قتال المهدي لليهود : Astor أسطر

قتال المهدي لليهود

قتال المهدي لليهود
وهؤلاء أيضاً هم الذين يخوضون المعركة الخامسة مع أشر أهل الأرض من اليهود، قال صلى الله عليه وسلم -كما في صحيح مسلم - : ( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهود وراء الحجر والشجر ) وهنا في هذه الأزمنة كثير من الناس يردد الحديث ولا يعلم وقته ولا زمانه، ( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم! يا عبد الله! -انظر إلى هاتين الكلمتين لا يقول: يا وطني! ولا يقول يا قومي! وإنما-: يا مسلم! يا عبد الله! ورائي يهودي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر يهود ) وبهذا يظهر الله دينه، ويهلك الله الملل كلها، ولا يبقي الله تبارك وتعالى في الأرض -كما وعد- إلا الإسلام، وبهذا الترتيب لهذه الأحداث بهذا الشكل نقول.
قال الله تعالى: { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ } [الصف:8] وأود في ظل هذه الأزمة والأحداث الطاحنة، التي نرى فيها الدماء تسفك والأشلاء تمزق، أود أن أبشر إخواني وأخواتي بأنني أرى في هذه الأحداث خيراً عظيماً، وأرى فيها خيراً كثيراً، أنسيتم أن الله تعالى يقول لنبيه في حادثة مرت به، وهي حادثة الإفك التي رُمي فيها النبي صلى الله عليه وسلم في عرضه وشرفه! ورميت فيها عائشة الطاهرة في طهرها وعفتها وشرفها، أنسيتم أن الله قال لنبيه في هذه الحادثة: { لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } [النور:11]؟!

الشيخ محمد حسان

  • أمتي - ommaty
    أمتي - ommaty

    مبشرات للأمة
    وأقسم بالله أن ما يحدث الآن هو خير للأمة؛ لأن الله يربي الأمة من السماء بهذه الأحداث، وإن رأينا الدماء تسفك والأشلاء تمزق فإن الله تعالى يقول: { إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } [آل عمران:140] وأنا أقول: لم أفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام أحمد و الطبراني وغيرهما من حديث تميم الداري بسند صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( ليبلغن هذا الأمر -أي: هذا الدين- ما بلغ الليل والنهار ، ولا يتركن الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر ) ما فهمت هذا الحديث إلا بعد أحداث أمريكا ؛ لأنه لا يوجد الآن بيت على وجه الأرض إلا وقد سمع بالإسلام! لقد تحدث زعماء الأرض كلهم عن الإسلام، وعن سماحته، وعن عظمته، وعن براءته من الإرهاب، وعن براءته من التطرف، فسمع كل أهل الأرض بالإسلام، فما من بيت إلا ودخل فيه خبر الإسلام، وما من بيت إلا وسمع عن الإسلام، إنها إرادة الله عز وجل، إنه تقدير الله تبارك وتعالى، فهذا الدين وعد الله بإظهاره، وبهذا التسلسل الذي لابد وأن يقع، كما نرى الشمس طالعة في وضح النهار؛ لأن الذي أخبر بذلك هو الصادق، وما من شيء أخبر به إلا ووقع كما أخبر به صلى الله عليه وسلم.

  • أمتي - ommaty
    أمتي - ommaty

    واجب المسلمين ودورهم تجاه الأحداث الحالية
    مداخلة: واضح من كلامك أننا في غفلة عن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والأحداث المستقبلية، المشاهدون يتساءلون: ما هو دورنا نحن الآن؟! وبماذا تنصحنا أن نعمل؟ الشيخ: أولاً: أيها الأفاضل! يجب علينا جميعاً أن نجدد التوبة، وأن نتزود للآخرة، قال عز وجل: { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ } [الأنبياء:1].
    وقال الشاعر: دع عنك ما فات في زمن الصبا واذكر ذنوبك وابكها يا مذنب لم ينسه الملكان حين نسيته بل أثبتاه وأنت لاهٍ تلعب والروح فيك وديعة أودعتها ستردها بالرغم منك وتسلب وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب الليل فاعلم والنهار كلاهما أنفاسنا فيها وتعد وتحسب فإلى متى هذه الغفلة؟! ومتى سنرجع إلى الله عز وجل؟! إن الله يهيئ الكون الآن لأحداث عظام، فيجب علينا جميعاً أيها الإخوة! وأيتها الأخوات! أن نتزود للآخرة، كما قال تعالى: { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } [البقرة:197]، ويجب أن نجدد التوبة والأوبة ، وأن نرجع إلى الله؛ لنلقى الله تبارك وتعالى على طاعة.
    ثانياً: يجب علينا أن نهتم بالعلم، وأن نسأل العلماء الربانيين المتمكنين في علم الشريعة في مثل هذه المسائل؛ لأن مثل هذه المسائل لا تقدم تقديماً عقلياً بعيداً عن النقل الصحيح، فيجب علينا أن نرجع إلى نبينا صلى الله عليه وسلم؛ لنفهم أحاديثه، ولنفهم هذه الأحاديث من خلال كلام الصحابة وأهل العلم الذين تبعوهم بإحسان إلى يومنا هذا.
    ثالثاً: أرجو ألا يظن أخ أو أخت ظناً خاطئاً، فيقول: إن الشيخ قد بشرنا بأن الجولة المقبلة للإسلام فلمَ العمل؟! وأقول: أنسيت أن الذي أخبرنا بكل ما أصلت لك هو النبي صلى الله عليه وسلم؟! ومع ذلك هل نام صلى الله عليه وسلم واستراح؟! بل قال له ربه: { قُمْ فَأَنذِرْ } [المدثر:2] فقام، ولم يذق طعم الراحة حتى لقي الله جل وعلا، فيجب عليك ويجب علينا جميعاً أن نعمل لدين الله، كل في موقع إنتاجه، وكل في موطن عطائه بحسب ما يستطيع وبقدر ما يقدر، قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة -شجرة صغيرة- فاستطاع أن يغرسها فليغرسها ) ولا تقل: هذه فسيلة متى تكبر ومتى تنمو؟! والقيامة قد قامت فمن سيأكل منها؟! هذا ليس شأننا، وإنما عملنا أن نغرس لدين الله، وإذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فاستطاع أن يغرسها فليغرسها، ودع النتائج إلى الله تبارك وتعالى، فيجب علينا ألا نتكاسل، وألا نتوانى، وإنما يجب أن يدفعنا هذا الأمل للعمل، فإن أملاً بغير عمل هو أمل الجهلة السفهاء.
    رابعاً: يجب علينا أن نجدد الإيمان، فإن قال قائل: وهل الإيمان يحتاج إلى تجديد؟! فنقول: نعم، لأن الله قال: { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } [الفتح:4] فأثبت لهم زيادة في إيمانهم إذا نزلت السكينة، وقال صلى الله عليه وسلم كما في مستدرك الحاكم بسند حسن من حديث عبد الله بن عمرو : ( إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب -أي: كما يبلى الثوب- فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم ) وكيف أجدد الإيمان في قلبي؟ الجواب: بتعريض القلب إلى بيئة الطاعة، بالصلوات والزكوات، والصيام والحج والعمرة والصدقة، وزيارة المرضى والإحسان إلى الفقراء والإحسان إلى اليتامى، وقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار، وكل عمل صالح يجدد الله عز وجل به إيمانك.
    أيضاً: يجب علينا جميعاً أن نهيئ أنفسنا، وأن نهيئ أجيالنا لهذه المراحل المقبلة، ويجب علينا أن نربي في بيوتنا نشئاً على علم بكلام الله وبكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أتألم غاية الألم حينما أرى كثيراً من بيوت المسلمين لا تقدم لله تبارك وتعالى إلا الرديء الزاهد، فإذا رأى الوالد ولده ذكياً ألمعياً يقول: هذا الولد سيكون طبيباً.
    وهذا جميل، فنحن في حاجة إلى الأطباء المسلمين ، فإذا رأى الولد يكسر، يقول: هذا الولد سيكون مهندساً، الولد دماغه دماغ مهندس ، وهذا جميل، فنحن في حاجة إلى المهندسين وإلى العلماء في كل المجالات.
    لكن الذي يتألم له القلب: أنه إذا خرج الولد بليداً غبياً فتسمع من يقول: هذا لربنا، أو هو لله! أو سيكون شيخاً! فيجب علينا أن نقدم أولادنا جميعاً لله عز وجل، كما قال عز وجل عن امرأة عمران : { رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا } [آل عمران:35] قالت هذا أم مريم قبل أن تلد.
    فيجب علينا أن نربي أبناءنا، وأن نقدم أولادنا لله تبارك وتعالى، ونحن نرى الأم الآن على أرض فلسطين تقدم أولادها جميعا لله ثم للأقصى، وقد سمعنا ورأينا جميعاً الأم التي تقول: أنا عندي سبعة أولاد نذرتهم جميعاً لله ثم للأقصى.
    فنريد أن نربي أبناءنا، وأن نخرج جيلاً يفهم عن الله، ويفهم عن رسول الله؛ ليكون مؤهلاً لهذه الأحداث المقبلة؛ لأن الذي سيفتن في هذه الأيام المقبلة هو الجاهل بالله وبرسوله، الذي لم يحقق الإيمان وإن حصل أرقى الشهادات، لقد أخبرنا الصادق صلى الله عليه وسلم أن الذي سيفتن بـ الدجال رجل جاهل بالله وبكلام رسوله، وأول ما يرى الدجال ويرى فتن الدجال التي تأخذ القلوب والأبصار، ويقول له الدجال : أنا ربك، فيقول له: لست ربي، فيظهر له الدجال شيطانين: الأول على صورة أبيه، والآخر على صورة أمه، فيقولان له: آمن به إنه ربك! فإذا رأى الشيطانين على هيئة أبويه آمن به، ويخر ساجداً له من دون الله، فيكفر والعياذ بالله! ولا يقرأ كلمة كافر التي على جبهة الدجال إلا المؤمن، حتى ولو كان المؤمن أمياً لا يستطيع أن يقرأ أو يكتب! فنحن نحتاج إلى علم بالله، وإلى علم برسول الله، وإلى علم بهذه الفتن وبهذه الأحداث، ثم نحول هذه العلم إلى عمل، ونستعد للآخرة بتجديد التوبة والأوبة إلى الله سبحانه وتعالى.
    وأسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينجينا وإياكم جميعاً من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يقر أعيننا جميعاً بنصرة الإسلام وعز الموحدين، وأن يشفي صدور قوم مؤمنين، وأن ينصر إخواننا، ويحفظ أهلنا في فلسطين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
    وصلى الله و سلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

علوم اسلامية Islamic science

العلوم الإسلامية

Latest comments