبٍ فلا بأس به.
من فوائد الشيخ عبد الله بن حميد :
هل يجب في الثلث الذي يوقفه الميت بعد موته على أعمال البر والزكاة بأن ينفق منه على أقاربه وبني عمه، ويبني منه مسجد؟
الجواب: هذا الوقف وهذه الوصية من أفضل أنواع البر لأن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي طلحة لما وقف حديقته، قال: بَخٍ ! ذاك مال رابح، وإني أرى أن تضعها في الأقربين، فقسمها أبو طلحة بين أقاربه وبني عمه، وهذا الثلث ليس فيه زكاة؛ لأنه ليس له مالك معيّن، بل هو لله، ومن شرط الزكاة أن يكون له مالك معين.
هل يجوز للرجل أن يزوج ابنه من زوجة سابقة بنت زوجته التي تحته من زوجٍ سابق له؟
نعم يجوز له ذلك أن يزوج ابنه من ربيبته ( بنت زوجته ) إذا كان على هذه الصورة التي وردت في السؤال.
هل يجوز للرجل أن يتزوج أخت أخته من الرضاع؟
إذا كانت أخته هي التي رضعت من أمها، ولم يكن هو ارتضع من أمها ولا من إحدى زوجات أبيها، ولم تكن هي ارتضعت من أمه ولا من إحدى زوجات أبيه ( أو جده ) فنعم يجوز له أن يتزوج بأخت أخته من الرضاع، ومجرد كونها أخت لأخته لا يمنع من الزواج بها إذا كان على هذه الصورة.
إذا توضأ الإنسان أو دخل في الصلاة ثم خرج منه دم فما حكم وضوئه؟
إذا كان الدم يسيرًا - وكذلك لو خرج منه رعاف كنقطة أو نقطتين فإنه لا يؤثر وإن كان كثيرًا فإنه يعيد وضوءه وصلاته.
إذا كانت المرأة حاملا حمل خلف ( ومعناه في بعض اللهجات: أن يستمر الحمل مع المرأة مدة طويلة كسنتين أو ثلاث ) ثم طلقها زوجها في هذه الحالة ثم توفى، فهل يلزمها الإحداد وترث أم لا؟
إن كانت الطلقة الثالثة فإنها لا ترث ولا يلزمها الإحداد، وإن كانت الطلقة الأولى أو الثانية فإنها ترث ويلزمها الإحداد؛ لأنها زوجة.

(6/39)


إذا أسقطت المرأة جنينًا قبل أوانه قبل أن يتم تسعة أشهر مثلا وأطبق عليه الدم فهل تعتبر نُفساء فلا تصلي ولا تصوم أم ماذا؟
إن كان قد تبين فيه خلق الإنسان كيَدٍ أو رِجْلٍ أو رأسٍ أو إصبع فإنها نفساء تجلس حتى ينقطع الدم لأنه نفاس، وإن لم يتبين فيه خلق الإنسان فإنها تصوم وتصلي لأنه دم فساد لا نفاس، ولكن لا تتوضأ إلا بعد دخول الوقت، وتتوضأ لكل الصلاة كالمستحاضة ومن به سلس البول.

 

الفقه الاسلامي fiqh

فقه الدين

أحدث التعليقات